استقالة فايز السراج: رئيس المجلس الرئاسي في ليبيا ينوي تسليم السلطة في أكتوبر المقبل

فايز السراج

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة،

السراج اتهم أطرافا لم يسمّها، بـ"المراهنة على خيار الحرب".

أعلن فايز السراج، رئيس المجلس الرئاسي ورئيس الحكومة المعترف بها دوليا في ليبيا، عن رغبته في تسليم السلطة نهاية شهر أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

وجاء إعلان السراج بينما أعلنت تركيا عن "الاقتراب" من الاتفاق بينها وبين روسيا على وقف لإطلاق النار في ليبيا.

وقال السراج في خطاب بثه التلفزيون الرسمي الليبي الأربعاء "نأمل أن تنهي لجنة الحوار عملها وتختار مجلسا رئاسيا جديدا ورئيس وزراء".

ويرأس السراج حكومة الوفاق الوطني ومقرها طرابلس، في حين أن قوات موالية للقائد العسكري خليفة حفتر تسيطر على مناطق واسعة شرق ليبيا وجزء كبير من الجنوب.

وأقرّ السراج، في كلمته، بأن حالة الاستقطاب جعلت كل المباحثات الهادفة إلى إيجاد تسويات سلمية شاقة وفي غاية الصعوبة، متهما أطرافا، لم يسمّها، بـ"المراهنة على خيار الحرب".

وأضاف أن حكومته "لم تكن تعمل في أجواء طبيعية أو حتى شبه طبيعية منذ تشكيلها وكانت تتعرض كل يوم للمؤامرات داخليا وخارجيا"، على حد تعبيره.

وتولى السراج رئاسة حكومة الوفاق الوطني منذ تشكيلها في 2015 نتيجة لاتفاق سياسي دعمته الأمم المتحدة يهدف إلى توحيد ليبيا واستقرارها بعد الفوضى التي أعقبت انتفاضة 2011 التي أطاحت بالزعيم الراحل معمر القذافي.

وفي أنقرة ، أعلن مولو شاوش أوغلو وزير الخارجية التركي ان بلاده وروسيا اقتربتا من التوصل إلى اتفاق بشأن وقف لإطلاق النار وعملية سياسية في ليبيا.

وجا تصريح أوغلو، مساء الاربعاء، بعد أحدث جولة مباحثات في أنقرة بين المسؤولين الأتراك والروس.

وتؤيد روسيا الجنرال الليبي المتقاعد خليفة حفتر الذي يقوم قوات يسميها "الجيش الوطني الليبي"، بينما تؤيد تركيا حكومة الوفاق المعترف بها دوليا.

وكان حكومة الوفاق قد دعت الشهر الماضي إلى وقف لإطلاق النار، غير أن حفتر لم يستجب.

ويتوقع محللون أن تزيد استقالة السراج من حالة عدم اليقين السياسي في طرابلس أو حتى الاقتتال الداخلي بين الفصائل المتنافسة في التحالف الذي يهيمن على غرب ليبيا.

ومع ذلك، فإن آخرين يرون أن ذلك يأتي في سياق تحرك نحو حل سياسي بعد أن أنهت حكومة الوفاق الوطني في يونيو/ حزيران هجوم القوات الموالية لحفتر على طرابلس، الذي استمر 14 شهرا، وأجبرتها على الانسحاب من العاصمة.

وجذبت الحرب الدائرة في ليبيا قوى إقليمية ودولية، حيث تدعم الإمارات ومصر وروسيا قوات حفتر، في حين تدعم تركيا وقطر حكومة الوفاق الوطني.