الانتخابات اللبنانية 2022: تقديرات أولية عن إقبال ضعيف على المشاركة

سيدة تدلي بصوتها في انتخابات لبنان التشريعية 2022

صدر الصورة، JOSEPH EID

التعليق على الصورة،

سجّلت الانتخابات نسبة مشاركة بلغت 41 في المئة وفق التقديرات الأولية لوزارة الداخلية

شهدت الانتخابات التشريعية اللبنانية التي تأتي وسط انهيار اقتصادي كبير نسبة إقبال منخفضة بلغت في تقديراتها الأولية نحو 41 في المئة.

وعبّر بعض من أدلى بأصواته عن غضبه من السياسيين على اختلاف أحزابهم، لكنهم قالوا إن سقف توقعاتهم بالتغيير منخفض، بسبب تركيبة تقاسم السلطة المعقدة في لبنان.

ويخوض جيل جديد من المرشحين المستقلين السباق الانتخابي، آملين في إحداث نوع من التغيير، فشلت في إحداثه الاحتجاجات في تشرين الأول/أكتوبر 2019.

وقد يفوز بعضهم بأكثر من مقعد برلماني، لكن من المرجح أن تبقى السلطة السياسية بيد التحالفات الطائفية التقليدية.

وتتجه الأنظار نحو ما إذا كانت النتائج ستبقي الأكثرية البرلمانية لصالح التحالف المدعوم من حزب الله حليف إيران.

وذكرت وكالة فرانس برس أنّ قلّة من المراقبين توقعوا تحوّلاً كبيراً، مع امتلاك الاحزاب الطائفية التقليدية جميع أدوات السلطة السياسية، وفي ظلّ قانون انتخاب، يُنظر إليه على أنه مصمّم لصالحها.

وأدلى 41 في المئة فقط بأصواتهم، وفق التقديرات الأولية لوزارة الداخلية.

ويتوقع أن تصدر النتائج النهائية بعد فرز الأصوات يوم الإثنين.

صدر الصورة، Marwan Tahtah

التعليق على الصورة،

ناخب يستخدم مشعل هاتفه بعد انقطاع الكهرباء في أحد مراكز الاقتراع

تخطى البودكاست وواصل القراءة
البودكاست
تغيير بسيط (A Simple Change)

تغيير بسيط: ما علاقة سلة مشترياتك بتغير المناخ؟

الحلقات

البودكاست نهاية

الاقتراع في ظلّ أسوأ أزمة اقتصادية

وانتشر عناصر الجيش اللبناني في جميع أنحاء البلاد يوم الأحد لتأمين الانتخابات، التي أكد المانحون الدوليون أنها شرط أساسي لحصول لبنان على مساعدات مالية ضرورية لإنقاذ اقتصاده.

وتوقفت عملية التصويت لبعض الوقت أحياناً، بسبب حوادث طفيفة في بعض مراكز الاقتراع.

وقالت الجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية الانتخابات (لادي)، إن "جماعة حزب الله المدعومة من إيران، وحلفاءها هددوا مراقبين مستقلين من الجمعية في مراكز الاقتراع".

واضطر بعض الناخبين إلى استخدام أضواء هواتفهم، على الرغم من تأكيدات الحكومة بأن الكهرباء لن تنقطع عن مراكز الاقتراع طيلة يوم الانتخابات.

وتتهم النخبة الحاكمة بالمسؤولية عن أسوأ انهيار اقتصادي تشهده البلاد، منذ الحرب الأهلية (1975 -1990).

وتعتبر أزمة لبنان الاقتصادية كبيرة إلى درجة أنّ الأمم المتحدة صنّفت 80 في المئة من سكانه في خانة الفقر.

وفقدت عملة الليرة اللبنانية 95 في المائة من قيمتها في السوق السوداء، وحجبت مدخرات الناس في المصارف، ولا يستطيع الحد الأدنى للأجور أن يملأ السيارة بالوقود، بالإضافة إلى أن التغذية بالتيّار الكهرباء الرئيسي، تقتصر على ساعتين فقط في اليوم.

وزاد من تفاقم مشاكل البلاد، تدمير جزء كبير من العاصمة في انفجار المواد الكيميائية في مرفأ بيروت في أغسطس/ آب 2020.

ويلجأ سياسيون كبار إلى تعطيل مسار التحقيق في المسؤولية عن الإنفجار. والأمر ذاته يحدث لعرقلة الملاحقة القانونية لحاكم المصرف المركزي، بشأن مزاعم ارتكاب مخالفات مالية كبرى.

ويجري تقاسم السلطة في لبنان بحسب الطوائف السياسية. وبحسب العرف، على رئيس الجمهورية أن يكون مسيحياً مارونياً، ورئيس الحكومة مسلماً سنياً، ورئيس مجلس النواب مسلماً شيعياً.

ولعلّ أهم التغييرات التي شهدتها الانتخابات هذا العام، هو غياب رئيس الوزراء السابق سعد الحريري، الذي ترك أصوات الطائفية السنية تصبّ في صالح مرشحين آخرين.

وقاطع أنصار الحريري الانتخابات التزاماً بعزوفه وتياره السياسي عن المشاركة.