مضاوي الرشيد: حزبنا المعارض يجري اتصالات سرية مع سعوديين في الداخل

  • نسرين حاطوم
  • بي بي سي - بيروت
التعليق على الصورة،

يمنع النظام السياسي السعودي قيام الأحزاب السياسية

بالتزامن مع اليوم الوطني للمملكة العربية السعودية أُعلن عن تأسيس حزب التجمع الوطني المعارض لحكم آل سعود، "بعد انسداد الأفق السياسي، وانتهاج ممارسات العنف والقمع، وتزايد الاعتقالات والاغتيالات السياسية، وتصاعد السياسات العدوانية ضد دول المنطقة، وممارسات الإخفاء والتهجير القسري، وغياب دور القضاء المستقل، واحتكار السلطة للإعلام وكبت الرأي العام"، كما يقول أحد مؤسسي الحزب ويدعى عمر الزهراني وهو معارض مقيم في كندا.

وقد جرى الإعلان عبر تقنية الاتصال المرئي لوجود الأعضاء المؤسسين في بلدان عدة حول العالم، بينما ضمت قائمة الموقعين على البيان شخصيات معارضة معروفة كمضاوي الرشيد وأحمد المشيخص وسعيد الغامدي ويحيى عسيري وعبد الله العودة وعمر الزهراني.

وارتكز البيان التأسيسي إلى توصيات مؤتمر المهجر الذي يعقد منذ ثلاث سنوات في ديوان لندن، وهو مركز يضم معارضين وناشطين سعوديين، كما أسّس القيّمون على الحزب حساباً على تويتر يروّج لأهدافه ومبادئه.

وفي حديث مع بي بي سي نيوز عربي قالت مضاوي الرشيد وهي عضو مؤسّس في حزب التجمع الوطني، إن "الحزب مرآة لما لا يستطيع المجتمع السعودي القيام به في الداخل السعودي"، لافتة إلى أن "هناك عملية تواصل مع السعوديين في الداخل إلا أنها تجري بسرية لاعتبارها أن "أي اتصال مع الخارج لأسباب سياسية يعاقب عليه القانون في السعودية بالسجن أو الإعدام" ... وأوضحت: "لا نستطيع أن نعلن أسماءهم لأن ذلك سيسبّب لهم مشاكل كثيرة".

ونفت الرشيد التي تعيش في لندن أن يكون لدى حزب التجمع الوطني أي اتصال مع أي حكومة كإيران أو قطر أو تركيا أو حتى الغرب مشيرة إلى أنهم حتى هذه اللحظة ليس لديهم تمويل ويعملون كمتطوعين.

وأوضحت أن للحزب توثيقات لانتهاكات حقوق الإنسان داخل السعودية ولدى أحد مؤسسيها، وهو يحيى عسيري، علاقات بفضل جمعية "قسط" الحقوقية التي يترأسها مع منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش والمنظمة العربية لحقوق الإنسان في برلين والتي تمدّ جمعيته بالمعلومات والوثائق.

وقالت: " نحن لسنا معنيين بالفضائح الشخصية التي تحصل في السعودية إلا إذا كانت تهدف لتوعية السعوديين حول ما يقوم به النظام السعودي خلف الكواليس".

ويأتي هذا الإعلان كسابقة في المشهد السعودي الذي كان دوماً مكتفياً بأصوات فردية معارضة قبل أن يتغير المشهد وتصبح بعض تلك الأصوات منضوية تحت مظلة واحدة ، وعن هذا الموضوع سألت بي بي سي نيوز عربي العميد المتقاعد، حسن ظافر الشهري، وهو خبير عسكري واستراتيجي سعودي وصف مؤسسي حزب التجمع الوطني "بالخونة والمرتزقة والعملاء الذين اختاروا اليوم الوطني السعودي للإعلان عن حزبهم"، معتبراً أنهم يحاولون بذلك "التشويش لتنفيذ أجندات لمن أسماهم "القوى الظلامية وأعداء التعايش وناشري الكراهية والطائفية والإرهاب"

التعليق على الصورة،

يرى مراقبون أن من يسير دفة الأمور في المملكة هو ولي العهد محمد بن سلمان

وقال الشهري : "حينما احتفلت السعودية بيومها الوطني، احتفل معها العرب والعالم وكل من يعمل من أجل التعايش والسلام في العالم، مع الأسف أن نرى مثل هذه الأصوات "النشاز" التي تجتمع خارج البلاد لتنفيذ أجندات نعرف من يقف وراءها، غير أنه لا وزن ولا قيمة لهم، والسعوديون ينظرون إليهم ك "قطيع من المرتزقة والجواسيس " ، على حدّ وصفه.

وأضاف الشهري أن أبواب السعودية ومحاكمها مفتوحة ولا تغلق في وجه أحد، معتبراً أن من خرج خارج حدود المملكة هو عميل وإلا لماذا غادر المملكة؟

وأضاف العميد المتقاعد لبي بي سي عربي ، أن السعودية تسير بخطى ثابتة إلى الأمام نحو تنمية لافتة في أجواء من الاستقرار السياسي والأمني ".

وبحسب المعلومات فإن القيّمين على حزب التجمع الوطني بصدد تسجيله كمنظمة خيرية في بريطانيا إذ سيُعلن لاحقاً عن آلية العضوية التي ستتاح أمام كل من تتوافق مبادئه مع مبادئ الحزب بعيداً من انتماءاته الفكرية أو المذهبية أو القبلية.

ويؤكد القيّمون على حزب التجمع الوطني أنهم يعملون وفق استراتيجيتين: الأولى تتمثّل بتوجيه الخطاب للداخل السعودي والثانية تتوجه إلى الرأي العام العالمي من دون أن يعني ذلك الركون إلى حكوماتها، لاعتبارهم أن لتلك الحكومات تاريخاً حافلاً في "دعم الدكتاتوريات في العالم العربي"، بحسب وصفهم.