مظاهرات العراق: استمرار الاحتجاجات رغم حظر التجول والصدر ينضم للمتظاهرين في النجف

قوات الأمن واجهت المحتجين بقنابل الغاز مصدر الصورة Getty Images
Image caption قوات الأمن واجهت المحتجين بقنابل الغاز

قالت مصادر طبية وأمنية عراقية إن 14 شخصا قتلوا، وأصيب ما يقرب من 900 آخرين ليل الاثنين وفجر الثلاثاء، إثر إطلاق قوات الأمن العراقية النار على متظاهرين في مدينة كربلاء جنوبي البلاد، وفقا لوكالة رويترز للأنباء.

لكن المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق، وهي منظمة شبه حكومية، قالت إن شخصا واحدا قتل، بينما أصيب 192 آخرون من بينهم 142 من أفراد الشرطة و50 من المتظاهرين.

وأضافت المنظمة في بيان أن القوات الأمنية قامت بحملة اعتقالات بحق 140 شخصا، سرعان ما تم الإفراج عن 80 منهم.

واستمرت التظاهرات في مناطق من العراق، بما فيها العاصمة بغداد لليوم الرابع على التوالي، في إطار موجة ثانية من الاحتجاجات المناهضة للحكومة الحالية والمنددة بالفساد.

في غضون ذلك، نفى محافظ كربلاء ناصف الخطابي وقائد شرطة المدينة سقوط أي قتلى.

وقال قائد شرطة كربلاء إن شخصا واحدا توفي، في واقعة جنائية لا علاقة لها بالاحتجاجات، كما وصف لقطات مصورة لقوات الأمن وهي تطلق النار على المتظاهرين، وجرى تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي، بأنها ملفقة والهدف منها تحريض الشارع.

وأعلنت مفوضية حقوق الإنسان العراقية أن إجمالي عدد القتلى في صفوف المتظاهرين، منذ اندلاع الموجة الثانية من الاحتجاجات في 25 من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري وحتى الآن، يتجاوز 80 قتيلا ونحو أربعة آلاف مصاب.

"انتخابات مبكرة"

وانضم رجل الدين الشيعي، مقتدى الصدر، الثلاثاء إلى المتظاهرين في مدينة النجف وسط العراق.

مصدر الصورة AFP
Image caption مقتدى الصدر يقود سيارته منضما للمحتجين في مدينة النجف جنوبي العراق.

وكان الصدر، زعيم تحالف سائرون البرلماني، قد طالب أمس رئيس الوزراء عادل عبد المهدي بالاستقالة وإعلان إجراء انتخابات برلمانية مبكرة، تشرف عليها الأمم المتحدة دون مشاركة الأحزاب الأعضاء في البرلمان الحالي.

لكن عبد المهدي رد على الصدر بدعوته إلى الاتفاق مع هادي العامري، زعيم تحالف فتح البرلماني، لتشكيل حكومة جديدة، وأعرب عن استعداده للاستقالة إذا تحقق ذلك، معتبرا أن الانتخابات المبكرة قد تؤدي إلى المجهول.

وعقدت الحكومة العراقية اجتماعها الأسبوعي، لمناقشة حزمة القرارات التي اتخذها البرلمان، بهدف تلبية مطالب المتظاهرين.

وتعد هذه هي الموجة الثانية من الاحتجاجات في أقل من شهر. وقتل نحو 149 مدنيا وثمانية من قوات الأمن في الموجة الأولى، التي اندلعت في الفترة من الأول إلى السادس من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.

ويطالب المحتجون باستقالة الحكومة، ورحيل جميع ممثلي النظام السياسي الحالي، بسبب الفساد، والبطالة، وسوء الخدمات.

المزيد حول هذه القصة