التايمز: من المستحيل الان تجاهل اليمن

  • أحمد سليمان
  • بي بي سي- لندن
قيادات في تنظيم القاعدة
التعليق على الصورة،

قيادات القاعدة في شبه الجزيرة العربية ظهرت مؤخرا في تسجيل مصور

الاخطار الكبيرة المحدقة باليمن خاصة الامنية منها هي العنوان العريض الذي اطلت من خلاله التقارير والمقالات في الصحافة البريطانية على اليمن السعيد في صحافة الثلاثاء.

نظرة واحدة على العناوين المرتبطة باليمن توحى بمدى تناغم التغطية الصحفية مع القلق الواضح الذي بدا جليا في الدوائر الغربية منذ المحاولة الفاشلة لتفجير طائرة امريكية بشأن خطر القاعدة المتنامي في اليمن.

" اليمن المفلس والضعيف " يمكنه ان يحيا لعام واحد فقط".

" كل الامور كانت هادئة على الجبهة الرابعة لكن من المستحيل الان تجاهل اليمن".

التايمز تناولت اكثر من محور في الملف اليمني حيث بات الامن او خطر غيابه هو القاسم المشترك في تصريحات كبار الساسة الامريكيين منذ محاولة تفجير الطائرة الامريكية.

ولكن لماذ الان كل هذا الاهتمام بخطر القاعدة وخطر الارهاب في اليمن؟

السؤال يطرحه ويجيب عليه الكاتب براون مادوكس على صفحات الرأي في التايمز حين يشير الى ان اليمن كان حاضرا بقوة على خريطة التهديدات قبل 11 سبتمبر/ ايلول 2001 لمدة سنتين على الاقل في التقارير الاستخباراتية التي كانت تقدم الى المسؤولين الامريكيين والوزراء البريطانيين.

ويجيب مادوكس بان الامر كان كذلك حتى جاءت محاولة اسقاط الطائرة، " فلم يرغب اي بلد غربي في اعلان ان اليمن كان مشكلة كبيرة".

وبعد ان يوضح الكاتب ان اجهزة الاستخبارات الغربية كانت تدرك انه بينما كانت حكوماتهم تعلن التقدم ضد القاعدة في افغانستان والعراق وباكستان فان المسلحين بالتنظيم كانوا يعيدون تنظيم صفوفهم في السودان واليمن والصومال.

التعليق على الصورة،

الرئيس علي عبد الله صالح

يكمل اجابته مشيرا الى ان " القرار بعدم قول الكثير عن هذا التهديد يعود جزئيا الى السبب التكيتكي الاعتيادي ان اعلان تأييد الغرب لحكومة الرئيس صالح الهشة يغذي فقط الغضب ضدها".

ويوضح مادوكس ان بقية الاسباب تتمثل في ان الغرب كان يحدوه الامل في ان تتبدد المشكلة، وانها ليست في خطورة الجبهات الاخرى في العراق وافغانستان وباكستان.

"اليمن مفلس"

في تقريره جيمس هايدر مراسل التايمز في اليمن يحذر من امكانية الانهيار الاقتصادي الشامل في البلاد التي توشك على الافلاس.

وينقل التقرير عن احد خبراء البنك الدولي السابقين حول اليمن قوله ان الصراع العسكري في اليمن هو اقل مشاكلها عبئا.

" فبعد عقود من الفساد وسوء الادارة، اليمن على شفير الانهيار الاقتصادي، الذي سيجعلها مهيأة لاستيلاء القاعدة عليها".

ويستشهد التقرير بعبد الغني الارياني، ابن شقيق الرئيس للشؤون السياسية والذي يعمل مستشارا التنمية الذي يقول إن عقد مؤتمر دولي في لندن هذا الشهر قد يكون الفرصة الاخيرة لانقاذ اليمن، وبينما تتضاءل موارده فهو في خطر أن يصبح الجبهة الجديدة للقاعدة.

ويقول الارياني ان الدائرة المقربة من الرئيس علي عبد الله صالح، الذي يتولى السلطة لأكثر من 30 عاما، خلقت نظاما حيث المحسوبية متفشية والنظام القضائي لا يعمل على الإطلاق.

ويضيف ان " الانخفاض في عائدات النفط، وزيادة عبء الحفاظ على شبكة من الاقرباء والاصدقاء، والصراعات المختلفة هنا وهناك، ستفلس الخزينة في نحو عام".

