رئيس الوزراء الجزائري عبد العزيز جراد ينتقد "مناورات أجنبية" تهدف لزعزعة استقرار بلاده

عبد العزيز جراد

انتقد رئيس الوزراء الجزائري، عبد العزيز جراد، ما وصفه بـ"المناورات الأجنبية" الهادفة إلى زعزعة استقرار الجزائر، مشيرا إلى رغبة إسرائيل في الاقتراب من الحدود الجزائرية.

وقال جراد في أول رد فعل للجزائر على القرار الأمريكي الاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء الغربية "هناك مناورات خارجية تهدف إلى زعزعة استقرار الجزائر".

وتأتي تصريحات رئيس الوزراء الجزائري عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موافقة المغرب على تطبيع العلاقات مع إسرائيل.

ورفضت جبهة البوليساريو، التي تناضل من أجل استقلال الصحراء الغربية، الإعلان المفاجئ للرئيس ترامب المنتهية ولايته، وتعهدت بمواصلة القتال حتى انسحاب القوات المغربية.

وأضاف رئيس الوزراء الجزائري، في إشارة إلى إسرائيل، "هناك الآن رغبة لدى الكيان الصهيوني في الاقتراب من حدودنا".

وقال جراد في كلمة بمناسبة ذكرى التظاهرات ضد الحكم الاستعماري الفرنسي "نشهد اليوم على حدودنا .. حروبا وعدم استقرار حول الجزائر".

وشدد رئيس الوزراء على ضرورة تكاتف كل الجزائريين وحل المشاكل الداخلية في البلاد.

وتعد الجزائر، الجارة والمنافس الإقليمي للمغرب، الداعم الرئيسي لجبهة البوليساريو، التي تناضل من أجل استقلال الصحراء الغربية، المستعمرة الإسبانية السابقة، منذ السبعينيات.

والمغرب هو رابع دولة تعلن تطبيع العلاقات مع إسرائيل منذ أغسطس/ آب، إذ أبرمت إسرائيل اتفاقيات مع كل من الإمارات العربية المتحدة والبحرين والسودان.

"موقف لم يتغير"

قالت الأمم المتحدة - التي لديها بعثة مينورسو في الصحراء الغربية - إن موقفها من المنطقة "لم يتغير".

وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إنه يعتقد أن "حل المسألة لا يزال قائما على أساس قرارات مجلس الأمن".

من جهته قال وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، الجمعة، إن الولايات المتحدة ما زالت تفضل حلا دبلوماسيا لنزاع الصحراء الغربية، على الرغم من اعتراف ترامب بالسيادة المغربية عليها.

ولايزال النزاع الإقليمي حول الصحراء الغربية مستمرا ، منذ عقود، بين المغرب وجبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر والتي تسعى إلى إقامة دولة مستقلة.

ويقول المغرب إن الصحراء الغربية كانت دائما جزءا من أراضيه، بينما يعترف الاتحاد الأفريقي به كدولة مستقلة.

وقادت جبهة البوليساريو المعارضة تمردا استمر 16 عاما في المنطقة، و وتوسطت الأمم المتحدة عام 1991 لعقد هدنة بينهم وبين الحكومة المغربية، ووعدت بإجراء استفتاء على الاستقلال، والذي لم يتم بعد.

وقالت جبهة البوليساريو الشهر الماضي إن وقف إطلاق النار المستمر منذ ثلاثة عقود انتهى بعملية عسكرية مغربية في منطقة عازلة.