فيروس كورونا: اتهامات للحوثيين بـ"تقويض جهود توفير اللقاحات في المناطق الخاضعة لسيطرتهم" شمالي اليمن

صنعاء

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة،

يمني يرش الماء على قبر زوجته التي ماتت بفيروس كورونا في العاصمة صنعاء بعد رفض المستشفيات استقبالها خوفا من انتشار العدوى

اتهم نشطاء حقوقيون الحركة الحوثية شمالي اليمن بتقويض الجهود الدولية لتزويد المدن وسكانها بلقاحات فيروس كورونا.

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن "الحوثيين فشلوا في التعاون مع منظمة الصحة العالمية والحكومة اليمنية، ونتيجة لذلك، لم تجر أي عملية تطعيم في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون على الرغم من ارتفاع عدد الإصابات في البلد الذي تنهشه الحرب".

ويقول النشطاء إن الحوثيين عرّضوا الأرواح للخطر من خلال إخفاء البيانات الحقيقية المتعلقة بالوباء ونشر معلومات مضللة حول اللقاحات.

ومنذ بدء انتشار الجائحة نادرا ما ينشر الحوثيون المدعومون من إيران، والذين يسيطرون على جزء كبير من شمال اليمن، معلومات حول الوباء، إذ لم يعلنوا إلا عن حالة وفاة واحدة حتى الآن.

وأكدت منظمة هيومن رايتس ووتش في بيان لها أن قيادة الحوثيين "تحجب المعلومات حول مخاطر فيروس كورونا وتأثيره، وتقوّض الجهود الدولية لتوفير اللقاحات في المناطق الخاضعة لسيطرتها".

وأضافت "لم تصل أي لقاحات إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين". وحثت السلطات الحوثية على اتخاذ خطوات فورية لتسهيل الجهود لتوفير اللقاحات في شمال اليمن ووقف نشر المعلومات المضللة حول الفيروس.

وقال مايكل بيج، نائب مدير الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش إن "القرار المتعمد من سلطات الحوثيين بإخفاء العدد الحقيقي لحالات الإصابة ومعارضتها للّقاحات يهددان حياة اليمنيين".

وأضاف أن "التظاهر بعدم وجود فيروس كورونا ليس استراتيجية لتخفيف المخاطر ولن يؤدي إلا إلى معاناة جماعية".

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة،

موظف في القطاع الصحي يتلقى جرعة من لقاح كورونا في مدينة تعز الخاضعةلسيطرة الحكومة اليمنية

وتلقت اليمن، في نهاية مارس/ أذار، 360 ألف لقاح في إطار آلية كوفاكس التي تشرف عليها الأمم المتحدة لتوفير اللقاحات لأفقر دول العالم.

وتنص الخطة التي تشمل حصول اليمن على 1.9 مليون جرعة لقاح في 2021، على تسليم جزء من الجرعات إلى مناطق سيطرة الحوثيين.

ونقلت هيومن رايتس ووتش عن مصدر طبي قوله إن "عدم تعاون الجماعة مع منظمة الصحة العالمية والحكومة اليمنية منع وصول أي لقاحات إلى الشمال".

وأكدت المنظمة أن "عملية التطعيم جارية في جنوب اليمن فقط" الخاضع لسيطرة الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا وتلقى دعما من السعودية.

وسجل اليمن البالغ عدد سكانه حوالي 30 مليون نسمة، رسميا أكثر من 6700 حالة إصابة بفيروس كورونا، و1321 حالة وفاة.

ودمرت الحرب المستمرة لأكثر من ست سنوات بين الحكومة اليمنية والمتمردين الحوثيين، النظام الصحي الهش أساسا في هذا البلد الذي يعتمد ثلثا سكانه على المساعدة الإنسانية.