هل سورية مستعدة للتعامل مع المنظمات غير الحكومية؟

  • لينا سنجاب
  • بي بي سي ـ دمشق
دمشق
التعليق على الصورة،

يعتبر (المجتمع المدني) مفهوما حديثا نسبيا في سورية

أرسلت سورية أشارة قوية بأنها مستعدة للتعامل مه المنظمات غير الحكومية والمنظمات المعنية بالتنمية من أجل ترقية مجتمع مدني أكثر فعالية.

في نهاية الاسبوع الماضي دعت أسماء الاسد زوجة الرئيس السوري، خلال مؤتمر في دمشق شهدته العديد من الوفود الدولية، المواطنين السوريين لأن يكونوا أكثر مشاركة في معالجة تحديات البلاد الاجتماعية والاقتصادية.

وقالت أسماء الأسد لبي بي سي "تتشارك الحكومة مع تلك المنظمات (غير الحكومية) لتطوير أفضل استراتيجية تنموية للبلاد، وهذا جزء من منهج أكثر شمولا للتنمية يعتمد بوضوح على فكرة أن حزبا واحدا لا يستطيع فعل ذلك بمفرده".

ويعتبر مصطلح المجتمع المدني مفهوما حديثا نسبيا في سورية، حيث مارست الحكومة لفترة طويلة رقابة محكمة على مشاركة المنظمات غير الحكومية.

1500 منظمة

وتنشط في سورية مجموعة محدودة من المنظمات مقارنة بالدول المجاورة؛ حيث توجد في البلاد حوالي 1500 منظمة مقارنة بـ5000 منظمة في لبنان.

لكن عدد تلك المنظمات آخذ في تزايد حسب احصائيات السلطات السورية.

تخطى البودكاست وواصل القراءة
البودكاست
تغيير بسيط (A Simple Change)

تغيير بسيط: ما علاقة سلة مشترياتك بتغير المناخ؟

الحلقات

البودكاست نهاية

وترى أسماء الأسد أن هذه الزيادة "تعبر عن إرادة سياسية، وإلا لما كان لها أن تزيد".

ويقول اللورد مارك براون المتحدث الرئيسي في المؤتمر -وهو مستشار في المنتدى الاقتصادي العالمي- إن المنطقة بكاملها تواجه "عاصفة متجمعة" من المشكلات المجتمعية بالإضافة إلى النمو الاقتصادي الضعيف، ومعدلات العطالة العالية، ومستويات التعليم المتواضعة.

ويضيف براون "يجب أن يكون المجتمع المدني شريكا للدولة وجزءا لا غنى عنه في عملية التنمية".

تشكيك

وترى أسماء الأسد أن مثل هذه المنظمات تلعب دورا هاما في بعض المجالات التي كان يعتقد من قبل أنها حكر على دور الدولة فقط.

وتضيف قائلة "الشىء الأكثر أهمية هو الدور الذي تلعبه هذه المنظمات والتأثير الذي يصنعونه على الأرض".

لكن البعض يشككون في أن الحكومة السورية ستسمح بالفعل لمنظمات مستقلة بتطوير دورها داخل البلاد.

ويرى رامي خوري مدير أحد المعاهد العاملة في مجال السياسة العامة ببيروت أن المؤتمر يمثل إشارة مهمة، لكن الزمن وحده هو الذي سيحدد إمكانية حدوث تغير فعلي.

ويضيف "هذه لحظة يجب فيها على المجتمع المدني والقطاع الخاص أن يتحدوا بصورة ايجابية ليروا إلى أي مدى ترغب الحكومة في فتح المجال".

قبل ثلاث سنوات

كما ترى بعض المنظمات المحلية أنه لا يزال من الصعب العمل داخل سورية.

وترى مايا رحابي إحدى مؤسسات جمعية تعنى بالدفاع عن المرأة أنه لا يوجد مجتمع مدني حقيقي في سورية.

وتقول رحابي "لقد تقدمنا بطلب للتسجيل قبل ثلاث سنوات ولم نتلق أية إجابة إلى الآن".

لكن الحكومة السورية تقول إنها تعمل على إصدار تشريع جديد سيجعل عمل أشخاص مثل مايا أكثر سهولة في المستقبل.

من جانبها تأمل مايا في أن يسمح هذا القانون الجديد وهذا المؤتمر للمنظمات غير الحكومية بالعمل بحرية.