مظاهرات العراق: عبدالمهدي يعلن "الغياب الطوعي" ويحذر من "فراغ دستوري"

المتظاهرون العراقيون

صدر الصورة، EPA

التعليق على الصورة،

رفض المتظاهرون ترشيح محمد علاوي لمنصب رئيس الوزراء

أعلن رئيس حكومة تصريف الأعمال في العراق عادل عبدالمهدي أنه سيبدأ مرحلة "غياب طوعي"، وهو ما ينذر بتفاقم الأزمة السياسية التي تشهدها البلاد.

وجاء الإعلان بعد فشل البرلمان في الاجتماع لإقرار تشكيلة وزارية اقترحها رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي، وإعلان الأخير سحب ترشحه للمنصب.

وقال عبدالمهدي إنه لم يعد يضطلع بمعظم واجبات المنصب الرسمية، داعيا نواب البرلمان إلى الدعوة لإجراء انتخابات مبكرة في ديسمبر/ كانون الأول المقبل.

وحذر من أن الأحزاب السياسية ليست جادة في تنفيذ الإصلاحات التي وعدت بها المتظاهرين.

وقال في بيان رسمي إن "أخطر شيء نواجهه حاليا هو احتمالية الدخول في فراغ دستوري وإداري".

وفشل البرلمان، مساء الأحد، للمرة الثانية في أسبوع، في الاجتماع لإجراء تصويت على حكومة علاوي المقترحة، ما دفعه إلى سحب ترشحه للمنصب.

صدر الصورة، EPA

التعليق على الصورة،

كُلف علاوي بتشكيل حكومة جديدة في فبراير/ شباط المنصرم

وصرح الرئيس العراقي برهم صالح أنه سيقترح رئيس وزراء آخر في غضون 15 يوما، وفقا للدستور.

وقال علاوي "لقد حاولت بكل الوسائل الممكنة إنقاذ العراق من الانجراف إلى المجهول وحل الأزمة الحالية، لكنني واجهت الكثير من المصاعب خلال المفاوضات".

وأضاف "لقد وضعت بعض الجماعات السياسية والأحزاب عقبات أمام تشكيل حكومة مستقلة".

وعلق رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر قائلا إن علاوي اتخذ القرار "من أجل حب العراق" ، واتهم السياسيين "الفاسدين" بـ"احتجاز البلاد رهينة".

واحتفل المتظاهرون في ميدان التحرير في بغداد بإعلان علاوي سحب ترشيحه.

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة،

استقال عبدالمهدي من منصب رئيس الوزراء في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي استجابة لمطالب المتظاهرين

وقال أحد المتظاهرين "الشارع العراقي غاضب جدا. يجب ألا يأتي الترشيح لمنصب رئيس الوزراء من الأحزاب الفاسدة التي نريد إزالتها".

وكُلف علاوي بتشكيل حكومة جديدة في شهر فبراير/ شباط المنصرم، ما أنهى شهرين من الجمود في البرلمان عقب استقالة عبد المهدي.

ويتظاهر العراقيون منذ أشهر رفضا للفساد المستشري والبطالة المرتفعة وسوء الخدمات العامة والتدخل الأجنبي في الدولة.

وقُتل في المظاهرات، التي بدأت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أكثر من 450 متظاهرا برصاص قوات الأمن ومسلحين مجهولين.