نبذة عن محمد بديع المرشد العام الثامن للإخوان المسلمين

ولد محمد بديع المرشد العام الجديد لجماعة الإخوان المسلمين مطلع أربعينيات القرن الماضي وهو ابن لتاجر أقطان في مدينة المحلة الكبرى.

محمد بديع

وقد انتقل بعد ذلك من مكان ولادته في دلتا النيل الى العاصمة ليلتحق بكلية الطب البيطري في جامعة القاهرة عام 1960، ليستهل حياته العملية بعد ذلك بخمسة أعوام معيدا في جامعة أسيوط جنوبي البلاد.

وفي نفس الفترة تقريبا، بدأ محمد بديع، مشواره مع الجماعة التي أُعلن اليوم عن اختياره مرشدا ثامنا لها، وذلك مع انضمامه للمجموعة التي شكلها القيادي البارز سيد قطب، لينتهي به المطاف إلى المثول أمام المحكمة مُتهما في ما عرف بقضية تنظيم 1965، حيث صدر ضده حكم بالسجن عشر سنوات.

ومنذ تلك اللحظة، حُسب بديع على ما يسمى بمجموعة "القطبيين" داخل الإخوان المسلمين، ولكن ذلك لم يمنعه من إقامة علاقات مع مختلف الأطياف داخل الجماعة، التي ذاع نجمه فيها بشكل كبير بعدما نجح في توسيع دائرة نفوذها في صعيد مصر، حينما كان مسئولا عن هذه المنطقة. المقربون من بديع يصفونه بصاحب الذاكرة الحديدية، ويؤكدون أنه من بين القلائل الذين نجحوا في الجمع بين التميز في العلوم الدينية والتفوق في التخصص العلمي، إلى حد إدراج اسمه في موسوعة أبرز مئة شخصية علمية في العالم العربي.

ولكن على الجانب الآخر، يعتبر البعض أن اختيار مرشد ذي توجهات محافظة مثل محمد بديع ربما يجعل الجماعة تنكفئ على نفسها خلال الفترة المقبلة بعدما اتسع نشاطها السياسي بشكل كبير خلال السنوات القليلة الماضية، وهو ما بلغ ذروته مع فوز "الإخوان المسلمين" بثمانية وثمانين مقعدا في البرلمان المصري في الانتخابات الأخيرة.

من جهة أخرى، يعول أنصار بديع على علاقاته الخارجية التي بدأ نسجها خلال فترة إقامته باليمن في ثمانينيات القرن الماضي، في ترسيخ مكانة الجماعة بشكل أكبر على الصعيد الإقليمي بل والدولي.