الكويت: انقسام حول استجواب رئيس الوزراء ومستقبل مجلس الامة

  • وليد المؤمن
  • بي بي سي- الكويت
رئيس وزراء الكويت

خلافا لكل النداءات والمطالبات في دول العالم الطامحة للديمقراطية، ظهرت في الكويت فئة تنادي بحل مجلس الامة حلا غير دستوري، وتعليق عمل البرلمان والدستور.

دخلنا ديوانيات الكويت مستطلعين فوجدنا ان هذه الفئة موجودة، وهي ناقمة على تعطل العمل النيابي نتيجة الاستجوابات الكثيرة والمتعاقبة بالفترة الاخيرة التي ادت برأيهم الى تعطل جميع المشاريع الاقتصادية والتنموية في البلاد والتي يقولون انها قد انشغلت في السياسة عن كل شيء آخر كانت تفتخر به الكويت.

أرادت هذه الفئة تعليق الممارسة الديمقراطية جانبا ولفترة من الزمن اعتقادا منها بكون هذه الصراعات قد اساءت للكويت وغيرت من الثقافة والتقاليد الكويتية.

احد المواطنين وهو السيد حمزة صالح يقول ان المواطن هو من يدفع الثمن، وانك لو استطلعت اراء الشعب الكويتي لوجدت ان "90 في المائة" لا يريدون مجلس الامن.

بينما محمد الكندري فيقول انه يعتبر حل مجلس الامة خطوة غير دستورية وان اهل الكويت جبلوا على وجود هذا المجلس خصوصا ان الممارسة الديمقراطية غير متوافرة في الكثير من دول المنطقة.

الا ان هذه الاصوات قوبلت باصوات اخرى تقول ان مسيرة الديمقراطية لابد من استمرارها، وان ليس هناك علاقة للممارسات الديمقراطية ومحاسبة المسؤولين بالتنمية والمشاريع الاقتصادية.

يقول ناصر العبدلي رئيس جمعية تنمية الديمقراطية ان عام 86 شهد حلا لمجلس الامة بطريقة غير دستورية، وان النتائج كانت كارثية بكل المقاييس، وان بين هذه النتائج حسب العبدلي الغزو العراقي للكويت في سنة 90، وان كل ذلك كانت نتيجة لغياب السلطة التشريعية.

تخطى البودكاست وواصل القراءة
البودكاست
تغيير بسيط (A Simple Change)

تغيير بسيط: ما علاقة سلة مشترياتك بتغير المناخ؟

الحلقات

البودكاست نهاية

ويقول المؤيدون لاستجواب يوم الثلاثاء لرئيس الحكومة والوزراء ان المحاسبة السياسية والاستجوابات هي سابقة في الممارسة السياسية في العالم العربي وتطور في العملية الديمقراطية بان يقوم نائب في البرلمان باستجواب رئيس حكومته.

ومن جانبه، يوضح فيصل المسلم، النائب الاسلامي، واحد النواب الذين قاموا بطلب الاستجواب أن "محاسبة السلطة التنفيذية وصولا لرئيس الوزراء ماكان ليكون الا بأمرين، الامر الاول ان هذا الشعب حي ابي حر لايقبل الا ان يكون شريكا في ادارة امور الدولة، والامر الاخر اذا تم وهو سابقة في تاريخ العالم العربي كله في عصره الحديث والمعاصر ان يحاسب شعب رئيس مجلس الوزراء.

ويبقى الكويتيون منقسمين، حيث يرى البعض ان هذه الممارسات اساءت للكويت ولمستقبلها السياسي والاقتصادي، وآخرون يرون نقيض ذلك.

يقول الفريق الذي يصطف ضد الرقابة النيابية التي غلبت على عمل المعارضة ان الممارسة السياسية الخاطئة اساءت للديمقراطية في الكويت، واصبحنا مثالا سيئا لدول الجوار، في حين يقول الفريق الاخر ان لا ديمقراطية بدون رقابة على فساد السلطة وبدون محاسبة سياسية.