أحمدي نجاد: حددنا 5 مواقع مناسبة لبناء مفاعلات نووية

الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد يعلن أن بلاده قد حددت خمسة مواقع مناسبة لكي تُبنى عليها منشآت نووية جديدة، وأن العمل يجري حثيثا لتحديد عدد مماثل من المواقع لبناء المزيد من المنشآت عليها.

منشأة نووية إيرانية
التعليق على الصورة،

تتهم الدول الغربية إيران بتطوير أسلحة نووية، وتقول طهران إن أغراضها سلمية بحتة

وقال نجاد، الذي كان يتحدث إلى التلفزيون الإيراني: "لقد طلبنا من الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية قبل بضعة أشهر أن تبحث عن مواقع مناسبة. وحتى أننا سألناهم مرات عدة عن سبب التأجيل، وكانوا يقولون لنا دوما إنهم بحاجة إلى إجراء دراسات دقيقة تقوم على خبرات."

تحديد نهائي

وأردف بقوله: "من خلال الخطة التي قدموها لنا، تم تحديد خمسة مواقع بشكل نهائي، كما أن هنالك خمسة مواقع جديدة قيد البحث والدراسة."

جاءت تصريحات نجاد بعد خمسة أيام فقط من إعلان طهران بأنها ستزود الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالحد الأدنى المطلوب من المعلومات حول المفاعلات النووية الـ10 التي كشفت مؤخرا أنها تعتزم بناءها.

فقد نقلت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية "إرنا" عن مسؤول إيراني رفيع قوله يوم الجمعة الماضي إن بلاده ستلتزم فقط بقاعدة ما أسماه "الحد الأدنى من الشفافية" فيما يتعلق بالمنشآت الجديدة وجداول تخصيب اليورانيوم التي ستعتمدها.

إبلاغ مسبق

لكن طهران أكَّدت في الوقت ذاته أنها "ستتابع تعاونها مع الوكالة وفق مبادئ اتفاقية عام 1970، أي أن بمقتضى مسؤولية إعلام الوكالة بالبدء بضخ الغاز في أجهزة الطرد المركزي قبل 180 يوما من التاريخ المحدد لتنفيذ العمل."

من جهتها، كانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد وصفت إيران بأنها "دولة خارجة على القانون"، وذلك بعد أن أخفت وجود مفاعل نووي بنته تحت جبل قرب مدينة قم.

كما فرضت الأمم المتحدة مؤخرا عقوبات جديدة على إيران بسبب بنائها للمفاعل الجديد بشكل سري.

لكن أحمدي نجاد ردَّ على الخطوة بالتعهد ببناء المفاعلات النووية العشر الجديدة، وذلك في خطوة وُصفت بأنها تشكِّل "تحديا للمجمتمع الدولي".

أعوام وعقود

ويقول المراقبون إن طهران تحتاج لعدة أعوام، وربما لعقود، قبل أن تصل بدرجة تخصيب اليورانيوم لديها إلى الحد الذي يمكِّنها من صناعة قنبلة نووية.

لكن هناك خشية من أن يقوم الإيرانيون بتنفيذ برنامج نووي عسكري بسرعة غير متوقعة في حال قامت بذلك سرا.

من جهة أخرى، كانت إيران قد اتهمت الولايات المتحدة يوم أمس الثلاثاء أن أجهزتها ألأمنية اختطفت عالما نوويا إيرانيا أثناء أدائه مناسك العمرة في السعودية في يونيو/ حزيران الماضي.

نفي سعودي

لكن الرد جاء اليوم الأربعاء من السعودية نفسها بالنفي القاطع للاتهامات الإيرانية بأنها سهَّلت للولايات المتحدة اختطاف عالم الذرة الإيراني شهرام أميري من على أراضيها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية السعودية: "بعد أن أُحيطت علما من قبل الوفد الإيراني باختفاء العالم أميري، شرعت السلطات السعودية بعملية بحث دقيق شملت المدينة وكل مستشفيات مدينة مكة."

وتتهم الدول الغربية إيران بمحاولة تطوير أسلحة نووية، فيما تقول إيران إن برنامجها النووي مخصص للأغراض المدنية وتقول إنها تحتاج إلى 20 منشأة لتخصيب اليورانيوم بهدف إنتاج الوقود الكافي لتشغيل منشآتها النووية.