الاردن: ارجاء موعد الانتخابات النيابية لاجل غير مسمى

  • سعد حتر
  • بي بي سي -عمان
الملك عبدالله
التعليق على الصورة،

اصدر الملك عبدالله قرار حل البرلمان في 23 نوفمبر الماضي

قرّر الأردن مساء الثلاثاء إرجاء موعد الانتخابات النيابية إلى أجل غير مسمى، بعد أن كانت مفترضة – بموجب الدستور- خلال أربعة أشهر من قرار حل مجلس النواب، الذي أصدره الملك عبد الله الثاني في 23 نوفمبر/ تشرين الثاني.

وذكرت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) أن نائب الملك الأمير فيصل بن الحسين أصدر مرسوما ملكيا بالموافقة على تنسيب مجلس الوزراء بتأجيل إجراء الانتخابات النيابية.

ووجد مجلس الوزراء، بحسب تقرير بترا، "أنه يتعذر إجراء الانتخابات في الأربعة شهور المحددة في الدستور وذلك نظرا لضرورة استكمال مشروع اللامركزية ومن ضمنه وضع مشروع قانون لاجراء انتخابات المجالس المحلية".

ورأى المجلس أن تجهيز التشريعات اللازمة والأرضية الوجستية لإجراء انتخابات نزيهة بشفافية عالية، يتطلب "وقتا كافيا" وبالتالي تشكل هذه التجهيزات "بمجموعها ظرفا قاهرا رأى معه مجلس الوزراء أن إجراء الاقتراع ضمن الوقت المحدد (خلال أربعة أشهر) أمر متعذر بالمعنى المقصود في الفقرة 4 من المادة 73 من الدستور".

تنص تلك المادة على أن للملك الحق بإرجاء الانتخابات في حال وجود "ظرف قاهر". بخلاف ذلك، كان يفترض إجراؤها خلال أربعة أشهر من حل مجلس النواب.

مصادر مطلعة على هذا الملف، توقعت أن يعقب قرار الإرجاء استقالة حكومة نادر الذهبي، التي تشكّلت خريف 2007 وطرأ عليها تعديل محدود في ربيع العام الحالي.

وتشير بورصة التوقعات الى احتمال تكليف ناصر اللوزي، رئيس الديوان الملكي، بتشكيل حكومة جديدة للإشراف على انتخابات اللامركزية في إبريل/ نيسان والتشريعية في تشرين الأول/نوفمبر المقبلين.

تخطى البودكاست وواصل القراءة
البودكاست
تغيير بسيط (A Simple Change)

تغيير بسيط: ما علاقة سلة مشترياتك بتغير المناخ؟

الحلقات

البودكاست نهاية

قانون الامركزية

في الأثناء تعكف السلطات الأردنية على سن قانون اللامركزية وآخر للانتخابات التشريعية.

من بين خيارات تعديل قانون الانتخابات، نظام الاقتراع المختلط، المرتكز إلى تخصيص نسبة مئوية من مقاعد المجلس النيابي - أقل أو أكثر من 20 %.

يعني ذلك أن خمس عدد المقاعد سيخصص لمن حصد أعلى الأصوات ضمن القوائم، لكنها لم تؤهله او تؤهلها لاحتلال مقعد بالتنافس الحر، حسبما تفيد المصادر نفسها.

إلى ذلك توقعت إعادة رسم نسبة المقاعد المخصصة للدوائر الانتخابية، بحيث يرتفع العدد المخصص للدوائر ذات الكثافة السكانية العالية – مثل تلك التي تضم خليطا سكانيا كالعاصمة والزرقاء ومخيمات اللاجئين.

من شأن ترميم هكذا معادلة، إعطاء الأردنيين من أصول فلسطينية حصة أكبر في مجسل النواب.

على أن المصادر ذاتها استبعدت إحداث أي تعديل صوب إنشاء هيئة مستقلة للإشراف على الانتخابات، التي تجرى حاليا بإشراف وزارة الداخلية، أو إلغاء نظام الصوت الواحد لكل مقترع.

يذكر أن الأردن سن قانون الصوت الواحد عام 1993، وسط اعتراضات أحزاب المعارضة – لاسيما الإخوان المسلمين الذين رأوا فيه محاولة لتحجيم ثقلهم في المجالس النيابية.

وكان الملك عبد الله الثاني، الموجود حاليا في باريس، حل مجلس النواب في 23 تشرين الثاني، قبل أسبوع من التئامه وعامين من موعد الانتخابات التشريعية.

قرار حل المجلس كان متوقعا في إطار تغييرات شاملة في قيادات أجهزة الدولة، بعد عشر سنوات على تولي الملك عبد الله الثاني سلطاته الدستورية.

إلا أن توقيته جاء مفاجئا بعد سنتين من آخر انتخابات شابها تزوير وتجاوزات على نطاق واسع، طبقا لرصد مؤسسات مجتمع مدني في مقدمتها المركز الوطني لحقوق الانسان.

قبل ذلك بشهرين، أرجأ عبد الله الثاني جلسة مجلس النواب بعد أن كانت مقررة في الأول من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.

منذ إحياء مسيرة الديمقراطية عام 1989، أجريت الانتخابات (1989، 1993، 1997، 2003، 2007) بموجب قوانين مؤقتة.

في آخر استطلاع أجراه قبل شهرين، وجد المعهد الجمهوري الدولي أن اثنين من كل ثلاثة أردنيين يعتقدون ان مجلس النواب لا يمثلهم، في بلد يقدر عدد سكانه بستة ملايين نسمة، فيما وصف المركز الوطني لحقوق الانسان الاقتراع الأخير الذي اجري في 2007 بأنه كان الأسوأ في تاريخ الحياة التشريعية الأردنية.