مستشار للرئيس السوداني: الاستفتاء في الجنوب دون حل القضايا العالقة وصفة حرب

غازي صلاح الدين

حذر مستشار للرئيس السوداني من ان الاستفتاء المتوقع اجراؤه عام 2011 على استقلال جنوب السودان سيقود الى حرب جديدة ما لم يتم حل القضايا الرئيسية العالقة حول حدود شمال وجنوب السودان والجنسية والديون الخارجية.

وانتقد غازي صلاح الدين مستشار الرئيس السوداني عمر البشير، القانون الذي سينظم عملية الاستفتاء عام 2011 والذي تم تشريعه في ديسمبر/كانون الاول الماضي بعد شهور من الخلاف قائلا انه يفتقد الى تحديد موعد زمني نهائي لمناقشة هذه القضايا الكبرى.

واضاف متحدثا الى قناة النيل الازرق التلفزيونية المحلية: "تخيلوا لو ان الاستفتاء جرى وتحقق الانفصال ونحن غير متفقين بعد على الحدود ؟ ستكون حربا".

ويقع معظم حقول السودان النفطية في المناطق الحدودية بين الشمال والجنوب والتي لم يتم ترسيمها بعد. كما ان ديون السودان الخارجية تصل الى حوالي الثلاثين مليار.

وصفة حرب

واضاف صلاح الدين ان مئات الالاف من الجنوبيين يعيشون في الشمال والشماليين الذين يعيشون في الجنوب سيتركون في عالم النسيان اذا لم تحدد جنسياتهم مسبقا.

كما حذر ايضا من المشكلات الاقليمية حول الاتفاقات الدولية التي يجب على جنوب السودان المنفصل الالتزام بها وضرب مثلا بالاتفاق بشأن مياه النيل مع مصر.

التعليق على الصورة،

ظل قانون الاستفتاء موضع نزاع قبل اقراره في البرلمان السوداني في ديسمبر/كانون الاول الماضي

واشار الى ان "الحكومة لايمكن ان تمضي قدما مع هذا الاستفتاء حتى تتم مناقشة بعض هذه القضايا".

تخطى البودكاست وواصل القراءة
البودكاست
تغيير بسيط (A Simple Change)

تغيير بسيط: ما علاقة سلة مشترياتك بتغير المناخ؟

الحلقات

البودكاست نهاية

وقال " من الممكن الان .... انه قد يصوت الجنوبيون للانفصال دون ان نكون قد وصلنا لاى تسوية لقضية الحدود ، والجنسية والاتفاقات الدولية وهذا سيكون وصفة لاندلاع حرب ".

ونددت الحركة الشعبية لتحرير السودان والشريكة في الحكم حاليا والموقعة على اتفاقية السلام التي حددت اسس تقاسم السلطة والثروة بين الشمال والجنوب بتصريحاته ووصفتها بالعدوانية وانه يريد اعادة كتابة اتفاقية السلام.

وقال اتيم قرنق نائب رئيس البرلمان عن الحركة الشعبية :" اذا تجعل من هذه الامور شروطا للاستفتاء فإنه لن يتحقق ابدا".

واضاف ان بعض القضايا الاساسية مثل الحدود يمكن ان تقرر قبل استفتاء عام 2011، بيد ان فترة ستة اشهر قد قررت بعد التصويت لمناقشة القضايا العالقة.

وكانت الحرب الاهلية قد اندلعت بين شمال السودان وجنوبه عام 1983 على خلفية نزاعات على قضايا ارتبط بعضها بالدين والعرق والايديولوجيا والنفط ، واودت بحياة مايقدر بمليوني شخص كما تسببت بنزوح اكثر من اربعة ملايين بعيدا عن بيوتهم.

وادى تعثر تنفيذ اتفاق السلام لحوالي خمس سنوات الى انعدام للثقة بين حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان ن وغالبا ما تندلع خلافات بين الجانبين يتم احتوائها ، واخرها اعتقال عدد من قادة الحركة الشعبية واطلاق سراحهم لاحقا على خلفية قيادتهم لتظاهرات معارضة مطالبة بالاصلاح، والخلافات على تشريع بعض القوانين كقانون الاستفتاء او قانون النظام العام الذي ينظم عمل الاجهزة الامنية في السودان وعدته احزاب المعرضة تقييدا للحريات قبيل الانتخابات.