وزير الدفاع الامريكي يلوح بـ "عقوبات قاسية" على ايران

منشأة نووية ايرانية
Image caption واشنطن شرعت بالتصعيد مع طهران اخيرا

قال وزير الدفاع الامريكي روبرت جيتس الاربعاء ان ايران ستواجه "عقوبات قاسية" من قبل الولايات المتحدة وقوى كبرى اخرى بسبب برنامجها النووي.

وفي اشارة الى تصريحات الرئيس الامريكي باراك اوباما بأن قادة ايران سيواجهون "عواقب متنامية"، قال جيتس، في تصريحات امام الكونجرس، ان عقوبات قاسية "ستفرض جزئيا من قبل الامم المتحدة، والولايات المتحدة والدول التي تحذو حذوها".

وتأتي تصريحات جيتس بعد يوم من اعلان الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد ان بلاده مستعدة لارسال اليورانيوم المخصب الى الخارج مقابل الحصول على وقود نووي.

وفي تصريح للتلفزيون الرسمي الايراني قال احمدي نجاد ان "لا مشكلة ابدا عند ايران في ارسال اليورانيوم المخصب الى الخارج."

Image caption تصريحات احمدي نجاد ما زالت تثير الشكوك

واضاف احمدي نجاد ان بلاده مستعدة لارسال اليورانيوم المخصب بنسبة ثلاث درجات ونصف في المئة الى الخارج مقابل الحصول على وقود مخصب بنسبة عشرين في المئة لاستخدامه في مفاعل ابحاثها الرئيسي.

الا ان مراسلنا في طهران يقول ان تغيير طهران المفاجئ لموقفها بعد اعتراضها الاولي على خطة الامم المتحدة يثير تساؤلات بشأن مدى التزامها بهذه الفكرة.

وساطة دولية

وجاء موقف احمدي نجاد بعد وساطة تولتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية من اجل التوصل الى مقترح يكون بمثابة اتفاق يقضي بأن ترسل طهران اليورانيوم المخصب لديها بشكل منخفض الى الخارج مقابل حصولها على وقود اعلى تخصيبا يسمح لها بانتاج نظائر مشعة للاغراض الطبية.

وصدرت هذه المعلومات بعدما كان دبلوماسيون غربيون قد قالوا ان ايران رفضت مقترح الوساطة وانها ترفض ارسال اليورانيوم الى الخارج.

وعلى الرغم من رفضها المقترح الرئيسي الذي تقدمت به الوكالة، كانت طهران قد اشارت الى ان اتفاقا مع الوكالة لا يزال ممكنا بعد ادخال تعديلات على ما تقدم به المجتمع الدولي.

وكان رئيس الوزراء البريطاني جوردن براون قد دعا الى فرض المزيد من العقوبات على ايران "كاختبار لقوة المجتمع الدولي".

وقال براون انه "يجب عزل طهران في حال لم تبدأ بالتعاون جديا، لان هناك ما يثبت بأنها تطور موادا ومعدات لا علاقة لها بالتكنولوجيا النووية السلمية".

ومن جانبه رحب وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف بتصريحات الرئيس نجاد حول قبول ايران تخصيب اليورانيوم في الخارج.

أما وزير الخارجية الصيني يانج جيه فقد اعرب عن أمل بلاده في التوصل بشكل عاجل إلى توافق دولي بشأن برنامج إيران النووي.

بينما قال المتحدث باسم الحكومة الألمانية أورليخ فيلهيلم إن على ايران أولا تقديم التزامات وخطوات ملموسة بشأن اقتراح الوكالة الدولية للطاقة قبل أن يتم الحكم عليها واتخاذ قرار بشأنها.

يذكر ان الولايات المتحدة كانت قد اشارت الشهر الماضي ان "هناك جملة من العقوبات الامريكية الجديدة على طهران بدأت العمل بها ولن ترفعها ما لم تغير ايران سلوكها".

وتشمل هذه العقوبات مصارف وشركات تجارية على علاقة بمسؤولين ايرانيين، ولم يكن بالامكان فرض عقوبات دولية اكثر تشددا على ايران حتى الآن بسبب معارضة الصين وروسيا.