مقتل اثنين في احتجاجات في إيران بعد قرار مفاجئ برفع أسعار الوقود

احتجاجات في إيران مصدر الصورة UGC
Image caption احتجاجات في إيران عقب قرار الحكومة رفع أسعار الوقود

قتل شخص وأصيب آخرون في مظاهرات واسعة خرجت في مدن إيرانية للاحتجاج على قرار حكومي مفاجئ برفع أسعار الوقود.

وارتفعت أسعار الوقود بنسبة 50 بالمئة، على الأقل، يوم الجمعة. وخفضت السلطات دعمها الكبير لأسعار الوقود في محاولة للتعامل مع تبعات العقوبات الأمريكية التي أثرت سلبا على الاقتصاد الإيراني.

وخرجت مظاهرات في عدد من المدن مساء الجمعة، ثم اتسع نطاقها اليوم السبت. وبحسب التقارير، فقد قتل شخص في مدينة سيرجان بوسط إيران.

وأفادت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية "إرنا" بوقوع اشتباكات مع الشرطة عندما هاجم محتجون مستودعًا لتخزين الوقود وحاولوا إشعال النار فيه.

وقال المدعي العام الإيراني محمد جعفري منتظري إن قرار تعديل قيمة البنزين اتخذ بشكل قانوني. وانتقد مَن يحاولون "الإخلال بالأمن واستغلال الظروف لإحداث اضطرابات".

ودعا الشعب إلى عدم إلحاق الضرر بالأماكن العامة، محذرا من أن السلطات ستتصدى بحزم لهذه المحاولات. وأكد أن إيرادات رفع سعر البنزين ستستخدم في خدمة الشرائح المجتمعية الأكثر فقرا.

واتهم التلفزيون الإيراني الرسمي الإعلام الأجنبي بالسعي إلى تضخيم الأحداث التي تجري في إيران.

مصدر الصورة UGC
Image caption نشر نشطاء على وسائل التواصل الاجتماعي صورا لاستخدام قوات الأمن الغاز المسيل للدموع ضد المتظاهرين في كرمنشاه

كيف تطورت المظاهرات؟

نقلت وكالة "إرنا" أن احتجاجات "شديدة" اندلعت في قرية سرجان وسط البلاد ليلة الجمعة، و"هاجم الناس مستودعا لتخزين الوقود في المدينة وحاولوا إضرام النار فيه".

وأضافت أن الشرطة تدخلت لتفريقهم.

كما قالت الوكالة الرسمية إن محتجين خرجوا في مدن أخرى منها مشهد وبيرجند والأهواز وجاشساران وعبادان وخورامشهر وماشهر وشيراز وبندر عباس.

وفي مدينة مشهد، وهي ثاني أكبر مدن إيران، أغلق عشرات المتظاهرين الغاضبين الطرق عبر مغادرة سياراتهم وتركها في الشوارع، بحسب تقارير إعلامية.

وقام العشرات من سائقي السيارات الغاضبين، في العديد من المدن، بإغلاق الطرق عن طريق إيقاف سياراتهم فيها أو تركها وسط زحمة حركة المرور.

ما هي تفاصيل الزيادات الجديدة في أسعار الوقود؟

بموجب الإجراءات الجديدة، يسمح لكل سائق بشراء 60 لترا من الوقود شهريا بسعر 15,000 ريال (ما يعادل 0.13 دولار) مقابل اللتر الواحد. ويكلف كل لتر إضافي 30,000 ريال.

وكان يسمح للسائقين في السابق بحد أقصاه 250 لترا بسعر 10،000 ريال لكل لتر، وفقًا لوكالة أسوشيتد برس.

وتقول الحكومة إن عائدات تخفيض الدعم عن الوقود ستستخدم في الدفع النقدي للأسر ذات الدخل المنخفض.

وقال رئيس منظمة التخطيط والميزانية الإيرانية، محمد باقر نوباخت، إنه ابتداء من الشهر الحالي، ستحصل 18 مليون أسرة على دفعات نقدية إضافية نتيجة لزيادة الأسعار.

كما أوضح، في تصريح تلفزيوني، أنه من المتوقع أن تبلغ عائدات الإجراء الجديد 300 تريليون ريال في السنة.

مصدر الصورة AFP
Image caption طهران 15 نوفمبر 2019

ما سبب الضغوط الاقتصادية؟

تواجه طهران عقوبات صارمة على صادراتها النفطية إثر انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الذي وقّع عام 2015.

وتعد أسعار الوقود في إيران من الأرخص على مستوى العالم بسبب الدعم الكبير من قبل الدولة وانخفاض قيمة عملة البلاد.

كما أن إيران واحدة من أكبر الدول المنتجة للنفط في العالم؛ إذ تقدر قيمة صادراتها بمليارات الدولارات كل عام.

لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعاد فرض عقوبات على طهران العام الماضي بعد انسحابه من الاتفاق النووي بين إيران والدول الكبرى الست.

وبموجب الاتفاق، وافقت إيران على الحد من أنشطتها النووية المثيرة للجدل، والسماح بدخول المفتشين الدوليين مقابل تخفيف العقوبات.

وأدت العقوبات إلى تراجع حاد في الاقتصاد الإيراني، مما دفع قيمة عملتها إلى مستويات قياسية في الانخفاض.

وقال الرئيس حسن روحاني يوم السبت إن 75 في المئة من الإيرانيين "يشعرون بضغط (العبء المالي)"، لكن العائدات الإضافية من رفع أسعار الوقود ستذهب لهم وليس لخزانة الدولة، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية (أ ف ب).

مواضيع ذات صلة

المزيد حول هذه القصة