الخارجون من دبي ينقلون أزمتها إلى بلدانهم

برج دبي
التعليق على الصورة،

قام برج أدبي على أكتاف العمال الآسيويين متدني الأجور

مع استفحال الأزمة الاقتصادية في دبي فقد الكثير من الوافدين الى المدينة من بلدان الشرق الأوسط وظائفهم ومصادر دخلهم ونمط الحياة المرفه الذي كانوا ينعمون به.

ومع عودة هؤلاء الى بلدانهم كان عليهم أن يواجهوا شح فرص العمل وانخفاض الأجور ونقلة نوعية في مستوى الحياة، نحو الأسوأ.

ولا يقتصر تأثير فقدان هؤلاء وظائفهم على حياتهم وحياة عائلاتهم، بل يتجاوزها ليؤثر على اقتصاد بلدانهم التي تفقد التحويلات المالية القيمة التي كان هؤلاء يرسلونها الى عائلاتهم في الوطن، كما يصبحون عالة على سوق يعاني أصلا من شح فرص العمل.

ويتوقع أن تنخفض قيمة التحويلات المالية الى دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا نتيجة أزمة دبي بنسبة 7 في المئة هذه السنة، حسب وكالة رويترز للأنباء.

وتعاني بعض البلدان بشكل أسوأ من غيرها، فالتحويلات الى مصر قد انخفضت بنسبة الربع في العام الماضي حسب تصريح صندوق النقد الدولي في شهر أكتوبر/تشرين أول الماضي.

وتتوجه الأيدي العاملة في الشرق الأوسط الى مناطق مختلفة في العالم، منها أوروبا، ولكن دول الخليج كانت دائما المصدر الأكبر للتحويلات المالية، ودبي كانت البلد الذي اجتذب أعدادا متزايدة أثناء سنوات الطفرة الإقتصادية، فقد قام الإزدهار العمراني والسياحي للمدينة على أكتاف العمالة الوافدة.

العالم العربي تضرر أكثر

ولم يكن الوافدون العرب هم وحدهم من تأثر سلبا بالأزمة الإقتصادية في دبي، فالهنود ذوو الأجور المنخفضة وكذلك العمال الوافدون من دول جنوب شرق آسيا، الذين شيدو أعلى برج في العالم، وهو برج خليفة الذي دشن منذ أيام، أخذوا قسطهم من الانتكاس.

مع ذلك فقد كنت الضربة أشد إيلاما في العالم العربي، حيث تشكل العائدات من تحويلات العاملين في دول الخليج 20 في المئة من اقتصاد دول مثل الأردن ولبنان ومصر، كما قال ناصر سعيدي من مركز دبي المالي الدولي.

وهذا يعني أن الكثير من الدول العربية الفقيرة ستواجه صعوبات أكبر في التعافي من الأزمة الإقتصادية العالمية ، حسب صندوق النقد الدولي.

وستؤدي أزمة الإئتمان الأخيرة التي واجهتها دبي مؤخرا إلى تفاقم المشكة.

ويثير كل هذا مخاوف من أن يساهم الوضع الإقتصادي المتردي في الدول المذكورة في تشجيع التطرف.