خيري سعد الله الذي نفذ هجوم مدينة ريدينغ البريطانية: ماذا نعرف عنه؟

خيري سعد الله
التعليق على الصورة،

خيري سعد الله كان يتلقى المساعدة في مجال الصحة العقلية

تستمر الشرطة بالتحقيق مع المعتقل خيري سعد الله الموقوف على ذمة التحقيق في الهجوم الذي قام به مساء السبت الماضي في مدينة ريدينغ وقتل خلاله 3 أشخاص واصاب ثلاثة آخرين بجروح.

وتمكن رجل شرطة أعزل من اللحاق بالمهاجم بعد أن دل عليه أحد الشهود حيث كان يركض بسرعة كبيرة فتعقبه رجل الشرطة وأمسك به من خاصرته وطرحه أرضا وسيطر عليه.

وقال شاهد عيان رأى عملية اعتقال المشتبه به أنه بدا هادئاً وصامتاً ولم يقاوم عملية الاعتقال اثناء وضع الاصفاد في يديه وأخذه إلى سيارة الشرطة.

ماذا نعرف عنه؟

المشتبه به مقيم في مدينة ريدينغ مسرح الجريمة. وقالت الشرطة انها لا تبحث عن أخرين في إطار التحقيق في الهجوم.

يبلغ المهاجم من العمر 25 عاما وهو ليبي الأصل وصل الى بريطانيا عام 2012 ويتمتع بحق الإقامة الدائمة منذ عام 2018.

وكان خيري قد امضى سابقاً عقوبة سجن في بريطانيا لجنحة صغيرة لا علاقة لها بالتطرف أو الإرهاب.

ولفت المعتقل اهتمام جهاز المخابرات الداخلي البريطاني أم آي 5 عام 2019، بعد أن تلقي الجهاز معلومات تفيد بنيته السفر الى الخارج بغرض القيام بأنشطة لها علاقة بالارهاب.

التعليق على الصورة،

الضحيتان البريطاني جيمس فورلونغ ( يمين) والأمريكي جو ريتشي بينيت ( يسار)

وبعد التدقيق في المعلومات تبين للمخابرات البريطانية أنه لا يمثل مصدر تهديد حقيقي أو مباشر مما يعني انه لم يفتح ملف أمني حول توجهات وانشطة خيري سعدالله وبالتالي لم يكن يخضع للمتابعة الأمنية والتحقيق.

وصرح الرئيس السابق لهيئة مكافحة الارهاب في بريطانيا السير مارك راولي لـ بي بي سي أن هناك 3 آلاف شخص قيد التحقيق من قبل جهاز الامن الداخلي بينما وصل إجمالي عدد الافراد الذين قد يكونون موضع اهتمام الجهاز في وقت من الأوقات أكثر من 40 ألف شخص.

وأضاف: "نصادف دائما بعض الأفراد أصحاب الاهواء المتقلبة الذين تجذبهم الافكار المتطرفة ومعرفة من من هؤلاء يمكن أن ينتقل من مرحلة الإلتزام الفكري الى مرحلة العمل الارهابي معضلة تواجه أجهزة الأمن".

التعليق على الصورة،

قالت الشركة إنها لا تبحث عن مشتبهين به غير خيري سعد الله

والتقى مراسل بي بي سي للشؤون الداخلية دانييل سامفورد بأحد معارف خيري سعدالله ونقل عنه أنه كان يبدو مثل أي شخص في سنه وكانا يتعاطيان الحشيش سوية.

واضاف هذا الشخص ويدعى كيران فيرمون: "كان يبدو مثلي ومثلك وكلما التقينا كنا نتحدث عن شرب الويسكي وكيف يؤثر كل نوع من أنواع الحشيش على طريقة تفكير الإنسان، هذا كل ما كنا نتحدث به تقريبا".

وأوضح بعض جيران المعتقل أنه كان يعاني من بعض الاضطرابات النفسية، وقام ذات مرة برمي جهاز تلفزيون من نافذة شقته الواقعة في الطابق الأخير وكان مسؤولو الصحة العقلية يترددون عليه بشكل منتظم.

ومن بين ضحايا الهجوم الذين تم الكشف عن هويتهما مدرس لمادة التاريخ والسياسة في مدرسة ثانوية في المدينة ومواطن امريكي مقيم فيها منذ 15 سنة وكلاهما من أعضاء الرابطة المحلية للمثليين جنسياً.