التوغل التركي في شمال سوريا: جمهوريون بمجلس النواب الأمريكي يخططون لفرض عقوبات على أنقرة

مصدر الصورة Getty Images

أعلن الجمهوريون في مجلس النواب الأمريكي عن خطط لطرح مشروع قانون يفرض عقوبات على تركيا ردا على العملية العسكرية التي تشنها في شمال شرقي سوريا.

وقالت النائبة الجمهورية ليز تشيني إن تركيا "يجب أن تواجه عواقب شن هجمات بلا رحمة على حلفائنا الأكراد.

ويأتي الإعلان عن مشروع القانون في الوقت الذي أعرب فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن أمله في التوسط لحل الأزمة بين تركيا والأكراد.

وشنت القوات التركية عملية عسكرية موسعة منذ يومين في مناطق يسيطر عليها الأكراد في شمال شرقي سوريا.

وجاءت العملية العسكرية بعد قرار ترامب سحب قوات بلاده من المنطقة.

وتقول تركيا إن خطتها تهدف لخلق "منطقة آمنة" خالية من المسلحين الأكراد يمكن أن يقيم فيها اللاجئون السوريون، لكن من ينتقدون العملية يقولون إنها قد تؤدي إلى "تطهير عرقي" للأكراد شمالي سوريا وجذب مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية إلى المنطقة.

وتعتبر تركيا "وحدات حماية الشعب" الكردية، وهي التنظيم الأقوى في قوات سوريا الديمقراطية، جماعة "إرهابية" تابعة لحزب العمال الكردستاني المحظور.

ماذا قال النواب الجمهوريون؟

قدمت مجموعة تضم 29 نائبا جمهوريا في مجلس النواب الذي يسيطر عليه الديمقراطيون تشريعا يفرض عقوبات على أنقرة.

وقالت النائبة الجمهورية ليز تشيني في بيان "إذا أرادت تركيا أن نعاملها كحليف عليها أن تتعامل معنا كحليف".

مصدر الصورة Getty Images

وأضافت تشيني "الكونغرس لديه مخاوف من تعاون نظام اردوغان مع خصوم الولايات المتحدة مثل روسيا".

وأوضح النائب الجمهوري جودي ارينغتون قائلا "الرئيس ترامب تعهد بشكل بواضح بأنه سيقضي على الاقتصاد التركي إذا تجاوزت أنقرة الخطوط الحمراء، لذا هذا التشريع يمنح الولايات المتحدة الوسائل المناسبة للحفاظ على هذا التعهد".

ويأتي إعلان النواب الجمهوريين بعد يوم واحد من مشروع قانون أعلن عنه عضوا مجلس الشيوخ السيناتور لينزي غراهام والسيناتور كريس فان هولن بفرض "عقوبات قاسية" على تركيا.

ورغم أن السيناتور غراهام مؤيد كبير للرئيس ترامب إلا أنه انتقد علانية قرار سحب القوات الأمريكية من سوريا قائلا إن "الولايات المتحدة تخلت عن الأكراد".

ماذا قال الرئيس ترامب؟

دافع ترامب عن قرار سحب القوات الأمريكية من سوريا بل واتهم الأكراد بأنهم "لم يساعدوا بلاده في الحرب العالمية الثانية".

ولكنه رضخ للانتقادات داخليا وخارجيا واتخذ خطا متشددا من العملية العسكرية للأتراك في سوريا.

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول في الخارجية الأمريكية، قوله إن "الولايات المتحدة ستفرض إجراء عقابيا على تركيا إذا تورطت في أي تحركات غير إنسانية وغير متناسبة ضد المدنيين خلال توغلها في شمال شرق سوريا".

وأوضح المسؤول "هذا يشمل التطهير العرقي ويشمل القصف الجوي والمدفعي العشوائي وغيره من القصف الموجه على السكان المدنيين. هذا ما نتابعه الآن، ولم نر أمثلة واضحة على ذلك حتى الآن".

وكان ترامب قد حدد في وقت سابق ثلاثة خيارات لحل الأزمة بين تركيا والأكراد.

وقال ترامب في تغريدة على حسابه على تويتر "هناك ثلاثة خيارات للولايات المتحدة: إرسال آلاف الجنود والتفوق عسكريا، أو توجيه ضربة مالية قوية لتركيا وفرض عقوبات، وإما التوسط للتوصل لاتفاق بين تركيا والأكراد".

المزيد حول هذه القصة