المدعي العام البريطاني السابق: لم اتعرض للضغوط لتغيير موقفي من حرب العراق

جولد سميث
التعليق على الصورة،

نفى جولد سميث تعرضه لضغوط

اعلن المدعي البريطاني السابق اللورد جولدسميث انه غير رأيه حول شرعية غزو العراق قبل شهر فقط من غزو لكنه نفى ان ذلك بسبب الضغوط التي تعرض لها.

وقال امام لجنة التحقيق في الحرب على العراق انه اعطى الضوء الاخضر لمشاركة بريطانيا في غزو العراق بموجب قرارات الامم المتحدة التي صدرت ضده منذ غزو الكويت عام 1991.

واوضح انه شعر بالدهشة لعدم قيام الحكومة البريطانية بمناقشة المشورة القانونية التي قدمها لها.

ولدى سؤاله عن سبب تأخره في تأكيد شرعية الحرب حتى قبل فترة قصيرة من نشوبها اشار الى ان الجيش طلب منه اعطاء جواب قطعي فيما اذا كانت الحرب شرعية ام لا وهو ما قام به لان الجيش كان بحاجة الى اجابة قطعية "قبل نشر الجنود في ساحات القتال".

لكنه كشف انه اعلم الحكومة البريطانية حينذاك انه يمكن مقضاة بريطانيا بسبب غزو العراق.

ويقول معارضو غزو العراق ان جولد سميث غير موقفه بسبب تعرضه لضغوط حكومية اذ كان يدعو في البداية الى استصدار قرار جديد من مجلس الامن يسمح باستخدام القوة العسكرية ضد العراق، لكنه اقر قانونية الحرب قبل اسابيع قليلة من غزو العراق.

نفي

ونفى جولدسميث ذلك وقال انه اعلم الحكومة شخصيا اواسط شهر فبراير/شباط 2003 بان قرارات مجلس الامن الصادرة ضد العراق تبرر استخدم القوة ضده وان لا حاجة لاستصدار قرار جديد.

واوضح ان قرار مجلس الامن 1441 الذي صدر في شهر فبراير من عام 2002 والذي اعطى العراق مهلة نهائية للاستجابة لمطالب مجلس الامن كان يبرر اللجوء الى القوة ضد العراق.

ونفى تجاهله للمشورة القانونية للمستشارين القانونيين لدى وزارة الخارجية البريطانية السير مايكل وود واليزابث ويلمزهيرست اللذين كان يرياني ان الحرب دون تفويض واضح من قبل الامم المتحدة كانت "جريمة عدوان".

وكان وود قد اعلن الثلاثاء امام اللجنة ان وزير الخارجية انذاك جاك سترو قد تجاهل نصيحته القانونية بأن غزو العراق دون الاستناد الى قرار من الامم المتحدة يعد خرقا للقانون الدولي.

بيد ان سترو رد عليه بالقول ان مواقف وود "متصلبة" (دوجماتية) وان "القانون الدولي غامض الى حد كبير" وان الوزارة اخذت بنصيحة جولدسميث.

ووصفت ويلمزهيرست التي استقالت قبل ايام من شن الحرب تعبيرا عن معارضتها للحرب" ان عملية اتخاذ قرار الحرب "مؤسفة" وفاقدة للشفافية.

واضافت انه كان امرا "استثنائيا" ان يسأل المدعي العام اللورد جولد سميث عن رأيه في الحرب قبل ايام فقط من بدء القوات البريطانية بعملياتها.