إسرائيل تمنع صحفيا أمريكيا من استئناف عمله في الضفة الغربية

جاريد ملسن
التعليق على الصورة،

"سمحت له إسرائيل بزيارة قواعدها"

قدم جاريد ملسن الأمريكي الجنسية ورئيس تحرير الطبعة الإنجليزية من وكالة معا الفلسطينية للأنباء استئنافا ضد قرار السلطات الإسرائيلية منعه من العودة إلى عمله في رام الله بالضفة الغربية.

وتحتجز إسرائيل ملسن منذ عودته من إجازة في العاصمة التشيكية براغ مساء الثلاثاء، كما قال زملاؤه.

ومن المقرر أن تنظر محكمة إسرائيلية في طلب ملسن استئناف القرار.

وقد قالت وكالة معا أن القرار "لايمكن تفسيره إلا بأنه إجراء انتقامي بسبب تقاريره الصحفية عن فلسطين".

إلا أن مارك ريجيف المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية قد أنكر أي علاقة لقرار طرد ملسن بطبيعة عمله. واضاف أن أي ادعاءات بأنه (أي القرار) موجه ضد الصحافة هو ببساطة عبث.

ولم تدل وزارة الداخلية الإسرائيلية أو السفارة الأمريكية في إسرائيل بتعليق على الموضوع.

في حين وصفت لجنة حماية الصحفيين ومقرها نيويورك القرار بأنه "غير مقبول".

تخطى البودكاست وواصل القراءة
البودكاست
تغيير بسيط (A Simple Change)

تغيير بسيط: ما علاقة سلة مشترياتك بتغير المناخ؟

الحلقات

البودكاست نهاية

وقال محمد عبد الدايم منسق شؤون الشرق الأوسط وشمالي إفريقيا في المنظمة إنه لا يمكن لإسرائيل التذرع بالأمن لتهميش الصحفيين الذين لم يفعلوا شيئا سوى اتباع خط تحريري لا يعجب السلطات هناك.

وقالت "معا" إن ملسن وشريكته فيث روولد ـ وهما في العشرينات من العمر ـ قد احتجزا لدى محاولتهما دخول إسرائيل ـ وأخضعا للتحقيق لمدة ثماني ساعات بعد عودتهما من إجازتهما في براغ.

استئناف القرار

وأضافت الوكالة أن الإثنين بلغا بعد ذلك انه سيتم ترحيلها للخارج في السادسة صباح الخميس، إلا أنهم منحا بعد ذلك فرصة استئناف القرار وأجل قرار طردهما.

وقال جورج هيل زميل ملسن في وكالة معا إن الإثنين موجودان في المنطقة منذ عامين، وإن رووولد تقوم بأعمال تطوعية في الكنيسة اللوثرية في القدس.

وتقول وكالة "معا" إنها اطلعت على نسخ من التحقيق تظهر أن اعتقال ملسن متعلق بعمله كصحفي.

وقال هيل إن ملسن معروف جيدا للمسؤولين الإسرائيليين في الجيش والحكومة، وإنهم حتى سمحوا له بدخول منشآت عسكرية في الضفة الغربية.

وأضاف هيل "غير معقول، فهذا شخص دعي قبل شهور للقيام بجولة في قاعدة عسكرية بإحدى المستوطنات".

وأضاف أن ملسن خريج جامعة ييل جاء أصلا إلى إسرائيل ضمن برنامج "بيرثرايت" أو "حق منذ الولادة" والذي يمول زيارات يقوم بها الشباب من اليهود الأمريكيين إلى إسرائيل.

ولم يتضح ما إذا كان لدى ملسن تأشيرة دخول تخوله العمل في إسرائيل والضفة الغربية.

ويشكو الأجانب الذين يعملون أو يتطوعون في المنظمات الفلسطينية بالضفة الغربية من الصعوبة التي يعانونها في الحصول على تأشيرة دخول.

ويقيم كثيرون منهم في الضفة بتأشيرة دخول مدتها ثلاثة اشهر، وهذه لا تخول حاملها العمل ولا يمكن تمديدها.

وقد أعلنت وكالة "معا" أنها "ستحرص بشدة على استقلالية خطها التحريري وعلى أهدافها في الدعوة لجعل المعلومة في متناول اليد وإلى حرية التعبير وإلى التعددية الإعلامية في فلسطين.