اغلاق السفارات الاجنبية

الديلي تيلجراف وفي تقرير حمل عنوان " ست شاحنات من المتفجرات " اختفت" في اليمن، تناولت الاسباب التي حدت بعدد من السفارات الاجنبية وعلى رأسها سفارتا الولايات المتحدة وبريطانيا اغلاق ابوابها.

تقول الصحيفة ان المخاوف من وقوع هجوم ارهابي ضد سفارات غربية في اليمن تزايدت وسط مزاعم ان قافلة من الشاحنات محملة بالمتفجرات قد تم تهريبها الى عاصمة البلاد، صنعاء.

التعليق على الصورة،

اكثر من جبهة امنية تحارب فيها اليمن

تقول الصحيفة وفقا لما نشرته وسائل الاعلام المحلية اليمنية انه نما الى علم السلطات الامنية ان مسلحين يقودون ست شاحنات قد دخلوا العاصمة صنعاء.

وتضيف ان الاعلان عن ذلك تزامن مع اغلاق عدد من السفارات الاجنبية في صنعاء في اعقاب تهديدات من الفرع اليمني لتنظيم القاعدة، والذي اعلن مسؤوليته عن محاولة تفجير طائرة ركاب فوق مدينة ديترويت يوم عيد الميلاد.

وتشير الصحيفة الى ان كل من السفارتين البريطانية والاميركية، واللتين تعتبران الاهداف الاكثر اهمية في المدينة، ظلت مغلقة لليوم الثاني على التوالي.

فرنسا وجمهورية التشيك أيضا اغلقتا سفاراتيهما، في حين أن إسبانيا وألمانيا واليابان قد اعلنت فرض قيود على وصول الجمهور إلى بعثاتها.

واوضحت الصحيفة ان هوية اولئك الذين هربوا الاسلحة الى صنعاء لم يتم الكشف عنها، وأنه من غير الواضح إذا كان اختفاء هذه الاسلحة مرتبط بفرع تنظيم القاعدة في اليمن والذي يزداد قوة، تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية.

برج خليفة

من شؤون الشرق الاوسط التي وجدت طريقها الى صحافة بريطانيا تدشين امارة دبي لـ"برج خليفة" والتي رأت فيه التايمز رمزا لازمة دبي التي " اضطرت لابتلاع كبريائها امس واعادة تسمية اطول مبنى في العالم باسم منقذها المالي - حاكم جارتها النفطية الغنية".

التعليق على الصورة،

تغير اسم البرج في اللحظة الاخيرة

تخطى البودكاست وواصل القراءة
البودكاست
تغيير بسيط (A Simple Change)

تغيير بسيط: ما علاقة سلة مشترياتك بتغير المناخ؟

الحلقات

البودكاست نهاية

وكانت دبي تروج للبرج الذي يناهز ارتفاعه 828 مترا ويتألف من 160 طابقا، منذ الاعلان عن انشائه منذ سنوات كبرج دبي.

الا ان البرج اطلق عليه اسم رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة وحاكم أبوظبي الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان.

وتقول الصحيفة ان تدشين البرج كان المقصود منه ان يكون آخر التصريحات الكبرى التي تعلن عن مزيد من ظهور دبي على المسرح العالمي. وبدلا من ذلك العرض الضخم للالعاب النارية لافتتاح المبنى الشاهق لم يستطع ان يخفي حقيقة ان انجازات دبي ليست ملكها ما دامت ابو ظبي هي التي تقوم بالتمويل.

في الأشهر الـ12 الماضية شهدت دبي انهيار سوقها العقاري، وانخفاض قيمة العقارات بنسبة تصل إلى 50 في المائة. وتبخرت الثقة في الأسواق المالية الدولية من امكانية ان تفي بديونها، عندما طلبت واحدة من أكبر الشركات المدعومة من الدولة سداد قرضها في نوفمبر/ تشرين الثاني.

وقد اضطرت أبو ظبي الى التدخل لانقاذ جارتها بها، واقرضت دبي 25 مليار دولار للوفاء بالتزاماتها على الفور. ولا يشك كثيرون في ان ما هو اكثر سيلي تلك الخطوة.

ودارت تكهنات منذ اسابيع حول ما يمكن ان تنتزعه أبو ظبي مقابل حبل النجاة المالي.

قليلون جدا توقعوا ان يكون الثمن علنيا هكذا. فقبل دقائق من الافتتاح الرسمي للبرج الليلة الماضية، اهدى حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، البرج لرئيس الاسرة الحاكمة في ابوظبي الذي لم يشرف الحفل بحضوره.