بحيرة طبرية و نهر الاردن في خطر

  • أحمد البديري
  • بي بي سي، بحيرة طبرية
بحيرة طبيرة
التعليق على الصورة،

بحيرة طبرية

انخفض مستوى بحيرة طبرية منذ عشر سنوات نحو أربعة أمتار وبعد أن تجاوز الخط الاحمر فإن المستوى الحالي ليس بعيدا عن الخط الاسود فالوصول إليه يعني أن الحياة البحرية والبرية في حوض البحيرة ستصبح في خطر.

هكذا يصف علماء البيئة المشلكة البيئية في بحيرة طبرية فهم يجمعون على أن الدراسات تشير إلى أن تدهور وضع البحيرة سيستمر. ذهبت إلى بحيرة طبريا التي تقع أسفل هضبة الجولان السوري المحتل وشرق سهول الجليل . جمال حوض البحيرة والطبيعة الخلابة والجو الحار و الرطب في الصيف كانت خصائص واضحة لهذه البحيرة . إلتقيت مع بنحاس جرين مدير مديرية مياه بحيرة طبرية في أحد الشواطىء السياحية وهناك المقياس المستخدم لقياس منسوب مياه البحيرة. قال لي بنحاس " كما ترى فهذا المقياس يدل على الانخفاض الحاد الذي طرأ على البحيرة ونحن نراقب هبوط المنسوب عبر مقياس الكتروني حتى أننا وضعنا مقايس اخرى هناك وهي لقياس المنسوب الاكثر انخفاضا."

اللافت هو أنهم وضعوا مقيايس جديدة لتناسب الانخفاض الملحوظ للبحيرة . تعتمد اسرائيل على المياه الجوفية وعلى بحيرة طبرية كمصادر مائية طبيعية لكن طبرية وصلت الى مرحلة الخطر، ما دفع علماء البيئة الى إطلاق تحذيرات لترشيد الاستهلاك.

كما تبث الحكومة الاسرائيلية إعلانات في وسائل الاعلام تدعو الإسرائيليين إلى الاقتصاد في الاستهلاك، كما فرضت غرامات على من يخالف في محاولة لترشيد استهلاك المياه فعادة غسيل السيارات بخرطوم الماء أصبحت مخالفة يعاقب عليها القانون.

المزارع الفلسطيني يعاني قلة المياه يمتد نهر الاردن ليكون الحدود الطبيعية بين المملكة الاردنية والضفة الغربية وهناك المزاعون الفلسطينيون يتأثرون أيضا من أزمة المياه خاصة وان اسرائيل تتحكم بالمياه الجوفية ونهر الاردن منطقة عسكرية مغلقة لا يمكن للمزارعين الاستفادة منه. أحد أكبر البلدات في منطقة الغور هي العوجا وتقع شمالي مدينة أريحا وهناك إلتقيت مع ابراهيم عواد وهو مزارع فلسطيني يشتري الماء من الشركات الاسرائيلية التي تسيطر حتى على مياه عين العوجا والتي تبعد مئة متر من أرض ابراهيم الذي قال " مياه النهر ممنوعة علينا وحتى مياه العين نشتريها من اسرائيل التي تغتصب الماء وفي الصيف نعاني من شح المياه بشكل صعب مما يؤدي إلى دمار المحاصيل الزراعية ".

المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية تستغل الكمية الاكبر من المياه في الضفة حسب الامم المتحدة لتترك المزارعين الفلسطينين يعانون . الاراضي الزراعية وخاصة التي زرعت بالذرة هذا الصيف وبسبب ندرة المياه لن تنتج لهذا قام المزارعون بإطعامها لدواب فالمزارع الفلسطيني خسر المحصول لتبور الارض هذا العام. تبقى المشكلة المائية أحد أخطر المشاكل على المستوى الاستراتيجي طويل الامد وتأثيرها سيكون أكثر وضوحا على الاجيال القادمة .