الحكومة العراقية: المساءلة والعدالة قضية عراقية يحكمها الدستور والقانون

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

صرح الناطق الرسمي بإسم الحكومة العراقية علي الدباغ بأن "قضية المساءلة والعدالة هي قضية عراقية يحكمها الدستور والقانون."

وجاءت تصريحات الدباغ بينما أجرى نائب الرئيس الامريكي جو بايدن يجري في بغداد محادثات مع كبار القادة السياسيين العراقيين في محاولة لحل النزاع السياسي الذي يهدد الانتخابات التشريعية المقررة في مارس آذارالمقبل.

والتقى بايدن الذي وصل الى بغداد مساء الجمعة بالرئيس جلال طالباني ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ورئيس مجلس النواب اياد السامرائي.

بايدن

بايدن يبحث عن حل لأزمة الانتخابات العراقية

وكانت هيئة المساءلة والعدالة، وهي الهيئة البديلة لهيئة اجتثاث البعث، قد استبعدت أكثر من خمسمئة مرشح للانتخابات بما في ذلك العديد من العرب السنة البارزين وذلك بدعوى انتمائهم لحزب البعث العراقي المنحل أو الترويج له.

ويقول مراسل بي بي سي في بغداد إن الأمريكيين يعتبرون الأزمة السياسية الحالية تهديدا للمصالحة الوطنية التى تسعي واشنطن لتحقيقها تمهيدا لسحب القوات الأمريكية من العراق بعد انتهاء الانتخابات.

وقال الدباغ انه "ليس هناك أي دور أو تأثير لأي طرف خارجي على هذه العملية، وانها شأن داخلي عراقي."

وأكد المتحدث بأن بايدن ليس له دور في هذه القضية وانه لم يأت ليتدخل في هذه القضية وانما ليساعد العراق في علاقاته الاستراتيجية مع الولايات المتحدة.

وأضاف الدباغ بأن "على جميع الأطراف أن تحترم وتسمح للآليات القانونية أن تمارس دورها دون أي تأثيرات أو رغبات شخصية، وأن تستوفي كل المعايير والشروط المتفق عليها دون تمييز أو إستثناء."

وأكد الدباغ على أن تنصرف جهود الحكومة العراقية "لحسن تطبيق قانون المساءلة والعدالة بعيداً عن أي تسييس أو إثارات سياسية تؤثر على مسار العملية الإنتخابية القادمة، وانه لابد من إجراء محاسبة ومساءلة عادلة وحرص كامل على تحصين السلطة التشريعية القادمة من أي إختراق غير قانوني أو مخالفة للوائح والشروط الإنتخابية المتفق عليها."

ويعتقد أن واشنطن تريد من العراق إعادة النظر في موقف المرشحين المستبعدين ومطالبتهم بنبذ حزب البعث المنحل.

وكان وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري قد صرح بان بايدن وصل "لكي ينقذ العملية الانتخابية"، في اشارة الى إبعاد المرشحين المذكورين.

واصدر البيت الابيض بيانا يوضح ان بايدن وصل الى بغداد للقاء آد ميلكرت الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة "لبحث الجهود الامريكية والدولية لمساعدة العراق مع التركيز على الانتخابات."

ويعارض غالبية الشيعة الذين يشغلون النصيب الأكبر في الحكومة العراقية بشدة إعادة إدماج البعثيين السابقين في الحياة السياسية في العراق.

وكان رئيس الوزراء العراقي الشيعي الذي يتزعم ائتلاف دولة القانون في الانتخابات المقبلة قد أبدى امتعاضه مسبقا من أى تدخل خارجي في الشئون العراقية الداخلية.

وكان الرئيس العراقي جلال طالباني، ونائباه طارق الهاشمي وعادل عبد المهدي قد طالبوا القضاء العراقي النظر في الخلاف الناشب بسبب حرمان المئات من المرشحين للانتخابات العامة من الترشح.

وقال الرئيس العراقي إن هيئة المساءلة والعدالة لم تحصل على مصادقة البرلمان العراقي، ولهذا من غير الواضح إن كان الإجراء الذي اتخذته هو إجراء قانوني.

بلاكووتر

من جهة أخرى، قال بايدن في مؤتمر صحفي مع الرئيس طالباني إن الحكومة الامريكية ستستأنف الحكم القضائي الذي أسقط التهم المنسوبة الى أفراد الحراسة العاملين بشركة بلاكووتر الذين اتهموا بقتل 14 مدنيا عراقيا في عام 2007.

وأصدرت محكمة أمريكية الشهر الماضي حكما يقضي بأن حقوق المتهمين الدستورية تعرضت للانتهاك وهو ما أغضب كثيرا من العراقيين.

ووكلت الحكومة العراقية محامين امريكيين لاقامة دعوى على بلاكووتر وهى شركة للخدمات الامنية يطلق عليها الان اسم زي سيرفسز.

وعبر بايدن عن " أسفه الشخصي" بشأن الحادث الذي وقع عند مفترق طرق في بغداد حيث اتهم حراس بلاكووتر باطلاق النار على المدنيين الابرياء.

وقال بايدن "الولايات المتحدة مصممة على محاسبة كل من يرتكب جرائم ضد الشعب العراقي."

وأضاف "نحن نحترم استقلال القضاء الامريكي ونزاهته احتراما كاملا لكننا شعرنا بخيبة الامل لقرار القاضي اسقاط لائحة الاتهام وهو قرار يستند الى الطريقة التي تم بها الحصول على بعض الادلة."

وقال ان وزارة العدل الامريكية ستقدم الاستئناف الاسبوع القادم.

أكثر الموضوعات تفضيلا

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك