المبادرة المصرية للحقوق الشخصية: مصر ترفض "التدخل في شؤونها الداخلية" إثر اعتقال ثلاثة حقوقيين

جندي مصري وعلم الدولة

أعربت مصر عن رفضها انتقادات دولية بعد اعتقال ثلاثة أعضاء بإحدى المنظمات الحقوقية في البلاد.

وقالت وزارة الخارجية المصرية يوم السبت إنها ترفض ما وصفته بـمحاولات التاثير على سير التحقيقات مع مواطنين وُجهت إليهم اتهامات.

وقال المتحدث باسم الوزارة إنه يجب احترام "مبدأ السيادة الوطنية للدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية".

وأدانت عدة دول أوروبية، والولايات المتحدة، والأمم المتحدة، اعتقالات وقعت الأسبوع الجاري على أعضاء المبادرة المصرية للحقوق الشخصية (منظمة غير حكومية).

ووصفت الخارجية المصرية المبادرة بالكيان "غير القانوني"، وقالت إنها تصدّت للتعقيب على "استنتاجات خاطئة شاعت في تغطيات إخبارية وعلى منصات وسائل التواصل الاجتماعي".

وكانت نيابة أمن الدولة العليا في مصر أمرت بحبس المدير التنفيذي لـ المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، جاسم عبد الرازق، ليكون بذلك المسؤول الثالث من المنظمة ذاتها الذي يتقرر حبسه خلال الأسبوع الجاري.

وكانت السلطات المصرية احتجزت قبلاً كلا من محمد بشير، وكريم عنارة، على خلفية اتهامهما بالانضمام لجماعة إرهابية.

ومن بين الاتهامات التي يواجهها المحتجزون: "نشر أخبار كاذبة".

وتقرر حبس المتهمون احتياطيا مدة خمسة عشر يوما. وبمقتضى القانون المصري يمكن لهذه المدة أن تطول لنحو عامين.

وكان المتهمون استضافوا في وقت سابق من الشهر الجاري عددا من السفراء الأجانب، ودبلوماسيين آخرين في مكاتبهم بالعاصمة المصرية القاهرة.

وكان الهدف من هذه الاستضافات إحاطة السفراء والدبلوماسيين بأوضاع حقوق الإنسان في مصر.

وغرّد أنتوني بلينكن، مستشار السياسة الخارجية للرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن، عبر حسابه على تويتر يوم الجمعة قائلا: "التقاء دبلوماسيين أجانب ليس جريمة. كما أن الدفاع السلمي عن حقوق الإنسان ليس جريمة أيضا".

ووصف المرشح الرئاسي السابق بيرني ساندرز عمليات اعتقال الناشطين المصريين بـ "الأمر المشين".

وغرّد ساندرز عبر صفحته على تويتر قائلا: "على الإدارة القادمة أن تقطع صراحةً لمصر ولكل الدول بأن الولايات المتحدة ستعود مجددا لدعم الديمقراطية، لا الديكتاتورية".

وعبّر مكتب حقوق الإنسان التابع للخارجية الأمريكية عن قلقه جرّاء حبس الحقوقيين التابعين للمبادرة، مشددًا على "أهمية حرية التعبير عن الرأي والعمل الحقوقي".

وتضامنت منظمات حقوقية دولية، ونشطاء سياسيون مع المبادرة المصرية للحقوق الشخصية مطالبين بإطلاق سراح قياداتها.

وتقدّر جماعات حقوقية أعداد المعتقلين السياسيين في مصر بنحو 60 ألفا، بينهم ناشطون مدنيون، وصحفيون، ومحامون، وأكاديميون، وإسلاميون أُلقي القبض عليهم في إطار حملة قمعية ضد المعارضين لنظام الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وتنفي السلطات في مصر هذه التقارير، وتقول إنها تلتزم بتطبيق القانون على جميع الأشخاص دون تمييز.

ما هي المبادرة المصرية للحقوق الشخصية؟

هي منظمة غير حكومية، تعمل -بحسب موقع المبادرة المصرية للحقوق الشخصية- منذ تأسيسها عام 2002 على تعزيز وحماية الحقوق والحريات الأساسية في مصر، وذلك من خلال أنشطة البحث والدعوة ودعم التقاضي في مجالات الحريات المدنية، والحقوق الاقتصادية والاجتماعية، والعدالة الجنائية.

كما تنشط المبادرة أيضا في مجالات التطوير، والتعليم، والأسرة، وحقوق الإنسان، وحقوق العمال، والأبحاث، وتطوير المهارات.