الحرب في ليبيا: حكومة الوفاق الوطني تعتبر تصريحات عبدالفتاح السيسي "إعلان حرب"

فايز السراج مصدر الصورة Getty Images
Image caption تتلقى حكومة الوفاق، بقيادة فايز السراج، دعما من تركيا، بينما يتلقى حفتر دعما من مصر وروسيا والإمارات

رفضت الحكومة الليبية المعترف بها دوليا تحذير الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، بأنه قد يتدخل عسكريا في ليبيا.

وقالت الحكومة في بيان: " إن هذا عمل عدائي، وتدخل مباشر، ويرقى إلى إعلان الحرب".

وتأتي حرب التصريحات قبيل اجتماع افتراضي، لوزراء خارجية جامعة الدول العربية بشأن ليبيا، رفضت حكومة الوفاق المشاركة فيه.

وكان السيسي قد ألقى كلمة أمام أفراد الجيش المصري السبت، قال فيها إن أحد أهداف أي تدخل مصري محتمل في الدولة المجاورة سيكون وقف الحرب الأهلية هناك.

يذكر أن مصر تدعم القائد العسكري خليفة حفتر، في صراعه مع حكومة الوفاق في طرابلس، التي يقودها فايز السراج.

وعانى حفتر من سلسلة هزائم مؤخرا، على يد الحكومة المدعومة من تركيا.

وحذر الرئيس المصري، من أنه إذا تقدمت القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني في مدينة سرت الاستراتيجية، وتقع على بعد 450 كيلومترا شرق العاصمة طرابلس، فقد يدعو ذلك القاهرة إلى التدخل المباشر.

وقالت حكومة الوفاق إنه بالنسبة للدولة الليبية، فإن "التدخل في شؤونها الداخلية والاعتداء على سيادتها سواء بإعلانات، مثل تصريحات الرئيس المصري، أو بدعم الانقلابيين والميليشيات والمرتزقة أمر غير مقبول".

وطالبت حكومة الوفاق المجتمع الدولي "بتحمل مسؤولياته، فيما يتعلق بهذا التصعيد".

وقالت إنها منفتحة على "كل وساطة محايدة، تحت رعاية الأمم المتحدة" لكنها رفضت أي "مبادرات أحادية أو خارج نطاق القانون".

ومُزقت ليبيا الغنية بالنفط بسبب الصراع، الذي اجتذب ميليشيات قبلية وجهاديين ومرتزقة، منذ الإطاحة بالزعيم الراحل معمر القذافي وقتله عام 2011، في انتفاضة مدعومة من الغرب.

ومنذ عام 2015، أسفر صراع على السلطة عن مواجهة، بين حكومة الوفاق الوطني المتمركزة في طرابلس والقائد العسكري خليفة حفتر، الذي يدعي شرعية من برلمان منتخب مقره في الشرق.

ويحاول حفتر الاستيلاء على العاصمة دون جدوى، منذ أبريل/ نيسان عام 2019، بدعم من مصر المجاورة وروسيا والإمارات العربية المتحدة.

مصدر الصورة Getty Images
Image caption لوح السيسي بالتدخل العسكري في ليبيا، خلال تفقده قوات من الجيش غربي مصر. صورة أرشيفية

ومنذ بداية يونيو/ حزيران الجاري، مكّن الدعم التركي المتزايد القوات الموالية لحكومة الوفاق من السيطرة على شمال غرب ليبيا، منهية اعتداء حفتر على طرابلس.

وتوقف تقدم حكومة الوفاق الوطني الآن خارج مدينة سرت الساحلية، وهي نقطة وصول استراتيجية إلى حقول النفط الرئيسية في ليبيا، التي لا تزال تحت سيطرة حفتر.

وأكد السيسي في كلمة نقلها التلفزيون الرسمي يوم السبت، ضرورة حماية الحدود المصرية التي يسهل اختراقها، قائلا إن سرت والجفرة إلى الجنوب منها تمثلان "خطا أحمر".

وقال السيسي إنه إذا تم تجاوز هذا الخط، فستتدخل القوات المصرية بشكل مباشر في ليبيا.

وردت حكومة الوفاق الوطني: "كل ليبيا خط أحمر. مهما كان الخلاف بين الليبيين، فلن نسمح بإهانة أو تهديد شعبنا".

لكن رئيس البرلمان الليبي المتمركز في طبرق، عقيلة صالح، دافع عن بيان السيسي، قائلا في بيان صدر الأحد إن الرئيس المصري "يستجيب لمناشدتنا للبرلمان المصري"، في يناير/ كانون الثاني الماضي، والتي دعا فيها صالح إلى تدخل مصري في ليبيا.

وأصدرت وزارة الخارجية الأردنية، الأحد، بيانا قالت فيه إن عمَّان تدعم القاهرة "ضد أي تهديد لأمنها واستقرارها".

المزيد حول هذه القصة