بريطانيا تدافع عن قرارها عدم دفع فدية لقراصنة الصومال

بول وريتشل تشاندلر
Image caption بول وريتشل تشاندلر اختطفا منذ نحو 100 يوم

اعادت وزارة الخارجية البريطانية التأكيد على موقفها عدم دفع اي فدية لقراصنة الصومال مقابل اطلاق سراح مخطوفين.

وجاء هذا الموقف بعد ساعات من الكشف عن شريط مصور يظهر فيه كل من بول وريتشل تشاندلر بشكل منفصل يطلبان من السلطات البريطانية بعمل ما يلزم من اجل اطلاق سراحهما بعدما كانا قد اعتقلا منذ نحو 100 يوم بينما كانا يبحران مقابل السواحل التنزانية.

كما ان موقف وزارة الخارجية البريطانية جاء بعدما اصدر مركز مكافحة القرصنة في مجال الملاحة البحرية التجارية استشارة قال فيها ان "صبر خاطفي بول وريتشل بدأ ينفذ وان الباب بات مفتوحا لاطلاق سراحهما ولكن يجب ان تتولى جهة معينة التفاوض".

وقال نك ديفيس وهو مدير المجموعة ان "المركز هو الجهة الصالحة التي تعلم كيف يجب التصرف من اجل انهاء هذه الازمة واعادة بول وريتشل الى بريطانيا لكنه لا يستطيع التصرف دون ضوء اخضر من الجهات المعنية اي وزارة الخارجية البريطانية".

يشار الى ان الخاطفين كانوا قد طلبوا فدية بقيمة 7 ملايين دولار للافراج عن بول وريتشل تشاندلر، الا ان وزارة الخارجية البريطانية ترفض التفاوض مع القراصنة.

لكن ناطق باسم الخارجية قال في بيان ان "الحكومة لم تمنع ديفيس ومركز الملاحة او السيد ديفيس من التصرف او اتخاذ اي مبادرة"، مضيفا انه "على الرغم من عدم وجود قانون يمنع طرف ثالث من دفع فدية، فان الحكومة تنصح دائما بعدم تنفيذ هذا المطلب لانه يعتبر بمثابة تقديم تنازلات تشجع على خطف المزيد من الاشخاص والمطالبة بفدية للافراج عنهم".

سوء معاملة

وقال كل من بول وريتشل انهما يتعرضان لسوء المعاملة واطلقا نداء لمساعدتهما حسبما افادت وكالة الانباء الفرنسية الذي قابلهما في مكان احتجازهما.

Image caption صحة ريتشل تشاندلر بدت متراجعة في الشريط الاخير

وكان القراصنة قد نقلوا الزوجين البريطانيين اللذين خطفا في 23 اكتوبر/ تشرين الاول من يختهما في المحيط الهندي الى اليابسة وهما محتجزان بشكل منفصل.

واثناء الزيارة التي اجراها مراسل الوكالة الفرنسية برفقة الطبيب يوم الخميس الماضي بدت ريتشل شاحبة ومنهكة وتوسلت جمعها بزوجها، حسبما افادت التقارير.

يذكر ان القراصنة الذين يقدر عددهم بالمئات ويجوبون المحيط الهندي وخليج عدن غالبا ما يستهدفون السفن التجارية من بين 20 الف سفينة تمر كل عام قبالة السواحل الصومالية في الطريق البحري الذي يعد اكثر الطرق البحرية التجارية نشاطا.

وعادة ما يتم الافراج عن هذه السفن التي من بينها سفن ضخمة لنقل النفط تقدر قيمتها بمئات ملايين الدولارات وطواقمها بعد اسابيع من اختطافها مقابل الحصول على فدية مالية.

ولكن حوادث احتجاز بعض اليخوت الصغيرة تعتبر نادرة اذ ليس وراءها شركات تامين او شركات بحرية ثرية ضخمة كالتي وراء السفن التجارية تدفع فدية الافراج عنها.

الافراج عن "ام. في. فيليتسا"

على صعيد آخر افرج قراصنة صوماليون الاثنين عن سفينة الشحن (ام.في فيليتسا) بعد ان تقاضوا فدية، حسبما اعلن مصدر ملاحي اقليمي لوكالة رويترز للانباء، مضيفا بأن طاقم السفينة بسلام.

وجاء خبر الافراج عن السفينة بعدما كشف احد القراصنة عن توقع استلام مجموعته فدية بقيمة ثلاثة ملايين دولار.

يذكر ان السفينة التي ترفع علم جزر مارشال كانت قد اختطفت على ايدي القراصنة في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي وتحمل طاقما مؤلفا من يونان وفلبينيين.

وقال أندرو موانجورا من برنامج مساعدة البحارة في شرق أفريقيا لوكالة رويترز ان طائرات مروحية أسقطت الفدية المتفق عليها على متن السفينة.

وصرح القرصان ريج لوكالة رويترز قائلا: "أخذنا المال من السفينة... وبدأت في الابحار وتوجد سفن حربية تحرسها"، مضيفا بان "القراصنة توجهوا في زورقهم باتجاه البر إلي ملاذهم افي هوبيو".