لماذا أخفقت السعودية في الحصول على مقعد في مجلس حقوق الإنسان؟

ولي العهد السعودي محمد بن سلمان

جرت انتخابات مجلس حقوق الإنسان أمس الثلاثاء في قاعة الجمعية العامة للمنظمة الدولية، والذي يضم 47 دولة حول العالم، ويتم توزيع مقاعده بين 5 مجموعات إقليمية، بينها دول آسيا والمحيط الهادئ.

وكانت المنطقة الوحيدة التي جرى التنافس على تمثيلها في انتخابات 2020 هي منطقة آسيا والمحيط الهادئ ، حيث كانت الصين والمملكة العربية السعودية تتنافس مع باكستان وأوزبكستان ونيبال على أربعة مقاعد.

حصلت الصين على 139 صوتاً، وهو عدد منخفض مقارنة مع آخر مرة ترشحت فيها في عام 2016 عندما حصلت على 180 صوت.

وجاءت السعودية، الرئيس الحالي لمجموعة العشرين، في المركز الخامس بمجموع 90 صوت فقط، لتتقدم عليها نيبال (150 صوتاً) التي حصلت على المقعد الأخير المتبقي لدول آسيا والمحيط الهادئ.

ويضم مجلس حقوق الإنسان التابع لمنظمة الأمم المتحدة خمس مجموعات إقليمية وهي: الدول الإفريقية (13 دولة)، آسيا والمحيط الهادئ ( 13 دولة)، أوروبا الشرقية (6 دول)، أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي (8 دول)، أوروبا الغربية (7 دول).

وفازت أيضاُ كل من السنغال وبوليفيا وكوت ديفوار وكوبا والغابون وملاوي والمكسيك والاتحاد الروسي وأوكرانيا والصين وفرنسا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة وأيرلندا الشمالية.

وتبدأ العضوية في المجلس في يناير/كانون الثاني عام 2021 وتستمر فترة ولاية الأعضاء لمدة ثلاث سنوات، ولا يجوز إعادة انتخاب أي دولة في المجلس بعد ولايتين متتاليتين.

ويتطلب الفوز بعضوية المجلس الحصول على ثلثي أصوات أعضاء الجمعية العامة (193 دولة).

التعليق على الصورة،

صورة لقاعة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال مناقشة تقرير معني بحالات الإعدام خارج نطاق القضاء ومقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي. يونيو/حزيران 2019

توبيخ للسعودية

وكتب نائب المدير التنفيذي لمنظمة هيومن رايتس ووتش برونو ستاغنو، مغرداً في تويتر: " وجه مجلس حقوق الإنسان اليوم توبيخاً هائلاً إلى السعودية في ظل قيادة ولي العهد محمد بن سلمان، الدولة الوحيدة غير المنتخبة، والمنبوذة من قبل غالبية الأمم المتحدة. نالت المملكة ما تستحقه بسبب انتهاكاتها الخطيرة لحقوق الإنسان وجرائم الحرب في الخارج".

وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش قد دعت إلى عدم منح الأصوات للسعودية والصين، بسبب الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في هذه البلدين.

وغرّد لويس شاربونو، مدير منظمة هيومن رايتس قائلاً: "بشرى سارة... فشلت السعودية في الحصول على مقعد وفازت الصين بأقل عدد من الأصوات من بين جميع المرشحين، أما الخبر السيئ فهو فوز كل من كوبا والصين وروسيا، لكن لا يزال بإمكان المجلس القيام بعمل جيد".

وأضاف: "لم ترتكب الصين والسعودية انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في الداخل فحسب، بل امتدت إلى خارج حدودهما أيضاً".

جاءت هزيمة السعودية في أعقاب ضغوط مكثفة في اللحظة الأخيرة من قبل منظمات حقوق الإنسان التي حذرت من أن مصداقية المجلس ستكون على المحك إذا تم انتخاب كل من السعودية وروسيا والصين بالنظر إلى انتهاكات حقوق الانسان التي يتعرض لها مواطنو هذه البلدان على يد سلطاتها.

"ملايين الدولارات لم تجدِ نفعاً"

وقالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لمنظمة الديمقراطية في العالم العربي الآن (DAWN) : "هذه النتائج تخبرنا عن مدى الضرر الذي الحقه ولي العهد محمد بن سلمان بمكانة بلاده العالمية عندما فشلت في عضوية مجلس حقوق الإنسان بينما تمكنت الصين وروسيا من الفوز بمقاعد. رغم إنفاق المملكة لملايين الدولارات للتغطية على انتهاكاتها البشعة، فالمجتمع الدولي لا يقيم لها وزناً".

وأضافت: ""ما لم تقم السعودية بإصلاحات جذرية والإفراج عن السجناء السياسيين وإنهاء حربها الكارثية في اليمن والسماح لمواطنيها بالمشاركة السياسية الهادفة، ستظل منبوذة عالمياً".

التعليق على الفيديو،

مقتل جمال خاشقجي: كيف تعامل الإعلام السعودي مع الحادثة؟