بنيامين نتنياهو يواجه تحديا على زعامة حزب الليكود

مصدر الصورة AFP/EPA
Image caption يواجه نتنياهو (يسار) منافسة قوية من ساعر

يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، تحديات على زعامته لحزب الليكود، في ما يعتبره مراقبون اختبارا لسيطرته على السلطة.

وينافس نتنياهو على الزعامة، في الانتخابات الداخلية لحزب الليكود، جدعون ساعر.

وبالرغم من التوقعات بفوز نتنياهو، يأتي هذا التحدي في وقت يواجه الزعيم المخضرم صعوبات كثيرة.

فهو مقبل على محاكمة بتهم الرشوة والفساد، كما يقف على أعتاب ثالث انتخابات عامة في عام واحد بعد نتائج غير حاسمة في المرتين السابقتين.

وتقول باربرا بليت اشر، مراسلة بي بي سي في القدس، إن نتنياهو قاد حملة بلا هوادة بالرغم من توقع فوزه، لأنه يريد فوزا ساحقا حتى لا يبدو وضعه في حزبه ضعيفا.

ولا يزال نتنياهو يحظى بدعم قوي داخل حزب الليكود، لكن هذا هو التحدي الداخلي الأكبر الذي يواجهه منذ عقد من بقائه على رأس السلطة، وهو ما يظهر تصدعا في الجبهة الموحدة للحزب، كما تقول مراسلتنا.

وواجه نتنياهو لحظة حرجة أمس أثناء تجمع انتخابي في مدينة عسقلان القريبة من الحدود مع قطاع غزة، حيث هرع حراسه لاقتياده من منصة إلى ملجأ حين دوّت صفارات الإنذار نتيجة سقوط صواريخ أطلقت من القطاع.

وهذه المرة الثانية التي يضطر فيها نتنياهو، الذي يصور نفسه كأفضل من يجلب الأمن لإسرائيل، للاحتماء خلال فعاليات انتخابية، بعد حادث مماثل في سبتمبر/ أيلول.

وعند بدء التصويت، قال جدعون ساعر إن الوقت قد حان للتغيير.

وأضاف "الناس يفهمون أن هناك حاجة للتغيير وبمشيئة الله سنحدث هذا التغيير معا اليوم".

وكان ساعر، الذي يصغر نتنياهو بنحو عشرين عاما، وزيرا تحت رئاسة الأخير، وهو يتمتع بشعبية بين أعضاء حزب الليكود.

وفي وقت سابق، حذر ساعر من أن نتنياهو الذي يواجه العديد من المعارك لن يستطيع أن يقود حزب الليكود إلى النصر في الانتخابات المقرر إجراؤها في شهر مارس/ آذار، وقد يقود الحزب إلى مقاعد المعارضة للمرة الأولى منذ عام 2009.

وتشير استطلاعات حديثة للرأي إلى أن الليكود سيواجه صعوبة في هزيمة حزب "أزرق أبيض" المعارض.

وستكون هذه ثالث انتخابات في إسرائيل منذ شهر أبريل/ نيسان، بعد أن فشل نتنياهو مرتين في تشكيل ائتلاف يملك العدد الكافي من المقاعد البرلمانية لتشكيل حكومة.

وهناك شك في إمكانية أن يخوض نتنياهو الانتخابات القادمة بسبب احتمال أن يضطر للاستقالة لمواجهة المحاكمة، وهو ما يتوقع أن تبت فيه المحكمة العليا الأسبوع القادم.

وينفي نتنياهو التهم الموجهة إليه، ويقول إن وراء القضية دوافع سياسية.

المزيد حول هذه القصة