جاك سترو تجاهل نصيحة قانونية عن "لا قانونية" غزو العراق

جاك سترو
التعليق على الصورة،

قال السير مايكل وود ان جاك سترو تجاهل نصيحته عن "لا قانونية" الحرب

قال كبير المستشارين القانونيين السابق في مكتب وزير الخارجية البريطاني امام لجنة التحقيق في حرب العراق ان وزير الخارجية انذاك جاك سترو قد تجاهل نصيحته القانونية اثناء الايام التي سبقت الحرب بأن غزو العراق دون الاستناد الى قرار من الامم المتحدة يعد خرقا للقانون الدولي.

واضاف السير مايكل وود كبير المستشارين القانونيين لسترو في ذلك الوقت، انه قال لسترو ان الامر س"يعادل جريمة عدوان" ، بيد ان سترو اخبره انه كان "دوجمائيا" وان "القانون الدولي غامض الى حد كبير".

وان الوزارة قد استخدمت نصيحة المدعي العام عن شرعية الحرب بدلا من ذلك.

وكان اللورد جولدسميث المدعي العام الذي سيمثل امام اللجنة الاربعاء قد نصح الحكومة بأنه يمكن استخدام القوة بدون اصدار قرار اممي ثان.

"دون تفويض"

بيد ان لجنة التحقيق استمعت الى انه كانت ثمة مخاوف جدية من الطريقة التي تم التوصل فيها الى القرار بين كبار المستشارين القانونيين في وزارة الخارجية.

وقد وصفت اليزابيث ويلمشرست التي استقالت قبل ايام من شن الحرب تعبيرا عن معارضتها لها عملية اتخاذ القرار بال "مؤسفة" وفاقدة للشفافية.

واضافت انه كان امرا "استثنائيا" ان يسأل المدعي العام اللورد جولد سميث عن رأيه في الحرب قبل ايام فقط من بدء القوات البريطانية لعملياتها.

وقال السير مايكل وود _الذي كان كبير مستشارين القانونيين في وزارة الخارجية بين عام 2001 و2006 _انه يعتقد ان غزو العراق لايمتلك أي اسس قانونية ما دام مجلس الامن الدولي لم يجتمع للاتفاق على اقرار ان العراق في "خرق مادي" لقرارات نزع التسلح الحالية او فوض بوضوح استخدام القوة.

وقال: اعتبر ان استخدام القوة ضد العراق في اذار/ مارس 2003 كان مخالفا للقانون الدولي".

وقد كشفت رسالة سرية نشرت من قبل لجنة التحقيق ان السير مايكل وود قد رفع مخاوفه هذه مباشرة الى وزير الخارجية.

وقد كتب السير مايكل في 24 يناير/كانون الثاني عام 2003 الى وزير الخارجية سترو يخبره فيها بأن "المملكة المتحدة لا تستطيع قانونيا استخدام القوة ضد العراق" بالاستناد الى قرارات مجلس الامن الراهنة ومن بينها القرار 1441 الذي يعطي صدام "فرصة اخيرة" للاذعان للقرار الدولي في نوفمبر/ تشرين الثاني 2002 .

وكتب في رسالته ان : "استخدام القوة دون تفويض من مجلس الامن سيعادل جريمة العدوان".

قانون ملتبس

تخطى البودكاست وواصل القراءة
البودكاست
تغيير بسيط (A Simple Change)

تغيير بسيط: ما علاقة سلة مشترياتك بتغير المناخ؟

الحلقات

البودكاست نهاية

وفي رده الذي نشر من قبل لجنة التحقيق الثلاثاء قال جاك سترو ان قد "لاحظ" نصيحة السير مايكل بيد انه " لا يتفق معها".

وقال في معرض تقييم ما شكل القاعدة القانونية للحرب : "انا ملتزم مثل أي شخص اخر بالقانون الدولي واشتراطاته بيد انه مجال ملتبس. وفي هذه الحالة فأن القضية قابلة للمناقشة، وحمالة اوجه وتحتمل بأمانة وعقلانية اختلاف وجهات النظر".

وقال سترو انه يأمل في اصدرا قرار اممي جديد " لاسباب سياسية" بيد ان هناك "حجة قوية" في القرار الحالي وماتبعه في عدم انصياع العراق للقرارات الدولية ، "تعطي قاعدة كافية في القانون الدولي لتبرير العمل العسكري".

وقال السير مايكل عندما سؤل عن رد فعل سترو على المخاوف التي عبر عنها في رسالته بان وزير الخارجية قد اخبره انه كان "دوجمائيا وان القانون الدولي غامض الى حد كبير".

وعندما سؤل في التحقيق عن تحليل سترو للموقف القانوني من الغزو قال السير مايكل : " من الواضح ثمة مناطق داخل القانون الدولي يمكن ان تكون ملتبسة تماما. بيد ان هذا ينصب بشكل رئيس على نص محدد، وهو احد النصوص التي اعتقد ان القانون الدولي كان فيها واضحا جدا".

وكان جاك سترو قد اخبر اللجنة الاسبوع الماضي ان قرار دعم الحرب كان "القرار الاكثر صعوبة اتخذه في حياته المهنية".