الصومال بعد حوالي 60 عاماً من الاستقلال

الصوماليين مصدر الصورة Getty Images
Image caption نزح الآلاف من الصوماليين بسبب النزاع المستمر

استقلت الصومال من الاستعمارين الإيطالي والبريطاني عام 1960. لكنها انهارت كدولة ودخلت في حالة من الفوضى بعد الإطاحة بالنظام العسكري للرئيس محمد سياد بري عام 1991.

وفي الوقت الذي مزق أمراء الحرب المتنافسون في البلاد، الصومال إلى إقطاعيات تسيطر عليها العشائر، ناضلت حكومة الوحدة التي تشكلت عام 2000، والمدعومة دوليا، من أجل السيطرة على البلاد، لكن المنطقتين الشماليتين اللتين تتمتعان بالهدوء النسبي (صومالي لاند و بونت لاند) تمكنتا من الانفصال فعليا عن الصومال.

وأدى استيلاء ائتلاف من محاكم الشريعة الإسلامية عام 2006 على العاصمة مقديشو وجزء كبير من جنوب البلاد إلى تدخل القوات الإثيوبية، ومن ثم قوات الاتحاد الإفريقي.

ومنذ تنصيب حكومة جديدة مدعومة دوليا عام 2012، بدأت الصومال تتجه نحو الاستقرار، لكن السلطات الجديدة لا تزال تواجه تحديا من متمردي حركة الشباب المتحالفة مع تنظيم القاعدة.

الرئيس: محمد عبد الله محمد

مصدر الصورة Getty Images
Image caption الرئيس الصومالي محمد عبد الله محمد

وفي فبراير 2017، انتخب نواب تجمعوا في ظل إجراءات أمنية مشددة في مستودع للطائرات في مطار العاصمة مقديشو، محمد عبد الله محمد ، المعروف أيضا باسم "فارماجو".

وشغل فرماجو، الذي يحمل الجنسية الأمريكية، منصب رئيس الوزراء لمدة ثمانية أشهر بين عامي 2010 و 2011 واكتسب شعبيته من خلال ضمان دفع رواتب الجيش بانتظام وإدخال وتطبيق نظام البصمة المسجلة لموظفي الأمن.

كما أعرب عن استعداده للتحدث مع متشددي حركة الشباب الإسلامية.

وسائل الإعلام

مصدر الصورة AFP
Image caption تعتبر الإذاعة في الصومال أكثر وسائل الإعلام انتشارا مقارنة بالتلفزيون والصحافة

يظهر تفكك الصومال بشكل جلي في وسائل الإعلام الصومالية المنقسمة والحزبية، والتي تعمل في بيئة عدائية.

ويشتكي الصحفيون ووسائل الإعلام من التهديدات التي يتعرضون لها على أيدي أجهزة أمن الدولة. ومع ذلك، ظهرت وسائل إعلام مهنية تدار بشكل احترافي، منها على وجه الخصوص، محطات إذاعية تبث على موجات FM، ليس لديها أي ارتباطات واضحة بجهات متعصبة.

وقطاعا التلفزيون والصحافة ضعيفان مقارنة بالإذاعة التي تعتبر الوسيلة الإعلامية الأكثر انتشارا. وتشكو خدمات شبكة الإنترنت المحلية من البطء الشديد بسبب ضعف البنية التحتية، لكن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في ازدياد.

مصدر الصورة AFP
Image caption فقد أكثر من مليون شخص منازلهم نتيجة للحرب الأهلية في الصومال

أهم الأحداث

القرن 7 إلى 19: حكمت الصومال سلسلة من السلطنات، المتنافسة أحيانا، منذ وصول الإسلام إلى الصومال في القرن السابع الميلادي.

القرن 19: دخلت القوى الاستعمارية الأوروبية تدريجيا ضمن الدول الإقليمية المتنافسة على الصومال، وخضع الجزء الأكبر من الصومال للحكم الإيطالي بينما بسط البريطانيون السيطرة على الجزء الشمالي الغربي.

عام 1960: استقلت الأراضي الصومالية التي كان تحت الاستعمار الإيطالي والتي كانت تحت الاستعمار البريطاني واندمجتا لتشكلان ما يعرف بـ "جمهورية الصومال المتحدة".

عام 1969: قاد محمد سياد بري انقلابا عسكريا في البلاد بعد اغتيال الرئيس المنتخب عبد الرشيد شارماركي، وأعلن الصومال دولة اشتراكية وأَمم معظم اقتصادها.

عام 1991: أُطيح بمحمد سياد بري عام 1991 واندلعت حرب أهلية، دامت عقودا، بين أمراء الحرب من العشائر المتنافسة والسلطة المركزية المفككة. وأعلنت أرض الصومال، التي كانت تحت الاستعمار البريطاني سابقا، الاستقلال من جانب واحد.

عام 1991 إلى عام 2005: فشلت جهود الأمم المتحدة لحفظ السلام، التي قادتها الولايات المتحدة، في إعادة السلام للصومال. وأعلنت منطقة بونت لاند الشمالية الحكم الذاتي عام 1998.

عام 2005 إلى عام 2012: شكل القراصنة، الذين يعملون بشكل رئيسي خارج بونط لاند، خطرا كبيرا على شحن البضائع في الساحل الصومالي، قبل أن يتحول إلى تهديد لخطوط الملاحة نتيجة لعملية بحرية دولية.

عام 2006: سيطرت الميليشيات الموالية لاتحاد المحاكم الإسلامية على مقديشو وأجزاء أخرى من الجنوب بعد هزيمة أمراء الحرب من العشائر، قبل أن تطردهم القوات الإثيوبية.

عام 2007 إلى 2011: بدأت قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي (أميسوم) في الانتشار بينما انسحبت القوات الإثيوبية عام 2009. وتقدمت حركة الشباب المتشددة، المنشقة، عن المحاكم الإسلامية إلى جنوب ووسط الصومال، ما دفع كينيا إلى التدخل المسلح.

عام 2012: أحرزت الجهود المبذولة لاستعادة سلطة مركزية منذ عام 2000 تقدما ملحوظا في نهاية المطاف، حيث أدى اليمين الدستورية أول برلمان رسمي منذ أكثر من 20 عاما، وفاز حسن شيخ محمود في أول انتخابات رئاسية منذ عام 1967. كما حققت القوات الموالية للحكومة تقدما رئيسيا ملموسا ضد حركة الشباب.

مصدر الصورة AFP
Image caption يمكن رؤية آثار الحرب الأهلية في مدينة مقديشو الساحلية التاريخية

المزيد حول هذه القصة