الانتخابات التونسية: الناخبون يدلون بأصواتهم في جولة الإعادة الحاسمة في الانتخابات الرئاسية

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو
الانتخابات في تونس: من هما قيس سعيِّد ونبيل القرْوي؟

يدلي التونسيون بأصواتهم الأحد لاختيار رئيس جديد للبلاد بين أستاذ القانون قيس سعيد ورجل الأعمال نبيل القروي.

وفتحت مراكز التصويت أبوابها في الثامنة صباحا لاستقبال الناخبين، البالغ عددهم 7 ملايين، ويتوقع أن تنتهي العملية الانتخابية في السادسة مساء.

ويقول علي جمال الدين موفد بي بي سي إلى تونس إن العاصمة شهدت تعزيزات أمنية مكثفة منذ صبيحة الأحد، وأغلقت بعض الشوارع أمام حركة السيارات.

وقد تقدم المرشحان على 24 مرشحا آخرين في الدور الأول يوم 15 سبتمبر/ أيلول، وحل قيس سعيد أولا بنسبة 18.4 في المئة من الأصوات، وحصل نبيل القروي، الذي حل ثانيا، على نسبة 15.6 في المئة.

وكان صعودهما مفاجئا إذ لم يسبق لأي منهما تولي أي مسؤولية سياسية في البلاد.

كما أثار القروي جدلا واسعا لأنه كان محبوسا على ذمة التحقيق في قضايا فساد وتبييض أموال، ولم يفرج عنه إلا يوم الأربعاء الماضي.

ويستمر التصويت لمدة 12 ساعة، ومن المتوقع أن تظهر مؤشرات على النتائج الأولية مساء الأحد.

ما الذي يطرحه المترشحان؟

قاد قيس سعيد، الذي أطلق عليه اسم "الرجل الآلي"، حملة انتخابية غير عادية، إذ استغنى عن الإعلانات، ورفض حتى الإعانة الحكومية، التي تمنح للمترشحين، واكتفى بلجان مساندة تدعمه بإمكانياتها البسيطة، في مختلف ولايات البلاد.

وركز رسالته الانتخابية على النزاهة ومحاربة الفساد، متوجها بشكل أساسي إلى الناخبين الشباب.

وفي الأسبوع الذي سبق يوم التصويت في دور الإعادة، أعلن أنه لن يشارك بنفسه في حملته الانتخابية مادام منافسه في الحبس.

وتعهد بإصلاح قانون الانتخابات وتعزيز صلاحيات المجالس المحلية ومنحها سلطات أوسع.

ولكن معارضيه ينتقدون آراءه الاجتماعية ويصفونها بأنها "محافظة".

ففي حوار أجراه مع صحيفة محلية اتهم دولا غربية بالترويج للمثلية الجنسة في البلاد.

وعبر عن دعمه لإعادة الحكم بالإعدام الذي ألغي في تونس عام 1994، وقال إنه إذا أصبح رئيسا فإن زوجته لن تكون سيدة تونس الأولى.

أما نبيل القروي فيطلق عليه اسم "المعكرونة"، لأنه اشتهر بتوزيع المساعدات الغذائية على الفقراء.

ويصفه أنصاره بأنه رجل أعمال عصامي، يمتدح الكثيرون أعماله الخيرية، خاصة بين الشرائح الفقيرة الواسعة في المجتمع التونسي.

وأسس جمعية خيرية لمحاربة الفقر، الذي يعد من أهم محاور حملته الانتخابية.

ويتهمه معارضوه باستغلال قناته التلفزيونية "نسمة" لخدمة طموحه السياسي.

ألقي عليه القبض في أغسطس/ آب قبيل الحملة الانتخابية للدور الأول بتهم الفساد وغسل الأموال والتهرب الضريبي.

ولم تسقط المحكمة التهم الموجهة له على الرغم من إطلاق سراحه.

ويتهم أنصاره قوى في البلاد إلى السعي إلى منعه من الوصول إلى الرئاسة، ولكن السلطات تقول إن اعتقاله تم بعد تحقيقات استغرقت 3 أعوام.

ما أهمية هذه الانتخابات؟

تأتي هذه الانتخابات بعد وفاة الرئيس، باجي قايد السبسي، أول رئيس ينتخبه التونسيون ديمقراطيا في تاريخ بلادهم.

تولى الرئاسة في 2014، بعد ثلاثة أعوم من الانتفاضة الشعبية التي أسقطت نظام الرئيس زين العابدين بن علي.

ويرى مراسلون أن انتفاضة 2011 منحت التونسيين 8 أعوام من الديمقراطية، ولكنها لم تمنحهم أكثر من ذلك.

ولا يعبر مراقبون عن مخاوف من أن هذه الانتخابات لن تؤدي إلى استقرار الحكم في البلاد.

مصدر الصورة EPA/MOHAMED MESSARA
Image caption المرشحان سعيد والقروي تواجها الجمعة في مناظرة تلفزيونية في آخر محاولة لإقناع الناخبين بأفكارهما وبرنامجيهما

وكان المرشحان سعيد والقروي تواجها الجمعة في مناظرة تلفزيونية في آخر محاولة لإقناع الناخبين بأفكارهما وبرنامجيهما للفترة المقبلة.

وتحدث القروي، البالغ من العمر 56 عاما، بلهجة تونسية محلية، عن فكرتين رئيسيتين هما تحرير الاقتصاد ومحاربة الفقر.

أما سعيد، المرشح الحر البالغ من العمر 61 عاما، فكان حديثه بلغة عربية فصيحة عن منح المجالس المحلية سلطات أوسع كما انتقد النظام السياسي الحزبي في البلاد.

مصدر الصورة REUTERS/Amine Ben Aziza
مصدر الصورة Fethi Belaid / AFP
مصدر الصورة Getty Images
Image caption التونسيون يختاورن الرئيس الجديد
مصدر الصورة FETHI BELAID/AFP via Getty Images

المزيد حول هذه القصة