عباس: لا اعتراض على عودة المفاوضات ولكن مع وقف الاستيطان

محمود عباس وعمر سليمان
Image caption عباس: ثمة تفاهم تام مع القاهرة على اسس استئناف المفاوضات.

اعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس اثر لقائه الرئيس المصري حسني مبارك الاثنين في شرم الشيخ انه منفتح لمعاودة مفاوضات السلام مع اسرائيل شريطة ايقاف النشاطات الاستيطانية الاسرائيلية، واشار الى ذلك هو ما تم الاتفاق عليه في المحادثات الاخيرة في مصر.

وقال انه لا يريد استئناف المفاوضات مع اسرائيل على اسس "ضبابية"، مؤكدا ان هناك "تفاهما تاما" بينه وبين القاهرة على اسس استئناف هذه المفاوضات.

والاسس الثلاثة التي اشار اليها عباس هي ان "تكون القدس مشمولة في عملية المفاوضات وضرورة وقف الاستيطان ووضع المرجعية الدولية لهذه العملية".

واوضح عباس انه "لا اعتراض على العودة الى طاولة المفاوضات او عقد لقاءات ايا كانت من حيث المبدأ، ونحن لا نضع اية شروط".

بيد انه اضاف "نحن قلنا وما زلنا نقول انه في الوقت الذي يتم فيه وقف الاستيطان ويتم الاعتراف بالمرجعية الدولية سنكون جاهزين لاستئناف المفاوضات دون ادنى نقاش".

وتابع " اننا متفاهمون تماما حول هذا الموقف مع اشقائنا في مصر".

وصول الملك الاردني

من جهة اخرى وصل العاهل الاردنى الملك عبد الله الثاني بعد ظهر الاثنين الى شرم الشيخ لاجراء محادثات مع مبارك حول عملية السلام. واشار بيان صادر عن الديوان الملكي الاردني ان الزعيمين سيبحثان "تطورات الاوضاع في المنطقة، خصوصا جهود اطلاق مفاوضات فلسطينية اسرائيلية جادة وفاعلة استنادا الى حل الدولتين".

Image caption العاهل الاردني في مصر لبحث جهود اطلاق مفاوضات السلام

وكان مبارك استقبل الاسبوع الماضي رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو وبحث معه في الاسس التي يمكن على اساسها استئناف المفاوضات الفلسطينية-الاسرائيلية.

وتأتي هذه المشاورات المصرية قبيل زيارة سيقوم بها الاسبوع المقبل لواشنطن وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط ومدير المخابرات اللواء عمر سليمان لاجراء محادثات حول استئناف عملية السلام.

وتحث واشنطن اطراف الصراع في الشرق الاوسط على استئناف مفاوضات السلام والاسراع في التوصل الى اتفاق سلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين.

خطة امريكية

وقالت صحيفة معاريف الاسرائيلية الاثنين ان الولايات المتحدة وضعت خطة لاستئناف المفاوضات تقضي بان يكون سقفها الزمني عامين للتوصل الى اتفاق نهائي ويشمل الاتفاق على حدود ثابتة خلال تسعة اشهر ، وان تبدأ على اساس خطابي ضمانات تقدمهما الولايات المتحدة للطرفين الفلسطيني والاسرائيلي.

وتشير الصحيفة نقلا عن مصادر لم تسمها انه على وفق الخطة الجديدة ينبغي على الفلسطينيين والاسرائيليين معاودة مفاوضات الوضع النهائي التي تم تعليقها اثر حرب غزة قبل عام.

وتوضح الصحيفة انه من المتوقع ان يضغط الرئيس المصري حسني مبارك على الرئيس الفلسطيني محمود عباس للموافقة على هذه الخطة خلال لقائهما في شرم الشيخ الاثنين.

بيد الرئيس عباس قال ردا على سؤال عما اذا كانت الافكار التي ناقشها نتنياهو مع مبارك اثناء زيارته للقاهرة مشجعة: "سيتم الحكم على هذه الافكار عقب عودة الوفد الوزاري المصري من واشنطن حيث سيتم تناول هذه الافكار وغيرها هناك وحيث ستصبح الامور اكثر وضوحا وعندئذ سنعرف كل شيء بالتفصيل، ولا اريد ان احكم الآن على أفكار تبدو ضبابية".

كما سئل الرئيس الفلسطيني ايضا عما اذا كان خطابا الضمانات اللذان قد تقدمها الولايات المتحدة الى اسرائيل والسلطة الفلسطينية مرضية للسلطة الفلسطينية، فاجاب "نحن نسمع عن مثل هذه الخطابات، ولكن لم نر شيئا حتى الآن، ونحن لسنا بحاجة لمثل هذه الخطابات، فنحن بحاجة لارضية واضحة للدخول للمفاوضات".