السيستاني يحذر الحكومة من مغبة "المماطلة" في تنفيذ مطالب المحتجين

مظاهرة في العراق مصدر الصورة Reuters
Image caption يطالب المحتجون بالقضاء على الفساد

انتقد المرجع الشيعي الأعلى في العراق، علي السيستاني، محاولات التهرب من تنفيذ مطالب المتظاهرين المناهضين للحكومة، قائلا إنه " لم يتحقق على أرض الواقع من مطالب المحتجين ما يستحق الاهتمام به".

جاء هذا فيماقُتل ثلاثة متظاهرين في بغداد، إثر مواجهات مع قوات الأمن، بحسب مسؤولين.

وقال السيستاني في خطبة الجمعة، التي ألقاها ممثله أحمد الصافي في كربلاء: "إذا كان من بيدهم السلطة يظنون أنّ بإمكانهم التهرب من استحقاقات الإصلاح الحقيقي بالتسويف والمماطلة فإنهم واهمون".

وخرج الآلاف بمحافظات ذي قار والديوانية والبصرة إلى ساحات التظاهرات في مراكز محافظاتهم للمشاركة في الاحتجاجات المستمرة منذ أسابيع.

وقتل أكثر من 300 شخص منذ اندلاع موجة الاحتجاجات، التي أسفرت أيضا عن إصابة الآلاف.

وقال مصدر في وزارة الصحة لبي بي سي إن 3 متظاهرين قتلوا اليوم، اثنان منهم بالرصاص والثالث نتيجة إصابته بقنبلة غاز مسيل للدموع أطلقتها قوات الأمن في منطقة جسر السنك القريبة من ساحة التحرير بوسط بغداد.

كما أُصيب 43 متظاهرا بإصابات متفاوتة، بحسب المصدر.

وأفاد شهود عيان بأن متظاهرين حاولوا دخول ساحة الخلاني وسط بغداد.

وقال الشهود لبي بي سي "أصيب عدد من المتظاهرين بحالات اختناق نتيجة إلقاء قنابل مسيلة للدموع" عليهم.

وأشاروا إلى أن "القوات الأمنية لاحقت المتظاهرين الذي فروا إلى الأزقة القريبة من ساحة الخلاني، كما أنهم سمعوا إطلاقا للرصاص الحي".

وحذر السيستاني من مغبة استمرار الوضع الحالي، قائلا "لن يكون ما بعد هذه الاحتجاجات كما كان قبلها".

وانتقد عدم اتخاذ الإجراءات اللازمة لملاحقة الفاسدين واستعادة ثروات الشعب.

ويشهد العراق احتجاجات منذ أكتوبر/تشرين أول، تطالب بالقضاء على الفساد ومحاربة البطالة وتحسين جذري للخدمات العامة.

وكان الرئيس العراقي برهم صالح قد قال في 31 أكتوبر/تشرين أول إنه موافق على إجراء انتخابات جديدة وإن رئيس الوزراء عادل عبد المهدي وافق على الاستقالة إذا اتفقت الكتل البرلمانية على بديل له.

المزيد حول هذه القصة