دارفور: النيابة العامة السودانية تبدأ تحقيقا في جرائم ارتكبت في الإقليم

عمر البشير مصدر الصورة Reuters
Image caption يواجه الرئيس السوداني السابق عمر البشير بالفعل عددا من التهم الأخرى

أعلن النائب العام السوداني فتح تحقيق في الجرائم، التي ارتكبت في إقليم دارفور في عهد الرئيس السابق عمر البشير.

وأشار النائب العام، تاج السر الحبر، إلى أن المحاكمة قد تجري خارج السودان.

وقبل عشر سنوات، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة اعتقال بحق البشير، بتهم ارتكاب إبادة جماعية وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في الإقليم.

واندلع القتال بين المتمردين وميليشيات موالية للحكومة في دارفور عام 2003. وتقول الأمم المتحدة إن نحو 300 ألف شخص قتلوا خلال الحرب.

وبعد أكثر من 30 عاما في السلطة، أُطيح بالبشير في وقت سابق من العام الجاري إثر احتجاجات شعبية.

ويدار السودان حاليا من قبل حكومة انتقالية، تتألف من حكام عسكريين وكذلك أعضاء من حركة الاحتجاج.

ماذا يقول النائب العام؟

وقال الحبر إن التحقيق في دارفور يركز على "القضايا المرفوعة ضد قادة النظام السابق"، دون أن يذكر أسماء، لكنه قال إنه لن يتم استبعاد أحد من التحقيق.

وأضاف أنه سيتم النظر في جميع الجرائم المرتكبة خلال نزاع دارفور، بما في ذلك العديد من حوادث القتل والاغتصاب.

وأشار إلى أنه، إذا لزم الأمر، يمكن أن تجري المحاكمة خارج البلاد، ما يثير احتمال نقل البشير إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.

مصدر الصورة AFP
Image caption تقول الأمم المتحدة إن نحو 300 ألف شخص قتلوا ونزح نحو مليونين آخرين عن منازلهم في دارفور

ماذا حدث في درافور؟

اندلع القتال في دارفور عندما حمل رجال العشائر السود السلاح، بعد اتهامهم حكومة البشير التي يهيمن عليها العرب بتهميش المنطقة.

قاتل الجيش المتمردين، وانضمت إليه قوات شبه عسكرية بما فيها ميليشيا الجنجويد سيئة السمعة، اتهمت باقتحام القرى راكبين الإبل والخيول، وبقتل الرجال واغتصاب النساء وسرقة كل ما يمكن أن يجدوه.

وتتهم جماعات حقوق الإنسان حكومة البشير باستخدام تكتيكات الأرض المحروقة، ما أسفر عن تشريد أكثر من مليوني شخص عن منازلهم.

أين قادة نظام البشير الآن؟

بعد إزاحة البشير عن السلطة في أبريل/ نيسان الماضي، طلب المدعون العامون بالمحكمة الجنائية الدولية تقديمه للمحاكمة، بتهمة ارتكاب جرائم قتل في دارفور.

ورفض قادة الجيش السوداني، الذين استولوا على السلطة فور سقوطه الامتثال في بادئ الأمر، لكن المظلة الجامعة لحركة الاحتجاج - التي أصبح لها الآن تمثيل كبير في مجلس السيادة في البلاد - قالت مؤخرا إنها لن تعارض تسليم البشير للمحكمة الجنائية الدولية.

وقال النائب العام السوداني إنه يجري التحقيق مع صلاح غوش، رئيس المخابرات السابق في عهد البشير. واستقال رئيس جهاز الاستخبارات والأمن الوطني في أبريل/ نيسان بعد يومين من الإطاحة بالبشير، وغادر البلاد.

وأضاف الحبر: "هناك أربع قضايا ضد صلاح غوش، وبدأنا إجراءات لإعادته (إلى السودان) من قبل الإنتربول".

ومن غير الواضح ما إذا كان محمد حمدان حميدتي قيد التحقيق.

وحميدتي قائد سابق لميليشيا الجنجويد في دارفور، انقلب على البشير مع تزايد الاحتجاجات، وعين نائبا لرئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان بعد إزاحة البشير.

مصدر الصورة Getty Images
Image caption حميدتي قائد سابق لميلشيا الجنجويد

وفي أغسطس/ آب الماضي، أصبح حميدتي عضوا في مجلس السيادة الذي يشرف على الانتقال إلى الحكم المدني.

وتتهم منظمة هيومان رايتس ووتش الحقوقية حميدتي، بالإشراف على انتهاكات بحق المدنيين، بما في ذلك "التعذيب والقتل خارج نطاق القانون والاغتصاب الجماعي" في دارفور، وكذلك في نزاعات منفصلة في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان.

وقال حميدتي إن استخدام القوة كان ضروريا في دارفور، من أجل حماية المدنيين.

وفي وقت سابق من الشهر الجاري، حُكم على البشير بالسجن لمدة عامين في مؤسسة إصلاحية بعد إدانته بالفساد.

كما يتهم الادعاء البشير أيضا بقتل المتظاهرين، خلال الاحتجاجات التي أدت إلى إزاحته، كما يجري التحقيق معه في انقلاب عام 1989 الذي أوصله إلى السلطة.

المزيد حول هذه القصة