نتنياهو يصف اتهامه في قضايا الفساد بـ"محاولة انقلاب"

نتنياهو مصدر الصورة AFP

وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اتهامات الفساد الموجهة إليه بأنها "انقلاب"، مضيفا أن المحققين "لم يكونوا يبحثون عن الحقيقة، إنما كانوا يقصدونه شخصيا".

وقال نتنياهو، البالغ من العمر 70 عاما، في خطاب متلفز ألقاه عقب توجيه المدعي العام الإسرائيلي اتهامات رسمية له في قضايا رشوة واحتيال وخيانة الأمانة، إن "التحقيق ضده كان مليئا بالتحيز".

وأنكر نتنياهو ارتكاب أي مخالفات، ورفض ما سماه بـ"الاتهامات الكاذبة" التي قال إنها "ذات دوافع سياسية".

وكان المدعي العام الإسرائيلي قد اتهم رئيس الوزراء بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة في ثلاث قضايا منفصلة.

ويُتهم رئيس الوزراء بقبول هدايا من رجال أعمال أثرياء واعطائهم امتيازات في محاولة للحصول على تغطية صحفية أكثر إيجابية.

وقد نفى نتنياهو ارتكاب أي مخالفات وقال إنه ضحية ما سماه "تصيد الأخطاء" من قبل خصومه اليساريين ووسائل الإعلام.

كما أصر على أنه لن يستقيل وأنه غير ملزم قانونيا بذلك.

وتأتي هذه المزاعم وسط أزمة سياسية في إسرائيل في أعقاب جولتين من الانتخابات فشلتا في تشكيل حكومة مستقرة.

وقال منافس نتنياهو على منصب رئيس الوزراء، بيني غانتز، الأربعاء، إنه لم يكن قادرا على تشكيل ائتلاف حاكم بأغلبية برلمانية. لكن الفرصة قد أتيحت له مؤخرا بعد فشل نتنياهو في القيام بذلك.

مصدر الصورة EPA
Image caption تجمع أنصار نتنياهو خارج مقر رئاسة الوزراء للاحتجاج على هذه الاتهامات

وكان الرئيس الإسرائيلي، روفين ريفلين، قد طلب من المشرعين الخميس، الاتفاق على مرشح لمنصب رئيس الوزراء في غضون 21 يومًا وتجنب إجراء انتخابات ثالثة غير مسبوقة خلال عام واحد.

ماذا سيحدث بعد ذلك؟

من غير الواضح ماذا يعني هذا بالنسبة لمستقبل نتنياهو.

يُفترض أنه بريء ما لم يثبت العكس، ولا يوجد حاليا أي عائق قانوني أمامه في البقاء في منصب رئيس الوزراء.

وقد يستغرق الأمر عدة أشهر قبل عرض القضايا على محكمة محلية. وحتى إذا تمت إدانته، فلن يُطلب منه التنحي حتى انتهاء عملية الاستئناف القضائي، وهو أمر قد يستغرق سنوات.

مصدر الصورة EPA
Image caption متظاهرون مناوئون لنتنياهو

ومع ذلك، يقول مراسلون إن الكثيرين سيشككون في قدرة رئيس الوزراء على التعامل مع شؤون الدولة إذا كان في نفس الوقت يدافع عن نفسه في المحكمة.

وقد تطلب المنظمات غير الحكومية من المحكمة العليا إجباره على الاستقالة. وكانت المحكمة قد قضت في وقت سابق بأنه يجب على أي وزير متهم بارتكاب جريمة، أن يتنحى أو أن يعزل من منصبه، وسيتعين علي المحكمة تقرير إذا ما كان ينبغي أن ينطبق ذلك أيضًا على رئيس الوزراء.

وقد يسعى حلفاء نتنياهو في البرلمان إلى تمرير تشريع يمنحه الحصانة من المقاضاة أثناء وجوده في منصبه، ويسمح للمشرعين بإلغاء قرار محتمل من المحكمة العليا يبطل هذه الحصانة.

المزيد حول هذه القصة