قرار المحكمة العليا فتح طريق سريع يثير ردود فعل بين الاسرائيليين

  • شيرين يونس
  • بي بي سي - القدس
شارع يعبر الضفة الغربية
التعليق على الصورة،

قال أحد مستخدمي الطريق الإسرائلييين إن قرار المحكمة يصادر أمن الإسرائيليين

اثار قرار المحكمة العليا الاسرائيلية فتح طريق سريع يحمل رقم 443 امام حركة الفلسطينيين موجة من ردود الفعل المتفاوتة في صفوف الاسرائيليين.

المتحدث باسم الحكومة الاسرائيلية، مارك ريجيف، قال ان اسرائيل دولة قانون ومؤسسات، لذا فان الحكومة تنظر باهتمام لقرار المحكمة، لكن يجب التذكير بان الطريق اغلق امام الفلسطينيين لاعتبارات امنية وليست سياسية بعد ان شهد مقتل عدد من الاسرائيليين وجرح عدد اخر بهجمات فلسطينية في الطريق، كما يقول ريجيف.

من ناحية ثانية، قال شموئيل لنداو الذي فقد نجله عام 2001 بعد اطلاق النار باتجاهه من احدى القرى الفلسطينية في طريق 443 ، قال ان قرار المحكمة يصادر امن الاسرائيليين مقابل رفاهية الفلسطينيين.

تاريخ الطريق

ويعود تاريخ الطريق الذي يحمل رقم 443 الى عام 1981 حين قررت الحكومة الاسرائيلية بعد سيطرتها على الضفة الغربية والقدس شق طريق يقصر المسافة بين القدس وتل ابيب، يتجاوز طوله خمسة وعشرين كيلومترا، تمر 14 كيلومترا منها من طريق مركزي كان يخدم قرى في الضفة الغربية.

المشد تغير بتغير الوضع الامني

ومع افتتاح الطريق الجديد بدا يستخدم من جانب الاسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء لا سيما ان الجزء الشرقي من الطريق يقع في اراضي الضفة ويمر بعدد من القرى من بينها بيت عور فضلا عن المستوطنات الاسرائيلية التي اخذت بالتوسع مثل موديعين.

لكن مقتل ستة اسرائيليين خلال عمليات اطلاق نار وقعت في الطريق مع اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية دفع الجيش الاسرائيلي الى اغلاق الطريق امام كل الفلسطينيين الى جانب وضع السواتر الترابية والاسمنتية عند مداخل القرى المحيطة بالطريق.

تاثيرات الاغلاق

ومع اغلاق الطريق امام الفلسطينيين ازدادت حدة الانتقادات الموجهة لاسرائيل ليس من جانب المتضررين فحسب بل ايضا على صعيد مؤسسات حقوقية في اسرائيل وهيئات دولية، حيث ان الضرر جراء الاغلاق كان واضحا. فالفلسطينيون لا سيما الموظفين والطلاب باتوا يواجهون صعوبات في الوصول الى المدن الفلسطينية التي تعد مركز حياتهم.

وبموازاة الضغوط الدولية بدات اسرائيل شق طرق للفلسطينيين في الضفة الغربية وعلى حساب مساحات الاراضي التي يملكونها.

لكن هذه الخطوات دفعت سكانا متضررين للاستعانة بجمعية حقوق المواطن في اسرائيل والمطالبة بفتح الطريق امام حركة الفلسطينيين وهو قرار اتخذته المحكمة العليا بعد اعوام من التداولات القضائية، ومن دون تبديد الخشية لدى الفلسطينيين من عدم تنفيذ القرار.