وزير الخارجية اليمني: نرفض اي تدخل اجنبي مباشر في القتال ضد القاعدة

ابو بكر القربي
التعليق على الصورة،

القربي: التدخل المباشر يعقد الامور

قال وزير الخارجية اليمني ان بلاده تعارض كل تدخل مباشر من الولايات المتحدة او أي قوة أجنبية في القتال ضد القاعدة.

وأشار وزير الخارجية أبو بكر القربي في لقاء مع وكالة أسوشيتد برس إلى أن "هناك الكثير من الحساسية ضد مجيء قوات أجنبية إلى الأراضي اليمنية".

وكانت الولايات المتحدة قد سارعت في تقديم مساعدات لليمن لمواجهة القاعدة في سياق حملة لاجتثاث القاعدة من المعاقل التي تنتشر فيها، بعد أن أصبحت بنظر واشنطن تهديدا "عالميا" ينبغي الحذر منه.

ويوجد بعض العسكريين الأمريكيين في اليمن في مهمات تدريب القوات الأمنية اليمنية كما زاد التعاون الاستخباري بين البلدين في الفترة الأخيرة.

وقال القربي إن السلطات اليمنية سترحب بمدربين عسكريين أكثر "ولكن ليس كيفما كانت الصيغة".

وأكمل :"أنا واثق من تجاربهم في العراق وأفغانستان ستكون مفيدة جدا لهم، ليتعلموا منها، فالتدخل المباشر يعقد الأمور".

صواريخ كروز

وحتى الآن أشارت الولايات المتحدة إلى أن هدفها ليس استخدام قوات أرضية في اليمن. وقد ذكر جون بيرينان مستشار الرئيس الأمريكي مبكرا هذا الأسبوع :"نحن لم نتحدث عن هذه النقطة ابدا".

وسبق ان ذكرت تقارير إعلامية أن صواريخ كروز وطائرات حربية أمريكية قد اشتركت في الغارات اليمنية في الشهر الماضي على عدد من معاقل تنظيم القاعدة.

تخطى البودكاست وواصل القراءة
البودكاست
تغيير بسيط (A Simple Change)

تغيير بسيط: ما علاقة سلة مشترياتك بتغير المناخ؟

الحلقات

البودكاست نهاية

وتقول السلطات اليمنية إنها قتلت 30 مسلحا على الأقل ولم يصدر أي تأكيد لهذه التقارير من المسؤولين الأمريكيين.

بينما تقول اليمن إن طائراتها الحربية الروسية (الميغ) قد قامت بهذه الغارات بمعاونة استخبارية امريكية.

وفي وقت مبكر هذا الأسبوع أكد القربي بأنه ليس هناك أي اتفاقية بين اليمن والولايات المتحدة تسمح للقوات الأمريكية باستخدام صواريخ كروز أو الطائرات الحربية في الأراضي اليمنية "وليس هناك اي اقتراح لمثل هذه الاتفاقية".

وتبدو هذه القضية على درجة كبيرة من الحساسية بالنسبة لليمنيين، ففي عام 2002 غضبت السلطات اليمنية من تصريحات مسؤوليين أمريكيين جاء فيها أن صواريخ كروز الأمريكية قد استخدمت في ضربة قتل فيها أبو علي الحارثي احد قيادي القاعدة الذي يعتقد انه العقل المدبر لتفجير المدمرة الامريكية "يو اس اس كول" في اليمن عام 2000. وقالت الحكومة اليمنية ان هذه التصريحات احرجتها امام الشعب اليمني.

ونجمت عن الغارة الاخيرة في في ال17 من ديسمبر/كانون الاول الماضي على معقل يشتبه بوجود القاعدة فيه تعقيدات جديدة بعد وفاة عدد من النساء والأطفال والمدنيين الآخرين.

غضب

وتسبب ذلك في رفع الغصب بين جماهير اليمنيين. وتخشى صنعاء في ان تتسبب مثل هذه الافعال في انقلاب الجماهير اليمنية ضدها وضد الحرب على القاعدة.

وكثفت السلطات اليمنية مؤخرا حملتها ضد المئات من مسلحي تنظيم القاعدة التي بنت لها معاقل محصنة في المناطق اليمن الجبلية والتي تضعف فيه سيطرة الدولة ويغيب القانون.

وقالت وزارة الداخلية اليمنية الثلاثاء ان القوات الامنية اليمنية اعتقلت ثلاثة مسلحين من المشتبه في انتمائهم لخلية القاعدة التي تقول الولايات المتحدة انها على صلة بالتخطيط لهجمات ضد السفارات الامريكية وسفارات اخرى.

واوضحت لاحقا انه تم القاء القبض على محمد احمد الحنق واثنين آخرين مصابين بجروح في مستشفى في الريدة بمحافظة عمران على بعد 80 كلم شمال صنعاء.

ووصفت الحنق بانه "مطلوب رئيسي" و زعيم في تنظيم القاعدة في منطقة ارحب الواقعة نحو 40 كلم شمال صنعاء.

وقال وزير الخارجية اليمني القربي ان اليمن يبحث عن مساعدة الغرب في " تأسيس وحدات اكثر لمكافحة الارهاب، وتدريبها وتزويدها بالمعدات اللازمة والدعم اللوجستي".

واستبعد اي امكانية لوجود قيادة مشتركة لهذه الوحدات بين اليمن والولايات المتحدة. كما طالب بمساعدات اقتصادية اكبر لليمن التي تعد من بين الدول الفقيرة في العالم العربي لانه حسب تعبيره "الطريق للتعامل مع الراديكالية والتطرف والارهاب".