تركيا تعتقل 10 من قادة البحرية السابقين بعد نشرهم رسالة تحذير من مشروع قناة إسطنبول المائية

سفينة بحرية تركيد في البوسفور.

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة،

سفينة بحرية تركية في البوسفور.

اعتقلت السلطات التركية 10 من قادة البحرية المتقاعدين حذروا من تهديد محتمل قد تتعرض له معاهدة دولية تحكم استخدام الممرات المائية الاستراتيجية في تركيا.

ويتهم ضباط البحرية السابقون بتهديد النظام الدستوري التركي.

وكان الضباط الكبار قد حذروا في رسالة وقعها أكثر من 100 أدميرال متقاعد من انسحاب تركيا من اتفاقية مونترو الدولية التي وقعت عام 1936، والتي تحكم حركة الملاحة البحرية عبر مضيق البوسفور.

وعبر الموقعون على الرسالة عن "قلقهم" من فتح النقاش بشأن معاهدة مونترو، التي وصفوها بأنها اتفاقية "تحمي المصالح التركية على أفضل وجه".

وتضمن اتفاقية مونترو المرور الحر عبر مضيق البوسفور والدردنيل للسفن المدنية في أوقات السلم والحرب.

وتنظم استخدام السفن العسكرية القادمة من دول غير مطلة على البحر الأسود للمضائق.

وذكرت محطة إن تي في التلفزيونية التركية أن كبار الضباط الموقوفين متهمون "باستخدام القوة والعنف للتخلص من النظام الدستوري".

وبدأ المدعي العام، الأحد، تحقيقا في بيان الأدميرالات المتقاعدين للاشتباه في "اتفاق لارتكاب جريمة ضد أمن الدولة والنظام الدستوري".

وجاء تحذير الضباط بعد إعلان الحكومة عن اعتزامها إنشاء قناة جديدة تتجاوز مضيق البوسفور، لتخفيف الازدحام، لا تخضع للاتفاقية.

وكانت موافقة الحكومة الشهر الماضي على خطط لتطوير قناة شحن في إسطنبول، مماثلة لقناتي بنما أو السويس، وتعرف بـ"قناة إسطنبول"، قد أثارت جدلا بشأن اتفاقية مونترو.

وقالت الحكومة إن رسالة الضباط تعد تدخلا صارخا في أعمالها، يذكرها بأيام الانقلابات العسكرية، بحسب ما قاله المتحدث باسم الرئيس رجب طيب أردوغان.

وتعد "قناة إسطنبول" أكثر المشروعات طموحا فيما يسميه الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان "مشاريع مجنونة"، حولت البنية التحتية لتركيا بإنشاء عدد من المطارات والجسور والطرق والأنفاق الجديدة طيلة الـ18 عاما الماضية.

وترجع أهمية المشروع إلى أن الممر المائي بين أوروبا وآسيا عبر مضيقي البوسفور والدردنيل في تركيا مسدود بالمرور البحري، وشهد العديد من حوادث الشحن في السنوات الأخيرة.

حساسية موضوع الانقلابات

ذكر المتحدث باسم الرئيس أردوغان أن رسالة الضباط تذكر الحكومة بأيام الانقلابات العسكرية.

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة،

وزير الدفاع التركي خلوصي أكار في اجتماع مع قادة عسكريين.

وتعد الانقلابات موضوعا حساسا في تركيا منذ أن نفذ الجيش، الذي طالما رأى نفسه الضامن للدستور العلماني للبلاد، ثلاثة انقلابات بين عامي 1960 و .1980

وكانت هناك أيضا محاولة للإطاحة بالرئيس رجب طيب أردوغان في عام 2016، ألقي باللوم فيها على أتباع الداعية المسلم المقيم في الولايات المتحدة، فتح الله غولن، في الجيش.

ما رد فعل المسؤولين؟

رد مسؤولون أتراك بغضب على رسالة الضباط، قائلين إنها دعوة إلى انقلاب على ما يبدو.

وقال رئيس مجلس النواب، مصطفى سينتوب الأحد إن "إبداء الرأي شيء، وإعداد إعلان يدفع إلى انقلاب شيء آخر".

وقال المتحدث باسم الرئاسة إبراهيم كالين على تويتر: "يجب أن يعلم الأدميرالات أن أمتنا المحترمة وممثليها لن يسمحوا أبدا بهذه العقلية".

وقالت وزارة الدفاع التركية إن النص "ليس له غرض سوى تقويض ديمقراطيتنا".