هيومان رايتس ووتش تنتقد قرار سحب جنسية الاردنيين من اصل فلسطيني

تقرير هيومان رايتس ووتش
Image caption منطمة هيومان رايتس ووتش طالبت الاردن بالعدول عن قراره

أوصت منظمة هيومان رايتس ووتش الحقوقية الدولية الاردن بوقف سحب الجنسية من الاردنيين من اصل فلسطيني ممن يحملون هذه الجنسية او كانوا يحملونها وقتا ما.

كما طالبت المنظمة حكومة اسرائيل والسلطة الوطنية الفلسطينية بالعمل من اجل ايجاد حل عادل لقضية اللاجئين في اطار القانون الدولي.

جاءت توصيات اللجنة في اعقاب قرار من الحكومة الاردنية بما تسميه تصويب اوضاع الفلسطينيين ممن يحملون الهوية الخضراء او بطاقات الاقامة الخضراء التى تسمح لهم بالاقامة والعيش في الاردن، حيث قررت السلطات الاردنية الغاء تلك الهويات.

بحسب منظمة هيومان رايتس ووتش، سيتعرض مئات الالاف من الاردنيين من اصل فلسطيني لسحب بطاقات الرقم القومي الصادرة لهم من الاردن، ومن بين هؤلاء نحو مئتي الف عادوا الى الاردن قادمين من الكويت بين عامي 1990 و 1999.

وفي رد فعل على التقرير قالت الحكومة الأردنية انه "ينطوي على مغالطات وادعاءات غير صحيحة".

ونقلت وكالة بترا للأنباء عن نبيل شريف، وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال، ان وزارة الداخلية الأردنية "لا تملك الصلاحية القانونية لسحب جنسية اي مواطن اردني"، مضيفا ان ما يجري عبارة عن "تصويب اوضاع" وفقا لـ "قرار فك الارتباط الذي صدر عام 1988".

وكانت الاردن قد قررت عام 1988 فك الارتباط مع الضفة الغربية في اعقاب تزايد الاعتراف الدولي بمنظمة التحرير الفلسطينية التى صارت ممثلا للشعب الفلسطيني. وكان من نتائج فك الارتباط المشار اليه فقدان الاردنيين من اصل فلسطيني ممن كانوا يعيشون في الضفة الغربية لجنسيتهم الاردنية.

اما الاردنيون من اصل فلسطيني ممن كانوا يعيشون في الضفة الغربية او في القدس وقتها ثم انتقلوا الى الضفة الشرقية لنهر الاردن اي اقاموا في الاردن او حتى في بلد ثالث، فقد احتفظوا بجنسيتهم الاردنية منذ ذلك الحين وحتى الان، وهؤلاء هم المعنيون اليوم بقرار السلطات الاردنية بالغاء بطاقات الرقم القومي ومن ثم الجنسبة الاردنية الخاصة بهم.

دفع تعويضات

وتشير هيومان رايتس ووتش الى ان هؤلاء المعنيين بالغاء بطاقات الهوية سيتأثرون بشدة بالقرار الذي يعني قيامهم بدفع مصروفات باهظة الثمن لتعليم ابناءهم كأجانب وينطبق الوضع ذاته على الرعاية الطبية وغيرها من الخدمات التى يدفع فيها الاجنبي اضعاف ما يسدده حامل الجنسية الاردنية.

وتقول المنظمة ان القرار يطبق من دون سابق انذار على كل من يتقدم لخدمات كالمذكورة سلفا، كما تطالب بتشكيل لجنة للتحقيق في الامر واعلان النتائج على الملأ.

ودعت المنظمة الى دفع تعويضات للمتضررين واعفاء الاطفال والطلبة من القرار والسماح لغير الاردنيين بالتمتع بكامل الحقوق المدنية والاقتصادية والقانونية والاجتماعية والثقافية من دون تمييز على اساس الجنسية او المواطنة.