إيران: إعادة انتخاب أحمدي نجاد تفجر أزمة

أحمدي نجاد
التعليق على الصورة،

مجلس صيانة الدستور أكد فوز نجاد بعد الفرز الجزئي

أدى فوز الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد في الانتخابات الرئاسية التي جرت في يونيو حزيران الماضي الى تفجر أزمة سياسية في ذلك البلد.

فقد طالب منافسه الرئيسي حسين موسوي بضرورة الغاء نتائج الانتخابات واعادة اجرائها باعتبار النتائج مزورة.

ومنذ ذلك الحين تندلع اشتباكات بين متظاهرين من المعارضة وقوات الأمن الايرانية في مختلف أنحاء البلاد مما أسفر عن سقوط عشرات القتلى وكان من بينهم إبن شقيق موسوي نفسه.

وقد تجاوز المعرضون لنتائج الانتخابات كل الخطوط الحمراء في ايران، وتعرض المرشد الأعلى للثورة الاسلامية آية الله علي خامنئي للانتقاد للمرة الأولى.

وادت الأحداث الأخيرة إلى انقسام داخل السلطة الحاكمة. وبرز خلال المظاهرات تحالف عريض من القوى المعارضة.

غير أن هذا التحالف لم يفرز زعامة تقود المطالبة بالديمقراطية ولذلك تمكنت السلطة من استعادة زمام المبادرة مع الاستعانة بقوات الأمن والقاء القبض على مئات الأشخاص.

وقد دعت السلطات الايرانية الى تظاهرات مؤيدة للنظام في كل مدن البلاد، بينما واصلت حملات الاعتقال ضد المعارضين، مستهدفة بشكل خاص الصحافيين والناشطين الحقوقيين مثل شقيقة شيرين عبادي حائزة جائزة نوبل للسلام عام 2003.

"أعداء الله"

ووصف الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد مظاهرات المعارضة بانها "سيناريو امريكي-صهيوني."

التعليق على الصورة،

تتواصل الاحتجاجات في ايران منذ يونيو الماضي

وقال رجل الدين الايراني البارز آية الله عباس واعظ طبسي الثلاثاء ان قادة المعارضة الايرانية هم "اعداء الله" ويستحقون الموت، حسب ما نقلت عنه وكالة فارس للانباء.

وقال آية الله طبسي الذي يمثل المرشد آية الله علي خامنئي في مقاطعة خراسان "ان قادة التمرد هم اعداء الله، وفي نظامنا القضائي فان عقاب اعداء الله معروف."

ويعتبر هذا التهديد الاقسى بحق قادة المعارضة الذين نزلوا الى الشوارع باستمرار منذ يونيو حزيران الماضي احتجاجا على اعادة انتخاب الرئيس الحالي محمود احمدي نجاد اثر انتخابات يؤكدون انها كانت مزورة.

وقال رئيس مجلس الشورى الايراني علي لاريجاني: "ننتظر من هؤلاء السادة الذين اشتكوا من الانتخابات ان ينأوا بأنفسهم عن الحركة المفسدة لا ان يدلوا مجددا بتصريحات تسمم الاجواء."

وجاء تحذير لاريجاني متزامنا مع أخرى وجهتها السلطات الى زعيمي المعارضة مير حسين موسوي ومهدي كروبي، اذ استهدفت حملة الاعتقالات في اليومين الاخيرين أسرهما وحلفاءهما السياسيين.