العفو الدولية: السلطات المصرية أعدمت في شهرين نحو ضعف العدد الذي أعدم العام الماضي

قوات من الأمن بميدان التحرير في ذكرى ثورة 25 يناير
التعليق على الصورة،

عناصر من الشرطة المصرية

قالت منظمة العفو الدولية في أحدث تقرير لها إن السلطات المصرية أعدمت ما لا يقل عن 57 شخصا خلال شهري أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني، وهو ما يعادل نحو ضعف العدد الذي أُعدم خلال عام 2019 والمقدر بنحو 32 شخصا.

وأوضحت المنظمة أن ما لا يقل عن 15 شخصا من الذين تم إعدامهم كانوا متهمين في قضايا تتعلق بالعنف السياسي، وذلك عقب محاكمات شابتها "اعترافات قسرية .. وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان"، وفق البيان.

وترى المنظمة الحقوقية التي تتخذ من العاصمة البريطانية لندن مقرا لها أن أحكام الإعدام في مصر تمثل "اعتداء مروعا على الحق في الحياة".

ودعت المنظمة في تغريدة على حسابها الرسمي على موقع تويتر السلطات المصرية إلى "تخفيف جميع أحكام الإعدام والأمر بإجراء إعادة محاكمة عادلة دون اللجوء إلى عقوبة".

ووصفت الخارجية المصرية في وقت سابق تقارير للمنظمة بأنها "غير حيادية"، وتحركها "أهداف سياسية".

وقال فيليب لوثر، مدير البحوث وأنشطة كسب التأييد في برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة العفو الدولية: "لقد شرعت السلطات المصرية في موجة إعدام مروعة في الأشهر الأخيرة، حيث أعدمت عشرات الأشخاص، وفي بعض الحالات إثر محاكمات جماعية بالغة الجور".

وأضاف: "السلطات المصرية لا تكتفي بانتهاك وحسب الحق في الحياة في تجاهل مروّع لالتزاماتها بموجب القانون الدولي؛ بل إنها تعاقب أيضاً المدافعين الشجعان عن حقوق الإنسان في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية الذين يوثقون ويتحدّثون علناً عن تلك الانتهاكات".

ورجحت منظمة العفو الدولية أن يكون عدد عمليات الإعدام المعلن عنه أقل من العدد الحقيقي لأن السلطات المصرية لا تنشر إحصاءات عن عمليات الإعدام أو عدد السجناء المحكوم عليهم بالإعدام، بحسب المنظمة.

وقالت المنظمة في تقريرها: "من المرجح أن يكون عدد عمليات الإعدام المروع هذا أقل من العدد الحقيقي، حيث أن السلطات المصرية لا تنشر إحصاءات عن عمليات الإعدام أو عدد السجناء المحكوم عليهم بالإعدام؛ كما أنها لا تبلغ العائلات أو المحامين قبل تنفيذ عمليات الإعدام".

وأضاف التقرير: "أبلغت وسائل الإعلام الموالية للحكومة عن تنفيذ 91 عملية إعدام، منذ أكتوبر/تشرين الأول، نقلاً عن مصادر رسمية مجهولة".

كما استنكر التقرير أيضا إلى "اعتقال" موظفين ينتمون لمنظمة المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، وذكر التقرير: "قامت السلطات المصرية أيضاً بقمع منظمات حقوق الإنسان العاملة في مجال عقوبة الإعدام. فقد اعتقلت السلطات موظفين في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية بين 15 و 19 نوفمبر/تشرين الثاني، واستجوبتهم بشأن عمل المنظمة في مجال العدالة الجنائية، بما في ذلك تقريرها الصادر في نوفمبر/تشرين الثاني بشأن الارتفاع المقلق في عمليات الإعدام".

وأضاف التقرير أيضا: "نظراً لغياب الشفافية لدى السلطات المصرية، فإن عدد السجناء المعرضين حالياً لخطر الإعدام غير معروف. ومن بين المحكوم عليهم بالإعدام، بعد استنفادهم جميع إمكانيات الاستئناف، وائل تواضروس، المعروف باسم الأب أشعياء، الراهب الذي أدين بقتل الأسقف الأنبا إبيفانيوس في أبريل/نيسان 2019. وحكم على وائل تواضروس بالإعدام بعد محاكمة جائرة بشكل صارخ، حيث استندت المحكمة إلى 'اعترافاته ' المشوبة بالتعذيب للتمكّن من ضمان إدانته. كما حُرم من حقه في الحصول على الدفاع المناسب"، بحسب المنظمة.

ولم يصدر حتى الآن رد من السلطات المصرية على هذا التقرير الأخير للمنظمة، لكن الحكومة المصرية دابت على نفي مثل تلك الاتهامات المتعلقة بحقوق الإنسان، وتقول إنها تطبق القانون على الجميع.