هيومان ووتش: اكراد سورية يتعرضون للاضطهاد

سورية
التعليق على الصورة،

مناطق تواجد الاكراد في سورية

قالت منظمة هيومان رايتس وواتش في تقرير مطول لها عن اوضاع اكراد سورية تحت عنوان "انكار مجموعة: انتهاك الحقوق السياسية والثقافية للاكراد في سورية" ان سورية ما تزال تتنكر لحقوق مواطنيها الاكراد بعكس الدول المجاورة لها التي تسعى الى تحسين اوضاع مواطنيها الاكراد.

وقالت المنظمة ان الحكومة السورية تمنع الاكراد من التجمع واقامة الاحتفالات الخاصة بهم وتسيء معاملة السجناء الاكراد في سجونها.

ففي مناسبتين على الاقل اطلقت قوات الامن النار على المحتفلين بعيد النوروز وقتلت عددا منهم.

ويشتكي اكراد سورية منذ مدة طويلة من التمييز الذي يتعرضون له ويقولون ان مئات الالاف منهم محرومون حتى من الجنسية السورية مما يحرمهم من فرص العمل او الدراسة في المدارس الحكومية.

وتقول الاوساط الكردية في سورية ان اكثر من مائة الف كردي تم حرمانهم من الجنسية السورية في اطار مشروع "الحزام العربي" لتعريب المنطقة التي يسكنها الاكراد شمال شرق سورية في اوائل ستينيات القرن الماضي ويبلغ عددهم حاليا اكثر من ثلاثمائة الف.

وتقول الحكومة السورية ان هؤلاء ليسوا مواطنين سوريين وانهم قدموا من تركيا والعراق وان الاكراد الذين يحملون الجنسية السورية يعاملون اسوة بغيرهم من السوريين.

ولا توجد احصاءات دقيقة عن عدد الاكراد في سورية لكن التقديرات تشير الى ان نسبتهم تناهز 10 بالمائة من سكان سورية البالغ عددهم اكثر من 22 مليون.

التعليق على الصورة،

اتهمت الاوساط الكردية الحكومة بقتل رجل الدين الكردي معشوق الخزنوي

تخطى البودكاست وواصل القراءة
البودكاست
تغيير بسيط (A Simple Change)

تغيير بسيط: ما علاقة سلة مشترياتك بتغير المناخ؟

الحلقات

البودكاست نهاية

كما يشتكي الاكراد من حرمان مناطقهم من فرص التنمية والاستثمار والتطوير.

وتقول مديرة الشرق الاوسط في المنظمة سارة ويستون ان لسورية عداء خاصا نحو اي تعبير كردي عن الهوية السياسية او الثقافية.

وشمل التقرير المؤلف من 63 صفحة شهادات لاكثر من 30 سجينا كرديا اطلق سراحهم مؤخرا واسر 15 من المعتقلين الاكراد في السجون السورية.

وكانت المناطق الكردية في شمال وشمال شرق سورية في محافظتي الحسكة وحلب قد شهدت اضطرابات واسعة اثر مقتل عدد الاكراد في مواجهات مع قوات الامن عام 2004 في مدينة القامشلي.

وانتشرت التظاهرات والاضطربات لتشمل معظم المناطق التي يقطنها الاكراد فقتل اكثر من ثلاثين شخصا والقي القبض على اكثر من الفين منهم.

وقالت المنظمة ان الحكومة السورية قد زادت من وتيرة قمعها للاكراد عقب هذه الاحداث واحصت اكثر من 15 حالة منع فيها الاكراد من التجمع او التظاهر تعرض اكراد منذ عام 2005 وغالبا باستخدام العنف والقوة.

وقالت سارة ويستون ان على الحكومة السورية رفع الظلم عن مواطنيها الاكراد اذا كانت تريد تحسين علاقاتها معهم بدلا من النظر حتى الى "احتفال قرية كردية بعيد النوروز باعتباره مصدر تهديد".