غزة وإسرائيل: ما الذي نعرفه عن تفاصيل اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس؟

  • فريق تدقيق الحقائق
  • بي بي سي نيوز
فلسطينيون يحتفلون في مدينة غزة بعد إعلان وقف إطلاق النار

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة،

فلسطينيون يحتفلون في مدينة غزة بعد إعلان وقف إطلاق النار

دخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ بين إسرائيل وحركة حماس الفلسطينية المسلحة في قطاع غزة.

وقد أنهى وقف إطلاق النار الحرب التي استمرت 11 يوما، والتي شهدت إطلاق مسلحي الفصائل المسلحة في غزة 4 آلاف صاروخ باتجاه إسرائيل وقيام الجيش الإسرائيلي بضرب 1500 هدف في غزة.

وقُتل 243 شخصا على الأقل، من بينهم أكثر من 100 امرأة وطفل في غزة، وفقا لوزارة الصحة هناك. وقالت إسرائيل إنها قتلت 225 مسلحا على الأقل خلال القتال.

وتقول الخدمة الطبية الإسرائيلية إن 12 شخصا، بينهم طفلان، قتلوا في إسرائيل.

ما هي تفاصيل وقف إطلاق النار؟

وقف إطلاق النار هو ببساطة إعلان من كلا الجانبين بعدم الاستمرار في القتال إما إلى أجل غير مسمى أو لفترة زمنية محدودة.

صدر الصورة، AFP

التعليق على الصورة،

نظام القبة الحديدية الدفاعي الإسرائيلي مصمم لاعتراض الصواريخ القادمة

ومن الممكن تماما استئناف القتال في مرحلة ما، وهذا الحكم يأتي بناء على المواجهات السابقة بين إسرائيل وحماس، والتي انتهت بوقف إطلاق النار.

واتفق الجانبان على وقف القتال في الساعة 02:00 بالتوقيت المحلي يوم الجمعة الماضي (23:00 بتوقيت غرينتش يوم الخميس).

وفي الفترة التي سبقت ذلك الموعد النهائي، كانت هناك تقارير عن غارات جوية إسرائيلية على غزة وإطلاق صواريخ على إسرائيل.

ما هي شروط وقف إطلاق النار؟

لم يتم الإعلان إلا عن القليل من التفاصيل، مع إجراء مفاوضات لوقف إطلاق النار خلف الكواليس.

وشاركت قوى إقليمية مثل مصر وقطر في تلك المفاوضات، وكذلك الولايات المتحدة والأمم المتحدة.

وأصدر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بيانا قال فيه إن إسرائيل وافقت على وقف "متبادل وغير مشروط" للأعمال العدائية.

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة،

أطفال فلسطينيون يعودون إلى منزلهم في بيت حانون بعد وقف إطلاق النار

وقال أحد قادة حماس لبي بي سي في غزة إن إسرائيل وافقت على "رفع أيديها" عن المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة وحي الشيخ جراح القريب الذي شهد تحركات لمستوطنين يهود لطرد عائلات فلسطينية.

بيد أن إسرائيل نفت ذلك.

وكانت هاتان المسألتان بؤرتي اشتعال دفعتا إلى اندلاع الأعمال العدائية بين الجانبين في وقت سابق من شهر مايو/آيار الجاري.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن الغارات الجوية الإسرائيلية على غزة حققت "نجاحا استثنائيا" غير المعادلة مع حماس.

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة،

رجال إنقاذ إسرائيليون في منزل في عسقلان ضربه صاروخ أطلق من غزة

وأفادت الأنباء أن إسرائيل سمحت بإعادة فتح أحد المعابر إلى قطاع غزة للسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى المنطقة.

وقد تم رفع معظم القيود الطارئة على الحركة في جميع أنحاء إسرائيل، وسيتم استئناف الرحلات الجوية في غضون أيام قليلة.

كم سيستمر وقف إطلاق النار؟

لا يرتبط وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بين الجانبين بإطار زمني، وقد أعرب القادة في جميع أنحاء العالم عن أملهم في أن يستمر إلى أجل غير مسمى.

وقالت مصر إنها سترسل وفدين لمراقبة وقف إطلاق النار، أحدهما إلى تل أبيب والآخر إلى غزة، وسوف يبحث الوفدان عن سبل للحفاظ على وقف إطلاق النار بشكل دائم، بحسب تقارير.

وقال الرئيس الأمريكي جو بايدن إن هذه الخطوة أتاحت "فرصة حقيقية" لإحراز تقدم.

التعليق على الفيديو،

بالفيديو: احتفالات تعم غزة مع بدء سريان وقف إطلاق النار

وقال بيان صادر عن الاتحاد الأوروبي: "نُشيد بمصر والأمم المتحدة والولايات المتحدة وغيرها من الدول التي لعبت دورا في تسهيل التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين الجانبين".

وقالت الصين إنها تأمل في أن تنفذ الأطراف وقف إطلاق النار بشكل جدي.

كما رحب رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بوقف إطلاق النار، لكنه قال إنه يجب على الجانبين الآن إيجاد "حل دائم" للصراع.

ومع ذلك ، فإن وقف إطلاق النار لا يعالج القضايا الأساسية العالقة بين إسرائيل والفلسطينيين.

وقد كانت هناك محاولات عديدة، على مر السنين، لحل المشكلات العالقة بين الجانبين، ولكن دون نجاح.

وتشمل تلك المشكلات الوضع المستقبلي للقدس ومصير المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة وقضية اللاجئين الفلسطينيين وما إذا كان ينبغي إقامة دولة فلسطينية أم لا.

ماذا حدث في عمليات وقف إطلاق النار السابقة؟

عندما دخلت القوات البرية الإسرائيلية إلى غزة في نزاع 2014 كانت هناك محاولات عديدة لتنفيذ وقف إطلاق النار قبل أن تتوقف الأعمال العدائية في النهاية.

وفي عام 2008، انهار وقف إطلاق النار الذي تفاوضت عليه مصر في وقت سابق من ذلك العام بحلول شهر نوفمبر/تشرين الثاني، وشنت إسرائيل هجوما بريا كبيرا على غزة في الشهر التالي.

وقد حذر وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس، في جولة القتال الأخيرة، من أن "الواقع على الأرض" سيُحدد ما الذي سيحدث بعد ذلك بين إسرائيل وحماس.

وأضاف قائلا إن الجيش الإسرائيلي سيبقي على جاهزيته لحماية المواطنين الإسرائيليين.