الدعم الأمريكي للفلسطينين مثار جدل بين مؤيد ومعارض

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

تدعم الولايات المتحدة السلطة الفلسطينية سنويا بملايين الدولارات وذلك كجزء من سياستها الخارجية لدعم الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، ورئيس وزرائه سلام فياض. والهدف المعلن هو المساعدة في بناء الأركان الاقتصادية للدولة الفلسطينية المنشودة. ولكن بعض الفلسطينين يقولون إن هذا الدعم هو لأغراض سياسية وله استحقاقات أمنية خاصة في ما يتعلق بالتنسيق الأمني مع الإسرائيليين.

وتقوم الولايات المتحدة بهذا الدعم عبر الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية منذ 17 عاما. وقد تزايد دعم الوكالة للاقتصاد الفلسطيني خلال السنوات القليلة الماضية.

نهوض بالاقتصاد

زرت أحد مصانع الحديد في مدينة جنين والذي حصل على ثلاثة أجهزة متطورة ساعدت في زيادة الانتاج. تسعى الوكالة إلى دعم المشاريع الاقتصادية في جنين وذلك لمساعدة المدينة في النهوض من التراجع الاقتصادي الذي عاشته خلال السنوات الماضية.

الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية

تثير مساهماتها الجدل في الضفة الغربية

اصطحبني جوزيف حداد وهو مدير المصنع في جولة لمشاهدة الأجهزة الجديدة وقال: "الآن استطيع انجاز الطلبيات في نصف المدة التي كنت بحاجة لها قبل وصول هذه الأجهزة وأشكر الوكالة على هذا فمصنعنا استفاد وحقق أرباحا".

ويحظى القطاع الصحي هو الآخر بدعم الوكالة الأمريكية للتمنية. فقد أعاد مستشفى جنين إعمار غرف المرضى التي كانت تعاني من الرطوبة، وكذلك اشترت الوكالة أجهزة طبية للمستشفى الذي يخدم عشرات الآلاف من الفلسطينين.

إلتقيت مع مدير المستشفى وعدد من الإداريين الذين أكدوا لي أن المرضى والأطباء شعروا بالتغيير نتيجة إعادة إعمار المبنى القديم.

"صنع في أمريكا"

أينما تجولت في شوارع الضفة الغربية ترى لافتات تذكر أن بعض هذه الشوارع هي هدية من الشعب الأمريكي. فالوكالة تعتبر بناء البنية التحتية من أكثر المشاريع أهمية. فشقت أكثر من خمسمئة وخمسين كيلومترا وما زالت مستمرة بالعمل.

كل الطرق تؤدي إلى روما هكذا كان يقال ابان الإمبراطورية الرومانية التي سيطرت على هذه المنطقة وشقت الشوارع والبعض يرى ان الولايات المتحدة تنتهج نفس السياسة وإن كان الهدف هو ليس الاحتلال المباشر.

فهذا المال ليس بريئا بل له مآرب اخرى، كما قال لي الدكتور عادل سمارة الباحث في الاقتصاد السياسي والتنمية، والذي أكد أن هذا المال هو عبارة عن ريع مالي لكسب مواقف سياسية تتماشى مع عملية السلام.

الدكتور سمارة أجرى العديد من الدراسات ويرى ان اسرائيل هي التي تسيطر على الاقتصاد الفلسطيني فدعم الولايات المتحدة لا يكفي لبناء الدولة الفلسطينية ناهيك عن الثمن السياسي الذي سيدفع.

تبقى مدينة جنين المثال الأبرز لهذا الدعم الأمريكي، لكن في المقابل الشرطة الفلسطينية تعتقل كل من يحاول تشكيل خلايا عسكرية لضرب إسرائيل ويأتي ذلك بحسب مراقبين كجزء من الضمانات الأمريكية لخطة خارطة الطريق.

ويقول هاورد شومكا هو مدير الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ويلتقي باستمرار مع رئيس الوزراء سلام فياض لتنسيق وترتيب التفاصيل ومن داخل مبنى رئاسة الوزراء لبي بي سي: "دعمنا للشعب الفلسطيني هو جزء من الجهود السياسية التي تبذلها الحكومة الامريكية لدعم المفاوضات للوصول إلى حل الدولتين، فسياستنا الخارجية مبنية على الدفاع والدبلوماسية إلى جانب التنمية ".

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك