الحرب في ليبيا: مجلس الأمن الدولي يدعو إلى "وقف دائم لإطلاق النار"

مسلح في ليبيا مصدر الصورة Getty Images
Image caption تشهد ليبيا انفلاتا أمنيا وفوضى عارمة منذ سقوط نظام معمر القذافي

صدق مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على قرار يدعو إلى وقف دائم لإطلاق النار في ليبيا التي تمزقها الحرب، وتشهد هدنة هشة منذ يناير/ كانون الثاني.

وحصل نص القرار، الذي اقترحته بريطانيا، على 14 صوتا من أصل 15، وامتنعت روسيا عن التصويت.

واستغرق النقاش عدة أسابيع بسبب الخلافات الدولية العميقة بشأن الوضع في ليبيا، على الرغم من الاتفاق الأخير على إنهاء التدخل الأجنبي في البلاد، واستمرار حظر الأسلحة.

وأكد القرار على الحاجة الماسة "إلى وقف دائم لإطلاق النار في أقرب فرصة ودون شروط مسبقة". كما عبر عن "القلق من تدخل المرتزقة المتزايد في ليبيا".

وطالبت روسيا بتغيير مصطلح "المرتزقة" بعبارة "المقاتلين الإرهابيين الأجانب".

وتشهد ليبيا انفلاتا أمنيا وفوضى عارمة منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011 أمام انتفاضة شعبية على حكمه دعمها حلف الناتو.

وتقاتل حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا، منذ أبريل/ نيسان من العام الماضي ضد قوات القائد العسكري خليفة حفتر التي تزحف نحو العاصمة طرابلس.

واتفق الطرفان على وقف لإطلاق النار يوم 12 يناير/ كانون الثاني، لكن لا تزال الاشتباكات تحدث يوميا، والأسلحة تدخل البلاد.

وقالت بعثة الأمم المتحدة إن قوات حفتر منعت الرحلات الجوية الأممية من وإلى ليبيا، وعطلت بذلك جهود السلام وعمليات الإغاثة الإنسانية.

ويسعى ما يُعرف بـ"الجيش الوطني الليبي" بقيادة حفتر، منذ أبريل/ نيسان الماضي، إلى السيطرة على طرابلس وانتزاعها من الحكومة المعترف بها دوليا، ولكنه عجز عن اقتحام دفاعاتها.

ووصف الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في مقابلة مع بي بي سي قبل أيام الأزمة في ليبيا بأنها "فضيحة".

وقال إن حظر الأسلحة الذي أقرته الأمم المتحدة ينتهك باستمرار على الرغم من التزام الدول المعنية بالأزمة في اجتماعها في برلين باحترام القرارات الأممية.

ووصف القتال بأنه "حرب بالوكالة"، مؤكد أنه أمر "غير مقبول".

وبينما يحظى حفتر بدعم من روسيا ومصر والإمارات، تدعم تركيا وقطر حكومة الوفاق الوطني.

المزيد حول هذه القصة