المالكي يوجه انتقادات للمؤسسة الدينية في السعودية

السيستاني
Image caption غضب حكومي وبرلماني عراقي ازاء التهجم على السيستاني

وجه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي انتقادات حادة للمؤسسة الدينية السعودية اثر تهجم رجل دين سعودي على المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني.

وقال المالكي للصحفيين عقب لقائه السيستاني في النجف ان الحكومة السعودية تتحمل قسطا من المسؤولية، وانه يجب عليها ان ترد على الذين يكفرون ويثيرون الفتنة.

واوضح انه لم يتحدث مع السيستاني في هذا الشأن في اشارة الى مهاجمة داعية سعودي للسيستاني لكنه استدرك "بالحقيقة هذه ليست المرة الاولى التي يتجاوزون فيها انما نحن نقول لهذه المؤسسة الدينية السعودية ينبغي ان تضبط هؤلاء من التجاوز على رجالات الدين والعلماء والمراجع"

واضاف: "كذلك الحكومة السعودية ينبغي ان تتحمل قسطا من المسؤولية في رد هؤلاء الذي يكفرون الناس ويتجاوزون ويثيرون الفتنة".

وكان الداعية السعودي الشيخ محمد عبد الرحمن العريفي قد هاجم المرجع الديني الشيعي السيستاني في معرض حديثه عن الحوثيين وتمردهم، اذ اشار الى انهم طلبوا توسط السيستاني الذي اتهمه ب"الكفر والزندقة"،كما هاجم اتباع المذهب الشيعي في السعودية والشيعة عموما.

احتجاجات برلمانية

وقال علي الدباغ الناطق باسم الحكومة العراقية في لقاء مع البي بي سي الاثنين: ان الحكومة العراقية لم تتلق ردا حتى الان من السلطات السعودية، لكنه توقع ان تتخذ السلطات السعودية "موقفا حازما" تجاه من اسماهم "اولئك الذين يزرعون الكراهية وثقافة الكراهية بين المسلمين".

واضاف الدباغ :"ان هذا الرجل قد تطاول على المرجع الديني ووصفه بالكفر وهذا منهج خطير جدا لانه يروج لمنهج التكفير الذي نعاني منه جميعا ويعاني منه العالم ".

واكمل: "مع الاسف كل فتاوى التكفير تنطلق من المملكة العربية السعودية وتزرع الكراهية".

وطالب الحكومة السعودية بردع وايقاف هؤلاء الذين يتبنون منهج التكفير والكراهية حسب تعبيره.

واشار الدباغ الى ان الحكومة العراقية طالبت اغلاق المؤسسات التي ينطلق منها هذا التفكير، وتحديدا ما اسماه بمدرسة صغيرة ملحقة بأحد المساجد في الرياض يدرس فيها العريفي خطيب جامع البودري في الرياض.

كما لمح الى التظاهرات السابقة التي عمت العراق اثر موقف مماثل هاجمت فيه احدى القنوات ممولة سعوديا السيستاني بالترافق مع الانتخابات العراقية السابقة.

"حقوق الانسان اولا"

وبدوره استنكر مجلس النواب العراقي في بيان ضمنه موقعه على الانترنت ما سماه :" هذه التخرصات التي تشق وحدة الصف الاسلامي وتؤجج نار الطائفية ".

وطالب حكومة المملكة العربية السعودية "باتخاذ موقف واضح وصريح وتوجيه " أئمة وخطباء المساجد بضرورة اعتماد خطاب اسلامي غير تحريضي نابع من مبادئ وثيقة مكه التي جمعت كل القيادات العراقية الدينية والاجتماعية من اجل نبذ التحريض الطائفي والعنصري".

كما طالب البيان الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي والاتحاد البرلماني الاسيوي وهيئة رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء ووزارة الخارجية الى ادانة واستنكار ما اسماه "الخطاب الطائفي" ومحاسبة كل من يدعو له واعتباره خارج عن القانون.

وفي السعودية طالبت احدى جماعات حقوق الإنسان القضاء السعودي بتقديم الشيخ محمد العريفي للمحاكمة بتهمة التجاوز على المرجع الديني السيستاني.

وقالت انه 'يجب أن تتصدى هيئة التحقيق والإدعاء العام بالسعودية لهذا الأمر صيانة للوحدة الوطنية واحتراما لمشاعر أكثر من 300 مليون مسلم شيعي'.