الأمم المتحدة: حصار غزة "خطر على صحة" سكانها

مريض ينتظر العلاج في غزة
التعليق على الصورة،

توفي ثمانية وثمانون شخصا في قطاع غزة منذ 2007 وهم ينتظرون الإذن لمغادرة القطاع من أجل تلقي العلاج.

قالت الأمم المتحدة وعدد من منظمات الإغاثة إن الحصار المفروض على قطاع غزة يعرض صحة السكان للخطر.

وقالت كذلك إن المرافق والتجهيزات الصحية توجد في حالة مزرية، بسبب تعرض معظمها للضرر أثناء العملية العسكرية الإسرائيلية قبل عام، دون أن يعاد بناؤها أو ترميمها.

وأضافت هذه الهيئات قائلة إن سبعة وعشرين من الغزاويين المرضى لفظوا أنفاسهم الأخيرة وهم ينتظرون ترحيلهم إلى خارج القطاع لتلقي العلاج.

ولا تسمح إسرائيل ومصر سوى للمساعدات الإنسانية الأساسية بالعبور إلى القطاع للحيلولة دون حماس وإطلاق صواريخ على مناطق إسرائيلية حسبما تقولان.

وقالت وكالات الأمم المتحدة وجمعية وكالات التنمية الدولية (AIDA) وتضم أكثر من 80 جمعية معنية بالمساعدات الإنسانية، إن التضييقات الإسرائيلية "تقوض سير منظومة الرعاية الصحية وتعرض للخطر صحة مليون وأربعمئة ألف شخص في غزة."

وقال ماكس جايلارد منسق عمليات الأمم المتحدة للإغاثة في غزة، إن الحصار يعرقل عملية التزود بالمعدات الطبية والأدوية، وتدريب الطواقم الطبية.

وأضاف قائلا إنها تحول كذلك: "دون عدد من المرضى من ذوي العاهات الخطيرة والحصول على العلاج المناسب خارج القطاع."

متأخرة

وتفتقر غزة إلى عدد من وسائل علاج بعض الأمراض، كجراحة القلب أو علاج بعض أنواع السرطان.

وتضرب هذه الهيئات مثالا عما يعانيه سكان غزة حالة فداء طلال الحجي التي كانت تبلغ من العمر 19 عاما والتي توفيت وهي تنتظر الحصول على إذن من أجل مغادرة غزة للخضوع لعملية زرع النخاع للعلاج مما يعرف بمرض هودجكين.

وقالت تلك المنظمات إن فداء تقدمت ثلاث مرات بطلبات تصريح لحضور جلسات علاج بإسرائيل لكن السلطات الإسرائيلية تأخرت في الرد مما تسبب للمريضة في التغيب عن المواعيد الثلاثة.

وقد وافقت السلطات الإسرائيلية على طلبها الأخير بعد يوم من وفاتها في الحادي عشر من نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

وتقول منظمة الصحة العالمية إن ثمانية وثمانين شخصا توفوا وهم ينتظرون التصريح الإسرائيلي منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2007.

وحسب نفس المنظمة نفدت نسبة 20 في المئة من مخزون الأدوية الضرورية في غزة ما بين مارس/ آذار ونوفمبر/ تشرين الثاني 2009.

بديل

وتسمح إسرائيل بدخول معظم الأدوية إلى قطاع غزة، لكن تعرضت عمليات التزود لبعض المشاكل.

ولايسمح لأغلبية الغزاويين بمغادرة القطاع، وتقول وكالات الرعاية الصحية أيضا إن أفراد الطاقم الطبي لم يتمكنوا من المغادرة لتجديد خبرتهم الطبية.

وقد تعرض 15 مستشفى و43 عيادة إلى الضرر أو تدمرت أثناء العملية العسكرية الإسرائيلية ولم يعد بناءها منذ ذلك الحين بسبب الحظر المفروض على بعض مواد البناء.

ولم يرد بعد رد للسلطات الإسرائيلية على بيان منظمات الغوث هذه.

لكن إسرائيل ردت في الماضي بالقول إن مغادرة القطاع تحتاج إلى إجراءات أمنية كالمسح الإلكتروني، خاصة بعد أن ضبطت ثلاثة ممن حصلوا على التصريح وهم يخططزن لتنفيذ عملية مسلحة في إسرائيل.

كما قالت إنها عرضت تسهيل عمليات العبور إلى الأردن لأولئك الذين رفضت منحهم تصريحات لدواع أمنية.

وتعلل إسرائيل امتناعها عن السماح بمرور بعض مواد البناء كالإسمنت إلى القطاع بحجة أنها قد تستخدم لصناعة الصواريخ.

وتفرض إسرائيل حصارا على القطاع منذ 2007 تاريخ استيلاء حماس على السلطات وطرد فتح.