ادارة باراك أوباما في عيون فلسطينية

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

في بلدة بيت عور الفوقا استقرت عائلة عادل سمارة بعد لجوئها عام 1948 من مدينة اللد التي تقع الآن داخل إسرائيل.

هذه القرية الصغيرة غرب رام الله تبعد عن مستوطنة بيت حورون الاسرائيلية بضع مئات من الامتار والتي كبقية المستوطنات اصبح واقعها مألوفا في كثير من قرى الضفة الغربية.

بالاضافة للحواجز العسكرية التي تحول دون زيارة عائلة سمارة للمدينة التي خرجت منها. فرغم العلاقات المتميزة بين إسرائيل والولايات المتحدة إلا إن الجنسية الأميركية التي تحملها العائلة لا تمنحها اي تسهيلات للعبور إلى اسرائيل.

تعرضت العديد من المنازل الفلسطينية للهدم في القدس الشرقية

تعرضت العديد من المنازل الفلسطينية للهدم خلال العام الأخير في القدس الشرقية

وهذا بعض مما كانت السيدة عناية سمارة تأمل بتغييره عندما اعطت صوتها لباراك اوباما، فالسيدة سمارة عانت ما يزيد عن الثلاثين عاما قبل حصولها على الهوية الفلسطينية كبقية أفراد عائلتها ولمعاملة السلطات الاسرائيلية لها كزائرة للاراضي الفلسطينية وهو ما يعني عدم قدرتها على العمل ووجوب تجديدها لتأشيرة الزيارة كل ثلاثة أشهر.

واليوم وبعد حصولها على الهوية الفلسطينية وحملها للجنسية الامريكية وبالرغم من ذلك فهي لاتستطيع زيارة أرض عائلتها , وبحسب وصفها فقد علقت أمالا كبيرة على ما ستحمله جعبة أوباما للقضية الفلسطينية , ولم تجد الا خيبة الامل لأن شيئا من هذه الامال لم يحقق , بداية من الحواجز العسكرية مرورا بالجدران وصولا الى الاستيطان.

رغم العلاقات المتميزة بين إسرائيل والولايات المتحدة إلا إن الجنسية الأميركية التي تحملها العائلة لا تمنحها اي تسهيلات للعبور إلى اسرائيل

عناية سمارة، فلسطينية أمريكية

لعادل سمارة وجهة نظر أخرى، فهو ينظر إلى السياسة الأمريكية من منظار الباحث والمفكر الفلسطيني الأمريكي من جهة واللاجئ الفلسطيني من جهة أخرى.

فبينما لم يعول السيد سمارة أمالا على السياسة الامريكية في السابق فهو يقول إنه لم يلمس شيئا جديدا في جديد البيت الابيض.

ومن وجهة نظره فكلما تغيرت ادارة أمريكية كلما ازداد شعور الاغتراب الفلسطيني خاصة وأن الواقع على الارض يشهد على تطبيق المزيد من المخططات الاسرائيلية والحياة الفلسطينية تصبح أكثر بؤسا بحسب تعبيره.

هذه العائلة واحدة من نحو أحد عشر ألفا من حملة الجنسية الامريكية في الضفة الغربية، ومشاعرها بعد عام من اعتلاء أوباما لسدة الحكم لم تكن فردية في الشارع الفلسطيني.

مشاعر متضاربة

وجيشان المشاعر المتضاربة حيال السياسة الامريكية الجديدة دفع بثلاثي فني فلسطيني لاخراج عمل كوميدي ساخر تطرق لكافة التناقضات الداخلية والخارجية وانطلق من المثل القائل :شر البلية ما يضحك وحمل عنوان : وطن ع وتر.

فعلى شاشة تلفزيون فلسطين الرسمي قدم المسلسل وخلال حلقات متنوعة جملة من القضايا التي أرقت الشارع الفلسطيني مؤخرا, احدى الحلقات تمحورت حول زيارة افتراضية للرئيس الامريكي لمدينة رام الله.

الشعب الفلسطيني بات أكثر قناعة بالمثل القائل : ما حك جلدك مثل ظفرك, وأنه لا جدوى من مواصلة تعليق الامال على السياسة الامريكية في المنطقة.

الفنان الفلسطيني عماد فراجين

وفي هذه الحلقة يصور فريق العمل أوباما وخلال زيارته للمنطقة وهو يدلي بتصريحات صحفية أمام اعلاميين, واذ بأحد الصحفيين ينهال عليه بأسئلة كثيرة ومتعجبة لما جاء في تصريحات أوباما خلال خطابه في القاهرة وكيف حاول أسترضاء العالم العربي من خلال سيل من الوعود المتعلقة بانفراج معضلة الشرق الاوسط , وأن شيئا من هذه الوعود لم يطبق.

بحسب سيناريو الحلقة الكوميدية والتي تخللها اتهام لشخص الرئيس الامريكي بأنه يسخر من الشعب الفلسطيني .

نص مسلسل "وطن ع وتر " من تأليف الفنان الفلسطيني عماد فراجين والذي أكد بأنه وأمام الامال الفلسطينية وخيبتها تجاه سياسة أوباما كان لا بد ان يركز عمله الفني على هذه القضية بحكم أن الفن هو مرآة لشعبه وشارعه.

وأضاف بأن الشعب الفلسطيني بات أكثر قناعة بالمثل القائل : ما حك جلدك مثل ظفرك, وأنه لا جدوى من مواصلة تعليق الامال على السياسة الامريكية في المنطقة.

ومن وجهة نظر المراقبين في الشارع الفلسطيني قد يكون باراك أوباما عزز آمالا كبيرة، غير ان واقع الحال يقول ان عملية السلام لم تتحرك.

ولكن على هذه الارض لا يوجد بديل للأمل بأن تحقق الإرادة السياسية ما لم تحققه حروب العقود الماضية.

أكثر الموضوعات تفضيلا

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك