كرازي يبحث في السعودية التعامل مع طالبان

كرزاي
Image caption كرزاي يسعى إلى الحصول على مساعدة الرياض في تعامله مع طالبان

توجه الرئيس الافغاني حامد كرزاي الى السعودية يوم الثلاثاء بحثا عن مساعدة تتيح لنظامه التعامل مع حركة طالبان المتشددة.

وقالت الرياض انه يتعين على حركة طالبان أن تتوقف عن تقديم الملاذ لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن قبل أن تتدخل كوسيط.

ويأمل كرزاي في اطلاق مبادرة سلام خلال العام الجاري

وكانت الرياض واحدة من بين ثلاث عواصم فقط اعترفت بنظام طالبان في أفغانستان بعد وصولها |إلى السلطة قبل أن يطاح بها عام 2001 .

وساعدت السعودية في ترتيب اجراء اتصالات بين حكومة كرزاي وممثلين لطالبان في السابق، ودعا الرئيس الافغاني المملكة لتقديم المساعدة مجددا في مؤتمر دولي عقد في لندن الاسبوع الماضي.

ووصلت الخسائر في الارواح بين صفوف المدنيين الافغان والقوات الدولية الى مستويات قياسية العام الماضي حيث تقاتل القوات الافغانية والدولية حركة طالبان.

وذكرت دول غربية لها أكثر من 110 الاف جندي في أفغانستان انه لا يمكن كسب الحرب عسكريا وأنه لا بد من اجراء محادثات في نهاية المطاف.

وذكر القصر الرئاسي في كابول في بيان أن من المتوقع أن يجري كرزاي محادثات مع الملك عبد الله بشأن "المصالحة الوطنية في أفغانستان وفي المنطقة" خلال زيارته للسعودية.

ويعتزم كرزاي استدعاء اللويا جيرجا، وهو المجلس الاعلى للقبائل والشخصيات المؤثرة ، إلى الانعقاد خلال الاسابيع المقبلة في اطار جهود على مستوى عال للمصالحة مع طالبان ومتمردين اخرين.

ولم تسفر عروضه المتكررة للسلام مع طالبان في السنوات الماضية سوى عن استسلام بعض المقاتلين المتشددين الذين لا يتمتعون بمكانة هامة.

ويصر قادة طالبان على ضرورة انسحاب كل القوات الغربية من أفغانستان قبل الموافقة على اجراء محادثات.

ورفض كرزاي يوم الاحد الماضي هذا الشرط المسبق قائلا انه يجب على طالبان المساعدة في تحقيق السلام أولا حتى يتسنى للقوات الاجنبية الرحيل.

واستطاع كرزاي أن يؤمن تعهدات بمئات الملايين من الدولارات خلال مؤتمر الاسبوع الماضي لاغراء المتمردين الصغار بنبذ التمرد.

ويقول العديد من الخبراء الاقليميين ان من غير المرجح أن تؤثي المبادرة الاخيرة ثمارها سريعا نظرا لأن طالبان لا ترى فيها جديدا ولا تزال تأمل في تحقيق نصر عسكري.