تنصيب بايدن: من هي شاعرة الشباب التي ألقت قصيدة الاتحاد؟

أماندا في حفل التنصيب

أصبحت أماندا غورمان أصغر شاعرة تشارك في مراسم تنصيب رئيس أمريكي، ودعت في القصيدة التي ألقتها إلى "الاتحاد والتعاون".

وألقت أماندا، ذات الـ22 عاما، قصيدتها "المرتفع الذي نتسلقه" أمام كبار الشخصيات التي حضرت حفل التنصيب في العاصمة واشنطن، كما استمع لها الجمهور من كل أنحاء العالم.

وبدأت قصيدتها التي استمرت نحو خمس دقائق بالقول: "عندما يأتي يوم، نسأل فيه أنفسنا أين لنا أن نجد الضوء وسط هذه الظلال التي لا نهاية لها".

ومضت في القصيدة للإشارة إلى حادثة الهجوم على مبنى الكابيتول، الذي يضم الكونغرس الأمريكي، في 6 يناير/كانون الثاني.

وقالت: "رأينا قوة من شأنها تهشيم أمتنا بدلا من مشاركتها، قوة من شأنها أن تحطم بلدنا بهدف تأجيل الديمقراطية".

وأضافت: "وكادت هذه الجهود أن تنجح. صحيح أنه يمكن تأخير الديمقراطية بشكل متكرر، ولكن من المستحيل هزيمتها على نحو دائم".

ووصفت نفسها في قصيدتها بأنها "فتاة سوداء نحيلة منحدرة من سلالة عبيد، ربتها أم عزباء، تستطيع أن تحلم بأن تصبح رئيسة للبلاد، لتجد نفسها تتلو قصيدة أمام الرئيس".

التعليق على الفيديو،

The Hill We Climb: Watch 22-year-old Amanda Gorman's poem reading at the inauguration

-----------------

تحليل ويل غومبيرتز - رئيس تحرير الشؤون الفنية في بي بي سي

التعليق على الصورة،

نائبة الرئيس الجديد، كاملا هاريس، تصفق لأماندا

أنجزت الشابة الحائزة على جائزة الشاعرة الوطنية للشباب مهمتها المتمثلة في العثور على الكلمات المناسبة للوقت المناسب.

كانت قصيدة ذات إيقاع جميل، وكانت تقديرا جيدا لظروف مثل هذه المناسبة الخاصة، لكنها قصيدة ستعيش لفترة تتجاوز هذه اللحظة.

ألقت أماندا قصيدتها بكياسة، وستجد كلماتها صدى لدى الناس في كل أنحاء العالم: اليوم وغدا وفي المستقبل.

------------------

الشاعرة والمؤدية، أماندا غورمان، التي أصبحت أول من يفوز بلقب الشاعرة الوطنية للشباب عام 2017، مشت على خطى شخصيات معروفة مثل مايا أنجلو وروبرت فورست.

وقالت غورمان لبي بي سي قبل بدء مراسم التنصيب: "أردت حقا استخدام كلماتي لتكون دعوة للوحدة والتعاون والعمل الجماعي".

مضيفة: "أظن أنها تدور حول فصل جديد من (تاريخ) الولايات المتحدة الأمريكية، تدور حول المستقبل، وأشير إلى ذلك من خلال جمال الكلمات ورقيها".

وحظيت قصيدة أماندا بقدر كبير من الثناء.

وغردت الممثلة والإعلامية الأمريكية الشهيرة، أوبرا وينفري، قائلة إنها: "تشعر بفخر لا يضاهي وهي ترى شابة أخرى يسطع نجمها".

كما وصفت جوانا ليو، الرئيسة السابقة لمنظمة أطباء بلا حدود، القصيدة بأنها "أكثر خمس دقائق وثلاث وأربعين ثانية ألهمتها منذ مدة طويلة".

كما أثنت السيدة الأولى السابقة، ميشيل أوباما، على كلمات غورمان "القوية والمؤثرة"، قائلة لها: "تابعي تألقك، أماندا".

وقالت الناشطة الأمريكية، ستايسي أبرامز، إن القصيدة كانت "مصدر إلهام لنا جميعا".

وغردت المرشحة الرئاسية السابقة، هيلاري كلينتون، قائلة إن أماندا قد وعدت بالترشح للرئاسة عام 2036 وأضافت: "إنها تنتظر ذلك بفارغ الصبر".

وقالت شاعرة مقاطعة إلينوي، أنجيلا جاكسون، إن الإلقاء كان "غنيا ومليئا بالحقيقة". وأضافت: "أدهشتني، فهي شابة حكيمة جدا".

وكانت أماندا قد صرحت أنها "صرخت ورقصت كالمجنونة" عندنا علمت أنها قد اختيرت لقراءة قصيدة في مراسم تنصيب الرئيس جو بايدن.

وقالت إنها شعرت "بالإثارة والفرح والشرف والتواضع" عندما طلب منها المشاركة "كما شعرت في الوقت ذاته بالرهبة"

وأضافت أنها تأمل بأن تعبر قصيدتها، التي أكملتها يوم هاجم أنصار الرئيس السابق، دونالد ترامب، مبنى الكابيتول، "عن اللحظة"، وأن "تعطي هذا الوقت حقه".

ولدت أماندا في لوس أنجلس عام 1998، وكانت تعاني من إعاقة في النطق عندما كانت طفلة - ويشاركها بهذه المشكلة الرئيس الجديد، جو بايدن.

وكانت قد قالت في الآونة الأخيرة في مقابلة مع لوس أنجلس تايمز: "لقد جعلت مني (اللعثمة) المؤدية التي أنا عليها الآن، والقاصّة التي أناضل كي أصبح على شاكلتها".

"فعندما ينبغي عليك أن تعلمي نفسك كيفية نطق أصوات الأحرف، وعندما تركزين انتباهك جدا على اللفظ، فكل هذا يمنحك إدراكا مميزا للحن وللتجرية السماعية".

بعمر السادسة عشرة حصلت أماندا على لقب شاعرة الشباب في لوس أنجلوس، وبعدها بثلاث سنوات أصبحت الشاعرة الوطنية للشباب في البلاد، وكانت لا تزال تدرس علم الاجتماع في جامعة هارفرد.

نشرت كتابها الأول عام 2015 وستصدر كتابا مصورا في هذا العام.